أبو الغيط: توتر خفي في علاقة أمريكا وإسرائيل
أبو الغيط: توتر خفي في علاقة أمريكا وإسرائيل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في تعليق له على ما يُسمى بـ «خطة توزيع المساعدات الأمريكية» في قطاع غزة، إنه يلاحظ حالة من الاحتدام المكتوم بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أنه شخصيًا رصد هذا التوتر منذ فترة.
وأضاف أبو الغيط، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON، أن هناك عدة معطيات تدل على وجود خلاف بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.
الولايات المتحدة تتواصل مع حماس وتتحفظ على التنسيق مع إسرائيل
وأوضح أبو الغيط أن واشنطن بادرت بالتواصل مع حركة حماس دون إبلاغ إسرائيل، كما أنها لم تُخبر تل أبيب بنيتها عقد اتفاق مع الجانب الحوثي لوقف إطلاق الصواريخ ضد السفن الأمريكية في البحر الأحمر، مما أدى إلى توقف القصف الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة واشنطن دون أن يُعلم بالسبب، معتقدًا أن الحديث قد يكون حول توجيه ضربات لإيران، إلا أنه فوجئ بأن المفاوضات مع إيران بشأن الملف النووي كانت قد بدأت.
وأضاف أبو الغيط أنه عندما سُربت أخبار عن محادثة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ومستشار الأمن القومي الأمريكي حينها، بشأن التنسيق المشترك ضد إيران، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزل مستشار الأمن القومي بسبب هذا التواصل مع نتنياهو.
وشدد أبو الغيط على أن هذه الأحداث تظهر أن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية ليست كما تظهر، مشيرًا إلى وجود توتر غير ظاهر بين الطرفين.
وعلقت الإعلامية لميس الحديدي على الوضع الميداني في غزة، حيث يوجد أكثر من 52 ألف شهيد وقصف مستمر على الشعب الفلسطيني، قائلة إن ذلك يتناقض مع الخلاف بين أمريكا وإسرائيل، فرد أبو الغيط بأن الإدارة الأمريكية لم تطلب من إسرائيل وقف القتال حتى الآن، لكنه أشار إلى وجود خلاف آخر بين الجانبين حول توزيع المساعدات.
المساعدات للفلسطينيين.. مسؤولية دولية وعربية مشتركة
وفيما يتعلق بالمسؤولية العربية في توزيع المساعدات، قال أبو الغيط إن مسؤولية وصول المساعدات للشعب الفلسطيني تقع على عاتق المجتمع الدولي أولًا وأخيرًا، بينما يساهم المجتمع العربي وفقًا لقدرته الدبلوماسية والسياسية.
وعن الجهد العربي في هذا الشأن، تساءلت الحديدي إن كان كافيًا، فأجاب أبو الغيط بأن السيف في بعض الأحيان يكون أكثر تأثيرًا، وأشار إلى أن المجتمع الدولي، وخاصة العالم الغربي، يعاني من سقوط أخلاقي غير مسبوق، فيما تستمر إسرائيل في استخدام قوتها بلا رادع.