أمين الفتوى: الشرع لم يجعل الرجل متسلطا على زوجته.. والنبي كان يستشير زوجاته

كتب: نرمين عفيفي

أمين الفتوى: الشرع لم يجعل الرجل متسلطا على زوجته.. والنبي كان يستشير زوجاته

أمين الفتوى: الشرع لم يجعل الرجل متسلطا على زوجته.. والنبي كان يستشير زوجاته

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول مفهوم القوامة في العلاقة الزوجية، ومدى مسؤولياتها من حيث حقوق وواجبات الزوج تجاه زوجته، موضحًا أن القوامة ليست مجرد سلطة أو تحكم، بل تكليف وتحمل مسؤوليات كبيرة.

القوامة لا تعني التسلط أو التحكم

قال أمين الفتوى، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، إن «القوامة ليست بمعنى التسلط أو التحكم، بل هي مسؤولية يتحملها الرجل تجاه زوجته.. القوامة تعني أن الرجل هو المسؤول عن رعاية الأسرة وتوفير احتياجاتها من مال، وحماية حقوق الزوجة، وهو مكلف بالإنفاق عليها وعلى أولاده، في حال كان الزوج في وضع اقتصادي أفضل من الزوجة».

القوامة مسؤولية والشرع لم يجعل الرجل متسلطًا

أشار عثمان إلى أن بعض الناس يفهمون القوامة بشكل مغلوط، إذ يظنون أن القوامة تعني أن الرجل يجب أن يكون صاحب القرار الوحيد في الأسرة، وأن الزوجة ليست لها الحق في المناقشة أو اتخاذ القرارات، مضيفا: «القوامة مسؤولية، والشرع لم يجعل الرجل متسلطًا على زوجته».

وتابع: «إذا نظرنا إلى تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم وحياته مع زوجاته، نجد أن هناك مشورة وحوار دائم بينه وبين أمهات المؤمنين، على سبيل المثال، عندما قالت السيدة أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية: (يا رسول الله، ماذا عن الهدي؟) أخذ برأيها، ما يدل على أن المرأة كانت لها القدرة على تقديم الرأي والمناقشة».

الإسلام دعا الزوج إلى التشاور مع زوجته

أضاف عثمان: «الإسلام دعا الزوج إلى التشاور مع زوجته في الأمور المهمة، ولا مانع من أن يكون هناك أخذ ورد في الحوار، لا ينبغي للرجل أن يتخذ قرارات منفردة دون أن يستمع إلى رأي زوجته، فالحوار والتفاهم هما الأساس في بناء بيت مسلم قائم على التعاون والمشورة».

القوامة مرتبطة بالمسؤولية المالية

اكد أمين الفتوى: «القوامة أيضًا مرتبطة بالمسؤولية المالية، حتى لو كانت الزوجة أغنى من زوجها، فالرجل هو المسؤول عن الإنفاق عليها وعلى أولاده، الشرع يجعل الرجل مسؤولًا عن توفير احتياجات الأسرة، ويجب أن ينفق من ماله على زوجته، ولا يُطلب من الزوجة أن تنفق من مالها الخاص، هذا يدل على أن القوامة تشمل المسؤولية الاقتصادية وكذلك العاطفية».

وواصل: «القوامة لا تعني أن الرجل فقط هو الذي يملك الحق في اتخاذ القرارات، بل يجب أن يكون هناك توازنا، وفي بعض الحالات، قد يكون رأي الزوجة هو الصواب، كما حدث مع السيدة أم سلمة في صلح الحديبية، في الإسلام، المرأة لها رأي مسموع، ويجب أن يتعامل الزوج مع زوجته بالرحمة والاحترام».


مواضيع متعلقة