ما عاصفة الجسيمات؟.. أقوى انفجار شمسي ضرب الأرض في نهاية العصر الجليدي
ما عاصفة الجسيمات؟.. أقوى انفجار شمسي ضرب الأرض في نهاية العصر الجليدي
مع توالي العواصف الشمسية واختلاف شدتها والنتائج المترتبة عليها، تمكن العلماء مؤخرًا من تتبع تاريخ العواصف الشمسية من خلال تأريخ الكربون المشع وتحليل حلقات الأشجار القديمة، ووصلوا في دراسة حديثة نشرها موقع «skyatnightmagazine» لواحدة من أقوى الإنفجارات الشمسية التي ضربت الأرض، وتحديد تاريح دقيق لها، وهي عاصفة الجسيمات الشمسية فما قصتها؟
ما هي عاصفة الجسيمات الشمسية؟.. أقوى انفجار معروف للشمس ضرب الأرض
يقول العلماء إن أقوى انفجار معروف للشمس ضرب الأرض في عام 12350 قبل الميلاد خلال نهاية العصر الجليدي الأخير، عُرف باسم «عاصفة الجسيمات الشمسية»، حيث انطلقت جسيمات مشحونة من الشمس عبر الفضاء وتحطمت على كوكبنا، ويقول الفريق الذي يقف وراء هذا الاكتشاف الأخير إنه يوسع الجدول الزمني وكثافة النشاط الشمسي المعروف، ويعيد ضبط الحدود لعواصف الجسيمات الشمسية، وساعدهم في ذلك تأريخ الكربون المشع وتحليل حلقات الأشجار القديمة.
كواليس اكتشاف عاصفة الجسيمات الشمسية
في البداية اكتشف فريق دولي من العلماء ارتفاعًا متطرفًا في الكربون المشع، يمكنهم إرجاعه إلى عام 12350 قبل الميلاد، وهو نهاية العصر الجليدي الأخير، ثم توصلوا إلى أن هذا الارتفاع هو عاصفة شمسية قوية ضربت الأرض منذ 14300 عام، وتم التعرف عليها من قبل كسينيا جولوبينكو وإيليا أوسوسكين في جامعة أولو في فنلندا.
لقد استخدموا نموذجًا كيميائيًا مناخيًا يسمى SOCOL:14C-Ex، والذي تم تصميمه لإعادة بناء العواصف الجزيئية الشمسية في ظل ظروف المناخ الجليدي القديم، ووجدت الدراسة أن الحدث الشمسي القديم كان أقوى بنسبة 18% من عاصفة أخرى حدثت في عام 775 ميلادي، والذي كان في السابق أقوى عاصفة شمسية تم تسجيلها في أرشيفات حلقات الأشجار.
وتم التحقق من النموذج من خلال عينات الخشب التي عثر عليها في جبال الألب الفرنسية، والتي يعود تاريخها إلى 14300 عام، يقول الدكتور جولوبينكو مشرف الدراسة:«بالمقارنة مع أكبر حدث في عصر الأقمار الصناعية الحديث - عاصفة الجسيمات عام 2005 - كان الحدث القديم الذي حدث في عام 12350 قبل الميلاد أكثر كثافة بنحو 500 مرة، وفقًا لتقديراتنا».
ويقول الفريق إن العواصف الجسيمية الشمسية الكبيرة الأخرى المعروفة حدثت حوالي عام 994 ميلادي، و663 قبل الميلاد، و5259 قبل الميلاد، و7176 قبل الميلاد، وبحسب «جولوبينكو»:«يعد الحدث القديم الذي وقع عام 12350 قبل الميلاد هو الحدث الوحيد المعروف للجسيمات الشمسية المتطرفة خارج عصر الهولوسين، أي خلال الـ12 ألف سنة الماضية من المناخ الدافئ المستقر، كما يرفع نموذجنا الجديد القيود الحالية المفروضة على العصر الهولوسيني ويوسع قدرتنا على تحليل بيانات الكربون المشع حتى في ظل الظروف المناخية الجليدية»، وضم فريق البحث علماء من فرنسا وسويسرا، وكان بقيادة البروفيسور إدوارد بارد من CEREGE، فرنسا.