دراسة حديثة: الزواج يجلب السعادة وزيادة الوزن للرجال
دراسة حديثة: الزواج يجلب السعادة وزيادة الوزن للرجال
كشفت دراسة طبية جديدة أن الزواج قد يكون مفتاحًا للسعادة، لكنه في الوقت ذاته يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، خاصة لدى الرجال إذ أُجريت على أكثر من ألف رجل في بولندا، والمقرر عرض نتائجها في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسبانيا، كما تسلط الضوء على العلاقة بين الحياة الزوجية والصحة الجسدية، في سياق متداخل من العوامل الاجتماعية والنفسية.
الرجال المتزوجون أكثر سعادة ووزنًا
بحسب نتائج الدراسة التي قادتها الباحثة أليسيا تشيتشا ميكولايتشيك من المعهد الوطني لأمراض القلب في بولندا، فإن الرجال المتزوجين أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بثلاثة أضعاف مقارنة بنظرائهم العزاب، وتوصلت البيانات إلى أن 62% من الرجال المتزوجين يواجهون خطرًا مرتفعًا لزيادة الوزن بعد الزواج، مقابل 39% فقط من النساء، بحسب موقع Medical Xpress.
النساء أيضًا يكتسبن وزنًا
ورغم أن النساء أيضًا يصبن بزيادة الوزن بعد الزواج، فإن الفارق بين المتزوجات وغير المتزوجات لم يكن كبيرًا، ويرجح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطًا بالعادات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على سلوك الأكل ومستوى النشاط البدني، فضلًا عن الوعي الصحي ومدى الانخراط في الحياة الاجتماعية، خصوصًا بين النساء.
الدراسة لم تغفل الجانب النفسي، إذ أشارت إلى أن الاكتئاب، وقلة المشاركة الاجتماعية، وضعف الوعي الصحي من العوامل التي تساهم في تفاقم المشكلة، لا سيما لدى النساء، وهي عوامل قد تزداد وطأتها داخل الحياة الزوجية إذا لم تعالج بوعي وتوازن.
من النتائج التي تدعو للقلق أيضًا، أن الإصابة بالسمنة ارتبطت بزيادة كبيرة في احتمالية الإصابة بأمراض القلب، فقد وجد أن 28% من المصابين بالسمنة يعانون من مشاكل قلبية، مقارنة بـ12% فقط بين أصحاب الوزن الطبيعي، مما يبرز خطورة تجاهل هذه المشكلة داخل العلاقات الزوجية.
في ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون إلى أهمية التوعية والتثقيف الصحي داخل الأسرة، معتبرين أن الحب لا يجب أن يتحول إلى بوابة للمشكلات الصحية المزمنة، وشددوا على ضرورة تبني أنماط حياة صحية مشتركة بين الزوجين، لضمان سعادة لا تهددها مضاعفات طبية خطيرة.