الفول السوداني «تميمة الحظ».. غرائب في تاريخ رحلات ناسا إلى الفضاء
الفول السوداني «تميمة الحظ».. غرائب في تاريخ رحلات ناسا إلى الفضاء
لعقودٍ من الزمن، دأبت البشرية على استكشاف النظام الشمسي، مستكشفةً كواكبنا السبعة الشقيقة وأقمارها العديدة، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الكويكبات، ومع توالي الرحلات وشجاعة العلماء للغوص في أعماق الكون، كثُرت الحكايات الغريبة التي وثقها رواد الفضاء، مثل حكاية الفول السوداني الذي أصبح تميمة حظ، والنصب التذكاري على المريخ، وغيرها من القصص التي عرضها موقع «skyatnightmagazine».
حكايات غريبة من تاريخ رحلات الفضاء
في أوائل ستينيات القرن الماضي، لم تكن ناسا تُحقق نجاحًا يُذكر في مجال مركبات الهبوط على القمر. كان من المفترض أن يُحدث مشروع رينجر تأثيرًا مهمًا عبر مركبة فضائية تهبط على سطح القمر، مُلتقطةً صورًا أثناء هبوطها، ومع ذلك، بعد 6 محاولات، لم تتمكن ناسا حتى من الهبوط على سطح القمر.
وجاء يوم 31 يوليو عام 1964، ليحالف الحظ ناسا أخيرًا، عندما اصطدمت مركبة رينجر 7 بالأرض، ووقتها زادت الأقاويل حول سبب النجاح: : هل كان بفضل هندسة دقيقة وتعلم من أخطاء الماضي، أم أن أحدهم أحضر حبات فول سوداني إلى غرفة التحكم في مختبر الدفع النفاث (JPL) ذلك اليوم؟ إذ يعتقد البعض أن الفول السوداني تميمة الحظ التي ساعدت في نجاة المركبة.

فيما بعد اعتبر «الفول السوداني» تقليدا، إذ أرجعوا الفضل له في نجاة مركبة رينجر، ومنذ ذلك الحين، ومع كل نقطة تحول كوكبية رئيسية، يتم التحكم فيها من مختبر الدفع النفاث، يستعان بأوعية مليئة بالفول السوداني، وظلت تقليدا ثابتا حتى هبوط مركبة هويجنز باتجاه قمر زحل «تيتان» في عشية عيد الميلاد عام 2004، حيث كانت هناك أوعية احتفالية من الفول السوداني المغلف بالحلوى الحمراء والخضراء، منتشرة في جميع أنحاء غرفة التحكم.
نصب تذكاري من حطام برج التجارة العالمي
في صباح الحادي عشر من سبتمبر 2001، كان ستيفن جورفان من شركة «هوني بي روبوتيكس» متوجها إلى مكتب الشركة في مانهاتن السفلى، وكان من المقرر أن يقضي هو وفريقه اليوم في العمل على أدوات تآكل الصخور (RATs)، وهي أجهزة تطحن سطح الصخور للكشف عن المواد الخام تحتها، والتي كانت الشركة تُصنّعها لمركبتي استكشاف المريخ التابعتين لناسا، سبيريت وأوبورتيونيتي، لكنه لم يبدأ العمل في ذلك اليوم.

وبينما كان جورفان يركب دراجته إلى المكتب في الساعة 8:46 صباحًا، سمع صوت طائرة تحلق على ارتفاع منخفض غير عادي، قبل اصطدامها بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، على بعد ست كتل، وفي الأسابيع التي تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، واجه موظفو هوني بي صعوبة في العودة إلى وضعهم الطبيعي، وتساءل ستيف كوندوس، مهندس مختبر الدفع النفاث، الذي كان يعمل مع الفريق، عما إذا كان بإمكانهم تضمين بعض حطام البرجين في الأجهزة.
تواصلوا مع مكتب رئيس البلدية رودي جولياني، وبعد بضعة أيام، وصل صندوق إلى مكتب هوني بي. كان بداخله بعض شظايا معدنية ملتوية وملاحظة كُتب عليها: «هذه حطام من البرجين 1 و2». وقام فريق هوني بي بتصميم هذه القطع بعناية فائقة لتكون واقيين للكابلات لحماية مركبة RAT أثناء الحفر، وكل منهما مزين بعلم أمريكي. ورغم توقف المركبات الجوالة عن العمل، ما تزال واقيات الكابلات قائمة على المريخ، كنصب تذكاري دائم، لمن فقدوا أرواحهم في أحداث 11 سبتمبر.