سنابل الفرح.. حصاد «القمح» يملأ بيوت المنوفية بالخير: الإنتاجية عالية
سنابل الفرح.. حصاد «القمح» يملأ بيوت المنوفية بالخير: الإنتاجية عالية
عمّت الفرحة والبهجة قلوب ووجوه المزارعين أثناء حصاد محصول القمح فى أراضى مدينة تلا بمحافظة المنوفية، بعدما فتحت الصوامع والهناجر والشون أبوابها بشكل فعلى لاستقبال الذهب الأصفر، ووفرة وغزارة الإنتاج هذا العام عن الأعوام الماضية.
فرحة المزارعين بحصاد القمح
عبدالنبى بشير، 55 عاماً، صاحب أرض بمدينة تلا بالمنوفية، يقول إن اليوم عيد للفلاح، والفرحة تملأ الأرجاء، بسبب حصاد محصول القمح بعد شهور من الزراعة والعمل داخل الأرض لتكافئ صاحبها يوم الحصاد، وهذا العام الفرحة فرحتان بسبب الإنتاجية العالية والسعر الذى وضعته الدولة للقمح، حيث بلغت إنتاجية الفدان من الذهب الأصفر بين 20 و24 أردباً، إذ يتراوح بين 2 طن و2.5 طن.

سبب الإنتاجية العالية
وعن سبب الإنتاجية العالية هذا العام، يوضح «بشير» أنها بسبب اعتدال المناخ وعدم وجود آفات أو حشرات داخل المحصول، مؤكداً أن مراحل إنتاج الذهب الأصفر تبدأ بقطع القمح وفرشه فى الأرض لمدة أسبوع لكى ينشف، وبعد ذلك تأتى ماكينة «درس القمح» لكى تفصل الغلة عن العيدان، ومن ثم التعبئة فى الشكائر حتى يُباع للتاجر، والأخير يقوم بنقله إلى الصوامع لتوريده.

يقول على النفيلى، 60 عاماً، إنه جاء لمساعدة جاره فى يوم الحصاد ومشاركته فرحته الكبيرة خلال هذا اليوم، وإنه فى يوم حصاده يرد له الجميل، ويشاركه أيضاً فى العمل، لأنها عادة متوارثة عن الأجداد، بمساعدة بعضهم بعضاً فى أيام الزراعة والحصاد بكل حب ومودة، قائلاً: «أنا فرحان جداً بسبب الإنتاجية العالية السنة دى، والمحصول الوفير هيعوض المزارعين عن التعب طوال العام».
يجتمع السيد عثمان، 39 عاماً، أحد العاملين باليومية، مع أصدقائه خلال موسم الحصاد، ويجوبون جميع قرى محافظة المنوفية، طلباً للرزق الحلال، ويتّفقون مع صاحب الجرار وماكينة «الدرس» بإبلاغهم عن الأرض المقرّر الذهاب إليها، لمساعدة صاحب الأرض فى حصاد الذهب الأصفر، لأنه يتطلب جهداً كبيراً، مؤكداً أنهم ينتظرون موسم حصاد القمح، الذى يستمر لمدة شهر، باعتباره باب رزق لهم.

تجهيز 13 موقع لاستقبال القمح
وأكد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، أنه تم الانتهاء من تجهيز 13 موقعاً ما بين صوامع وشون وهناجر بسعة تخزينية تزيد على 135 ألف طن، تنوعّت ما بين 8 مراكز تجميع تابعة للبنك الزراعى المصرى، و5 مواقع تخزين وتجميع لشركات مطاحن وسط وغرب الدلتا وجنوب القاهرة والقابضة للصوامع والتخزين بنطاق المحافظة، لافتاً إلى تشكيل لجان ميدانية لمتابعة إحكام السيطرة على عمليات توريد وتسلم محصول القمح وحملات توعية للمزارعين، لتشجيعهم وتحفيزهم على التوريد على مستوى المحافظة.