سبب الشعور ببطء أو سرعة مرور الوقت.. السر في الرضا النفسي
سبب الشعور ببطء أو سرعة مرور الوقت.. السر في الرضا النفسي
في لحظات كثيرة، يتملكنا الإحساس بأن الأيام تمضي كلمح البصر، وأن الشهور والسنوات تتسارع دون أن نشعر بها، وغالبًا ما نربط هذا الشعور بالملل أو الروتين، فنقول إن الزمن يمر سريعا لأن لا جديد يحدث، لكن الحقيقة، بحسب ما تكشفه الأبحاث النفسية الحديثة، قد تكون مغايرة تمامًا لما نعتقد.
الذاكرة والرضا عن الحياة هما السر
دراسات علم النفس تشير إلى أن الشعور بسرعة مرور الزمن لا يرتبطبالفراغ أو الملل، بل بالرضا عن الحياة والحنين إلى الماضي، فعندما يكون الإنسان راضيًا عن فصول حياته المختلفة، فإنه يتذكرها بشكل أكثر إيجازًا وسلاسة، وكأنها فيلم قصير ممتع لا يحتاج إلى تفصيل، هذا التبسيط في التذكر يجعلنا نشعر أن الوقت مر سريعا دون أن نلحظ، بحسب موقع psypost.
في المقابل، الأشخاص الذين يشعرون بأن الزمن يمضي ببطء غالبًا ما يكونون في حالة من القلق أو التوتر أو يعانون من لحظات صعبة، مما يجعل عقولهم ترصد كل لحظة بتفاصيلها، فتبدو أطول وأثقل.
الحنين عامل حاسم في سرعة الوقت
الشعور بالنوستالجيا أو الحنين إلى الماضي يلعب دورًا محوريًا أيضًا، فعندما نسترجع الذكريات الجميلة، سواء كانت من الطفولة، أو فترة دراسية، أو سنوات البدايات في العمل أو العلاقات، فإننا نميل إلى تبسيطها في أذهاننا.
هذه النظرة الرومانسية إلى الماضي تعزز الإحساس بأن كل ذلك الزمن مر بسرعة، لأنه كان جميلا، لا لأنه لم يكن موجودًا.
الزمن في حد ذاته لا يتغير، لكنه في أذهاننا يتلون بمشاعرنا، ويتسارع أو يتباطأ وفقًا لنظرتنا إليه، وهنا يظهر دورالرضا النفسي، فالشخص المتصالح مع ماضيه، والراضي عن حاضره، والمُطمئن نحو مستقبله، هو من يشعر بأن حياته مرت بسرعة، لا لأنه فقدها، بل لأنه عاشها بشكل ممتلئ وسلس.