ماريان سعيد عن ملف «الحفيد يناضل»: الأحفاد لم ينسوا النكبة ويحملون مفاتيح ومراسلات أجدادهم
ماريان سعيد عن ملف «الحفيد يناضل»: الأحفاد لم ينسوا النكبة ويحملون مفاتيح ومراسلات أجدادهم
كتب: شريف سليمان
استعرضت قناة إكسترا لايف، الملف الخاص لعدد الوطن اليوم الأربعاء، بعنوان "77 عامًا على النكبة.. والحفيد يناضل"، الذي يمثل انطلاقة لسلسلة طويلة من الحلقات الوثائقية تحت عنوان "سيدة الأرض.. ملحمة من فلسطين"، تزامنا مع الذكرى السابعة والسبعين للنكبة.
وتمتد هذه السلسلة لتغطية القضية الفلسطينية منذ ما قبل النكبة وحتى اللحظة الراهنة، من خلال توثيق دقيق معتمد على الوثائق والمستندات.
التغطية لم تقتصر على الروايات التاريخية
قالت الكاتبة الصحفية بجريدة الوطن ماريان سعيد، إنّ التغطية لم تقتصر فقط على الروايات التاريخية، بل شملت لقاءات مع شخصيات فلسطينية لها ارتباط مباشر بالقضية الفلسطينية، مثل المؤرخين أو من عاشوا وقائع التهجير أو ورثوا ذاكرة النكبة عن أجدادهم.
وأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الجزء الأول من السلسلة تضمّن توثيقًا لحكاية حفيدة علي رشيد شعث، وهي إحدى العائلات التي تم تهجيرها قسرًا، والتي لا تزال تحتفظ بخطابات ومفاتيح من منازلها في فلسطين.
الوثائق التي يحتفظ بها الأحفاد تمثل دليلًا واضحًا على تمسك الأجيال الجديدة بحق العودة
وأشارت إلى أن هذه الوثائق التي يحتفظ بها الأحفاد تمثل دليلًا واضحًا على تمسك الأجيال الجديدة بحق العودة، رغم مرور 77 عامًا على النكبة، موضحة أن الأحفاد الذين لم يعيشوا الحدث بأنفسهم لا يزالون يحملون الألم والوعي الكامل بالقضية، ويعملون على مبادرات لتأكيد ارتباطهم بجذورهم الفلسطينية.
وأوضحت أن التوثيق شمل شهادات مؤلمة مثل شهادة الدكتورة هند البديري، المؤرخة المقدسية، التي غادرت القدس في عام 1947 وهي طفلة محمولة على الأكتاف، وأكدت أنها وعائلتها غادروا وهم مقتنعون أن عودتهم ستكون قريبة، قبل أن تُفاجأ الأسرة بقوانين استيطانية أُعدت للاستيلاء على المنازل الفلسطينية، وهو ما تم تفصيله في السلسلة بالاعتماد على القوانين الصهيونية المعلنة آنذاك.
وشددت ماريان سعيد على أهمية دور الإعلام العربي في التصدي للرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى طمس الهوية الفلسطينية، مؤكدة أن سلسلة "سيدة الأرض" تُعد مساهمة صحفية موثّقة تفضح جرائم الاحتلال، من خلال المستندات التي تثبت ملكية الفلسطينيين للأراضي والمنازل، خصوصًا في القدس، مشيرة إلى أن نشر هذه الوثائق يمثل التزامًا مهنيًا وأخلاقيًا لمواجهة التزييف الإسرائيلي الذي يُبث عالميًا.