بعد سيطرة الدمية «لابوبو».. لماذا تنجذب الفتيات إلى تريندات السوشيال ميديا؟
بعد سيطرة الدمية «لابوبو».. لماذا تنجذب الفتيات إلى تريندات السوشيال ميديا؟
في زمن تحكمه السوشيال ميديا، تحولت «التريندات» من مجرد موجات عابرة إلى ظواهر اجتماعية تسكن تفاصيل الحياة اليومية، خاصة لدى الفتيات، وتمثلت آخر تلك الظواهر في «دمية لابوبو» التي اجتاحت السوشيال ميديا بشكل مفاجئ، وأثارت تساؤلات حول سر انجذاب الفتيات من مختلف الأعمار لهذا النوع من المحتوى.
استخدام التريند للهروب من الضغط
في سن المراهقة أو حتى بدايات الشباب، تبحث الفتيات عادة عن هوية خاصة وشعور بالانتماء، المشاركة في التريندات تمنحهن فرصة للاندماج، وكأنها تصريح اجتماعي يمثل مساحة للمرح المشترك، وكسر الروتين، والتفاعل الخفيف مع المجتمع والسوشيال ميديا، بحسب موقع «سيكولوجي توداي».
تُعاني الكثير من الفتيات من ضغوط نفسية مرتبطة بالدراسة أو العلاقات أو حتى توقعات المجتمع، حين تظهر تريندات غريبة أو مضحكة، تتحول إلى مساحة آمنة للهروب المؤقت من الواقع، والضحك دون تكلف، والتفريغ العاطفي بطريقة غير مباشرة.
محاولات للعودة بالزمن
في بعض الأحيان عندما يتعلق الأمر بأشياء تعود لزمن قديم، تحرك في الداخل شيئًا من الحنين للطفولة، فالبنات لديهن ارتباط وجداني بالألعاب والدمى، وحتى في المراحل المتقدمة من العمر، يظل هذا الجانب حيا استجابة لهذا الحنين القديم، ولكن بشكل عصري يتماشى مع لغة السوشيال ميديا.
ليس كل من يتفاعل مع التريند ينجذب له بجدية، ففي كثير من الأحيان، يكون الانخراط بدافع السخرية أو الفضول، فكثير من الفتيات يشاركن في فيديوهات التريندات لأنهن يجدن المتابعة الجماعية للظاهرة أمرًا ممتعًا، أو لأنهن يستخدمنها كأداة للسخرية.
من المهم معرفة أن التريندات لا تنتشر بالصدفة فقط، فالمنصات الرقمية تدفع المحتوى الغريب أو اللافت ليظهر أمام المستخدمين مرات عديدة، ومع التكرار تبدأ الفكرة حتى لو كانت سخيفة في التسلل إلى العقل، وقد تتحول من مجرد مشاهدة إلى مشاركة وربما تقليد وهنا تلعب الخوارزميات دورًا كبيرًا في تضخيم أي محتوى.