باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: الإخوان تنشط في أوروبا تحت غطاء جمعيات ثقافية
باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: الإخوان تنشط في أوروبا تحت غطاء جمعيات ثقافية
قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان لا تزال تمارس نشاطًا منظمًا وواسعًا في أوروبا، مستغلة الأقليات الدينية، ورافضة الظهور باسمها الصريح، بل تعمل تحت واجهات أخرى مثل الجمعيات الثقافية والمنظمات الحقوقية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت في برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة «dmc»، أن التنظيم الدولي للجماعة يستغل هذه الواجهات بشكل ممنهج، معتبرًا إياها أدوات ناجحة في الانتشار دون إثارة الشبهات.
وأوضح فرغلي، أن الجماعة كانت تنشط سابقًا تحت اسم «اتحاد المنظمات الإسلامية»، لكنها غيرت اسمها بعد سقوطها في الشرق الأوسط إلى مجلس مسلمي أوروبا، الذي يُدار حاليًا من فرنسا بقيادة عبد الله بن منصور، وهو شخصية عراقية الأصل، مشيرًا إلى أن هذا المجلس يسعى إلى تحويل الجماعة إلى كيان لا يصطدم مع الحكومات الأوروبية، خصوصًا مع تزايد الضغوط داخل فرنسا، إذ وُضعت أسماء بارزة مثل شكيب بن مخلوف أحد مؤسسي التنظيم الدولي على قوائم الطرد المحتملة.
تنامي ملحوظ في نشاط الجماعة بأوروبا خلال السنوات الأخيرة
وأشار إلى أن الصحافة الأوروبية، ومنها صحيفة «لوفيغارو»، رصدت تناميًا ملحوظًا في نشاط الجماعة خلال السنوات الأخيرة، مترافقًا مع تحديث آلياتها التنظيمية والتواصلية، لافتًا إلى أن الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدن أوروبية مثل بروكسل ونيس وباريس، وكذلك الهجوم الأخير في موسكو، دفعت أجهزة الأمن الأوروبية إلى الربط بين منفذيها وبين بيئة الإخوان، إذ بدأ بعضهم داخل الجماعة قبل الانتقال إلى جماعات أكثر تطرفًا مثل القاعدة وداعش.