خبير بيئي: تغيّر المناخ يشتد.. والعالم أمام تحديات غير مسبوقة
خبير بيئي: تغيّر المناخ يشتد.. والعالم أمام تحديات غير مسبوقة
حذّر الدكتور حسن التليلي، المختص في السياسات البيئية، من استمرار موجات الحر الشديدة التي يشهدها العالم مؤخرًا، مؤكدًا أن جميع المؤشرات المناخية تتجه نحو المزيد من التطرف في الأحوال الجوية، بما في ذلك موجات الحر الطويلة والجفاف وارتفاع درجات حرارة اليابسة والبحار.
وقال التليلي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح جديد، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم، إن توقعات الخبراء، ومنها تقارير اللجنة الدولية المعنية بتغير المناخ، تؤكد أن الاحترار العالمي أصبح واقعاً ملموساً، ينعكس في تحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة سنة بعد أخرى.
رواسب ظاهرة النينيو القوية
وأوضح أن العالم يعيش اليوم في ظل ظاهرة «النينيا»، والتي من المفترض أن تؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة نسبياً، إلا أن ما يحدث يخالف ذلك، إذ تسجل عدة مناطق حول العالم ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول أسباب هذا الخلل المناخي.
وأشار إلى أن رواسب ظاهرة النينيو القوية التي شهدها العالم في عامي 2023 و2024، لا تزال تؤثر على المناخ العالمي، رغم دخولنا في مرحلة «النينيا»، ما يعني أن التأثيرات المناخية المتطرفة لم تنحسر بعد، والنينيو 2023 كانت من أقوى الظواهر في السنوات الخمس الأخيرة، ورغم دخولنا في فترة يُفترض أن تتسم باعتدال درجات الحرارة، إلا أن العالم لا يزال يتأثر بالمخلفات المناخية السابقة، ما يؤكد استمرار ظاهرة الاحترار العالمي.
توقف الملاحة في نهر الراين
كما لفت التليلي إلى تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة على الحياة اليومية والاقتصاد، مستشهدًا بأزمة الجفاف التي ضربت أوروبا عام 2023، وتسببت في توقف الملاحة في نهر الراين، أحد أهم الشرايين الاقتصادية في القارة، وذلك في وقت كانت فيه أسعار الطاقة تشهد ارتفاعاً حاداً نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.
وفيما يتعلق بالنماذج المناخية الحديثة، أكد التليلي أن دقتها في التنبؤ تزداد بمرور الوقت، بفضل التقدم التكنولوجي، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مما ساهم في تحسين قدرة العلماء على توقع أنماط الطقس المستقبلية بدقة أعلى من السابق.