أستاذ طب سلوكي: الخلافات الزوجية خلال الحمل تسبب التوحد وفرط الحركة للمولود

كتب: نرمين عفيفي

أستاذ طب سلوكي: الخلافات الزوجية خلال الحمل تسبب التوحد وفرط الحركة للمولود

أستاذ طب سلوكي: الخلافات الزوجية خلال الحمل تسبب التوحد وفرط الحركة للمولود

شدد الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكي، على أهمية الحفاظ على بيئة هادئة وسليمة أثناء فترة الحمل، محذرًا من تأثير الخلافات الزوجية في هذه الفترة على صحة الطفل النفسية والجسدية، مشيرًا إلى أن المشاكل بين الأبوين خاصة في الأشهر الأولى من الحمل، قد تترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على الطفل.

وقال أستاذ الطب السلوكي، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس: «من خلال تجربتي في المستشفيات، لاحظت أن العديد من الأطفال الذين يعانون من مشاكل خاصة مثل التوحد، نقص التركيز، فرط الحركة، وصعوبات التعلم، غالبًا ما تكون أمهاتهم قد مررن بتجارب صعبة أثناء الحمل، وخاصة في الأشهر الثلاثة الأولى، عندما أبدأ في جمع التاريخ الطبي للأم، كثيرًا ما تقول لي: كان لدينا مشاكل، وكان الوضع في المنزل صعبًا، هذه الفترة مهمة جدًا في تشكيل صحة الطفل سواء على المستوى النفسي أو الجسدي».

أول ثلاث شهور من الحمل فترة حرجة لتطور الجنين

وأضاف: «أول ثلاث شهور من الحمل هي فترة حرجة لتطور الجنين، إذا تعرضت الأم للضغط النفسي، كأن يكون هناك خلافات أو مشكلات عائلية، فإن هذا يمكن أن يؤثر على الدورة الدموية داخل جسم الأم، ما يؤدي إلى زيادة الضغط الدموي، الذي بدوره يؤثر على شرايين الرحم والحبل السري، ما يؤدي إلى نقص الأكسجين في دم الجنين ويؤدي إلى تروما جسدية في الطفل».

الطفل قد يظهر نفس التفاعلات بعد الولادة

وأوضح: «لقد لاحظنا في دراسات أجريت أن الأطفال الذين تعرضوا للضغوط النفسية في رحم أمهاتهم غالبًا ما يتفاعلون مع الأصوات أو المواقف التي حدثت خلال فترة الحمل، على سبيل المثال، إذا كانت الأم تحب نوعًا معينًا من الطعام أو كانت تمر بمشاعر قوية، فإن الطفل قد يظهر نفس التفاعلات بعد الولادة».

الأطفال الذين تعرضوا لموسيقى محددة أثناء الحمل أظهروا تفاعلات إيجابية

كما أكد أهمية الاهتمام بالجانب النفسي أثناء الحمل، مشيرًا إلى دراسة أجريت في إنجلترا حيث تم تشغيل قطع موسيقية مختلفة للأمهات خلال فترة الحمل، ليظهر أن الأطفال الذين تعرضوا لموسيقى محددة أثناء الحمل أظهروا تفاعلات إيجابية مع نفس القطع الموسيقية بعد الولادة.

وتابع: «أنصح كل الآباء والأمهات بأن يراعوا صحتهم النفسية أثناء فترة الحمل، ويبتعدوا عن الخلافات والضغوطات، كما أن تلاوة القرآن أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الطفل، خاصة إذا تم ذلك أثناء الحمل، دعونا نحرص على أن نكون هادئين ونخلق بيئة هادئة وآمنة للأم والطفل».


مواضيع متعلقة