«نجاح عائلي».. نون النسوة تكسب في صناعة «الهدايا» بالمنوفية
«نجاح عائلي».. نون النسوة تكسب في صناعة «الهدايا» بالمنوفية
فكرة للتصنيع جديدة من نوعها على مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، قادتها سيدتان بمعاونة أبنائهما، ذلك الحلم الذى راود الشقيقتين وتحول إلى واقع ناجح متجسد فى أول مصنع لتصنيع بوكسات الهدايا ومنتجات الهاند ميد فى مدينة شبين الكوم؛ لتتخطى أحلامهم جميع التوقعات والآفاق التى رسموها لأنفسهم ويسطرون قصة كفاح بدأت من الصفر.

تفاصيل بداية صناعة بوكس الهدايا
تروى نبيلة السيد، 52 عاماً، ومقيمة فى مدينة شبين الكوم، أن البداية كانت منذ 11 عاماً عندما استأجرت محلاً لبيع الإكسسوارات والهدايا الجاهزة فقط، وفى إحدى المرات نجحت فى صنع «بوكس هدايا» من «الكرتون» وعندما شاهدها المندوب بالصدفة أعجب بها وقال إنها مثل المستوردة: «ومن هنا بدأت فكرة تصنيع بوكس الهدايا ومنتجات الهاند ميد وقررنا استئجار شقة وجلب عمالة ومع زيادة الطلب على المنتجات استأجرنا شقتين متجاورتين، حتى جاء وقت الحلم المنتظر بفتح مصنع مختص بتصنيع الهدايا مع شراء كل الآلات والمعدات اللازمة التى وفرت الوقت والجهد وزيادة الإنتاجية».

لم تكن نبيلة وشقيقتها نجوى وحدهما أمام الحلم، فشاركهما أولادها الثلاثة يساعدون فى إدارة المصنع بجانب دراستهم، فالأولى «دينا» نجحت فى الحصول على بكالوريوس علوم، والثانية «بسمة» بكالوريوس تجارة: «استغلينا دراستهم فى إفادة المصنع بجانب الإشراف على العمالة والمعدات، والثالث سيف فى الثانوية العامة حالياً والمختص فى تصميم البوكسات على الحاسب الآلى»، حتى إنه يرغب فى دخول كلية الهندسة لكى يدمج الدراسة النظرية مع العملية ويساعد فى تطوير مصنع والدته وكذا شقيقاته البنات يفعلن نفس الشىء طوال الوقت.

مراحل تصنيع بوكس الهدايا
تحكى نجوى السيد، 47 عاماً، أن مراحل تصنيع بوكسات الهدايا ومنتجات الهاند ميد تبدأ من خلال تصميم الشكل المطلوب بأدوات هندسية دقيقة على الكمبيوتر، ومن ثم إدخاله على إحدى الآلات وبعد إخراج قطع الكرتون يبدأ العمال قص وتقفيل «البوكس» من الداخل والخارج وفى المرحلة الأخيرة يكون التشطيب وتزيين البوكس، وبعد ذلك تأتى مرحلة التسويق من خلال بيعه إلى التُجار والمحلات فى عدد من المحافظات، كما أن زوجها أحمد سلطان يساعدهم فى إدارة المصنع وله دور كبير فى حل المشاكل والتحديات التى تقابلهم داخل وخارج العمل.

دعم المرأة وتوفير احتياجاتها
معظم العاملات فى مصنع الأختين من الأرامل والمطلقات، وتحكى عن ذلك «نجوى»: «إحنا ممتنين إن القيادة السياسية دلوقتى بتدعم المرأة وتوفر لها كل احتياجاتها، ومعظم العاملات فى المصنع من الأرامل والمطلقات والمحتاجين بحيث يكون لهم الأولوية فى العمل من أجل أولادهم وأطفالهم»، مضيفة أن المصنع يوجد به حتى الآن 30 عاملاً وعاملة والمستهدف هو إيصاله إلى ألف خلال السنوات المقبلة: «كما نطمح فى الوصول إلى العالمية وفتح العديد من الفروع الأخرى، وأن طلبهم الوحيد هو تركيب عداد كهربائي في المصنع بسبب التكلفة العالية التي يتحملوها من تشغيل الديزل يوميا».
