رئيس مجلس النواب: الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى تحت إشراف قضائي كامل

كتب: محمد يوسف

رئيس مجلس النواب: الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى تحت إشراف قضائي كامل

رئيس مجلس النواب: الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى تحت إشراف قضائي كامل

أكد المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم لمناقشة قوانين الانتخابات، أنّ الانتخابات المقبلة ستجري تحت إشراف قضائي كامل، قائلا إنه من اللحظات الفارقة في عمر العمل البرلماني، تلك التي يعرض فيها على مجلس النواب تشريعات تمس جوهر الشرعية الديمقراطية، وتعيد رسم خرائط التمثيل النيابي على أسس من الدستور ومعطيات الواقع.

رؤية سياسية ناضجة للعملية الانتخابية لمجلسي النواب والشيوخ

و أضاف أنه في هذا الإطار، يأتي عرض مشروعي القانونين المتعلقين بتقسيم الدوائر الانتخابية لمجلسي النواب والشيوخ، لا بوصفهما مجرد تقسيمات فنية أو بيانات جغرافية صماء، بل باعتبارهما تجسيدًا حيًا لنضج التجربة البرلمانية المصرية، وترجمةً صادقةً للإرادة العامة في أنقى صورها، وإعادة تأسيس للعلاقة بين المواطن ومؤسسات الحكم، على نحو يعزز شرعية النظام النيابي، ويؤكد استجابة البرلمان لتحديات اللحظة الوطنية بتوازن دقيق بين صرامة النص وروح الواقع.

وأشاد جبالي بالنواب مقدمي مشروعي القانونين، وبما تحلوا به من رؤية سياسية ناضجة، وإدراك دقيق لأبعاد العملية الانتخابية، وبراعة في استقراء النصوص الدستورية ذات الصلة، وتحليل أبعادها القانونية بمنهجية رصينة، ورؤية نافذة، أتاحت بلورة حلول تشريعية دقيقة، متسقةً مع المبادئ الراسخة في الفكر الدستوري.

استقرار النظام النيابي وترسيخ قواعد التمثيل الرشيد

وأشار إلى أن المشروعين انتهجا مسارًا رشيدًا بالحفاظ على ثبات النظام الانتخابي، وهو ما يعكس إيمانًا راسخًا بأن الاستقرار في القواعد المنظمة للعملية الديمقراطية يعد شرطًا لازمًا لترسيخ الثقة الشعبية، وتعزيز التماسك المؤسسي، وتفادي دوامة التغيير، لاسيما وأنه وإن تعددت المدارس الفكرية وتباينت الرؤى حول جدوى النظم الانتخابية المختلفة، فإن الاتفاق ينعقد على أن النظام الأمثل لا يقاس بمدى اقترابه من نموذج نظري مجرد، بل بقدر توافقه مع الخصوصية الوطنية، وقدرته على الاستجابة لتركيبة المجتمع وسياقه السياسي والاجتماعي، ويرتكز، قبل كل شيء إلى الأسس الدستورية الراسخة؛ فالنظم الانتخابية لا تستورد، ولا تفرض كقوالب جاهزة، وإنما تصاغ بتأن لتنساب في ثنايا النصوص الدستورية، وتتكيف مع معطيات الواقع الوطني.

وأوضح أن ما يجري إنجازه اليوم ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو خطوة محسوبة في بناء استقرار النظام النيابي، وترسيخ قواعد التمثيل الرشيد، وإعلاء لقيمة الانسجام بين مقتضيات الدستور وضرورات الواقع، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسة اختارها بإرادته الحرة لتكون لسانه وصوته، قائلا: «أود أن أطمئن الجميع أن الانتخابات النيابية المقبلة ستجري تحت إشراف عضو من أعضاء الهيئات القضائية على كل صندوق انتخابي، بما يضمن الشفافية الكاملة في كافة مراحل الاقتراع والفرز، ويرسخ ثقة المواطنين في سلامة العملية الانتخابية وحيادها».