إسرائيل تختار موقعًا لإنشاء أول محطة للطاقة النووية رغم المعارضة الدولية والمحلية
إسرائيل تختار موقعًا لإنشاء أول محطة للطاقة النووية رغم المعارضة الدولية والمحلية
في تحدٍ للدعوات الدولية المتزايدة، تتجه إسرائيل نحو ترسيخ قدراتها النووية بشكل أعمق، فبينما تتجاهل تل أبيب المطالبات بتوقيع معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، تكشف تقارير عن خطوات عملية لاختيار موقع في صحراء النقب، بالقرب من شطفا، لإنشاء أول محطة طاقة نووية إسرائيلية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أنه من المقرر أن تُراجع لجنة التخطيط والبناء الإقليمية الأسبوع المقبل مقترحًا لبناء أول محطة طاقة نووية إسرائيلية بالقرب من شفطا في صحراء النقب، و أبدى مجلس رامات النقب الإقليمي، المشرف على المنطقة التي ستُبنى فيها المنشأة، معارضة شديدة للخطة.
يثير المقترح العديد من التساؤلات التي لم تُحسم بعد ومخاوف الأخرى مصدر الوقود النووي، ونظام تبريد المفاعل في مناخ الصحراء، ولوجستيات نقل المياه إلى الموقع.
سبب اختيار مكن المحطة النووية
جاءت توصية وزارة الطاقة والبنية التحتية بإنشاء محطة الطاقة النووية قرب شفطا بعد مراجعة شاملة للمواقع المحتملة، والتي استبعدت العديد من البدائل، على سبيل المثال، استُبعدت منطقة بيسور لقربها من مطار عسكري، مما قد يؤثر على العمليات، بالإضافة إلى إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المنشآت النووية القريبة من المطارات.
رُفض موقع آخر، وهو نيتسانيم، بسبب مخاوف من أن ضربة عسكرية قد تُسبب تلوثًا بيئيًا كبيرًا، كما أثارت الدراسات الجيولوجية الأولية مخاوف بشأن الجدوى الاقتصادية للموقع رغم قربه من البحر، مما قد يُقلل من تكاليف التبريد، واستُبعدت منطقة بيت جبرين نظرًا لكثافة سكانها وأهميتها الاستراتيجية كمنطقة تدريب لجيش الدفاع الإسرائيلي.
دافعت وزارة الطاقة عن القرار، مشيرةً إلى بُعد الموقع عن المناطق الزلزالية والصدوع الجيولوجية وأشارت وثيقة صادرة عن الوزارة لتقييم المواقع البديلة إلى أن «التقنيات قيد التطوير حاليًا لتوليد الطاقة النووية مصممة بمعايير أمان عالية للغاية للسكان الذين يعيشون بالقرب من محطات الطاقة النووية».
مدة التنفيذ والشركات المساعدة
مع ذلك، يواجه المشروع حالة من عدم اليقين الشديد، وقد يستغرق تنفيذه عقودًا، في الوقت الحالي، لا توجد دولة في وضع يسمح لها ببيع إسرائيل مفاعلًا نوويًا نظرًا لوضعها خارج معاهدة حظر الانتشار النووي، لا تملك سوى شركات عالمية قليلة القدرة على بناء مفاعلات نووية، وقد أوقف العديد منها، بما في ذلك الولايات المتحدة، مثل هذه العمليات في السنوات الأخيرة، وتُعد فرنسا من الدول القليلة التي لا تزال تُطوّر مشاريع نووية.
إمداد الوقود النووي
ومن القضايا الرئيسية الأخرى إمداد الوقود النووي، والذي من المرجح أن يتطلب استيراده من الخارج، مما قد يُقوّض استقلال إسرائيل في مجال الطاقة، بالإضافة إلى ذلك، يتطلب بناء مفاعل في الصحراء نظام تبريد مُخصصًا وبنية تحتية واسعة النطاق لنقل المياه إلى الموقع.
فيما أعرب القادة المحليون عن معارضتهم الشديدة، فصرحت هيلا كابلان، الرئيسة التنفيذية لمجلس رمات النقب الإقليمي، بأن المجلس يعارض المشروع، كما انضم رئيس بلدية أوفاكيم، إسحاق دانينو، ورئيسة مجلس إشكول الإقليمي، ميخال أوزيل، ورئيس مجلس مرحافيم الإقليمي، شاي حجاج، إلى المعارضة.