«تلوانة» بالمنوفية تتشح بالحزن على «الحاجة جنات».. كفيفة وهبت حياتها للقرآن

كتب: عصام علم الدين

«تلوانة» بالمنوفية تتشح بالحزن على «الحاجة جنات».. كفيفة وهبت حياتها للقرآن

«تلوانة» بالمنوفية تتشح بالحزن على «الحاجة جنات».. كفيفة وهبت حياتها للقرآن

الحاجة جنات زهدي مبارك، ابتلاها الله منذ ولادتها بفقد البصر فلم يكن عائقا أمام إرادتها في ترك بصمة بقريتها، فنجحت في حفظ القرآن الكريم في سن صغيرة، وبعدها كرَّست حياتها لتحفيظ القرآن إلى أبناء قريتها تلوانة في محافظة المنوفية، لتغادر اليوم عالمنا عن عمر ناهز الـ88 عاما، تاركة خلفها إرثا من تحفيظ أجيال عديدة لكتاب الله.

تشييع جثمانها إلى مثواه الأخير

واليوم وسط حالة من الحزن الشديد، شيَّع الآلاف من أهالي القرية والقرى المجاورة الحاجة جنات إلى مثواها الأخير في المقابر، والجميع كان يشهد لها بالخلق وحسن السيرة، وكانت تعتبر جميع أبناء القرية مثل أولادها حتى أحبها الجميع ويكاد لا يخلو منزل به حافظ لكتاب الله على يد المحفظة الجليلة.

المنوفية

وفاة أقدم محفظة قرآن بالمنوفية

يتحدث محمد علي، أحد أقارب المتوفاة بقرية تلوانة في محافظة المنوفية، لـ«الوطن»، قائلا إن الحاجة جنات عاشت حياتها تتلو آيات القرآن وكلامه ليل نهار وأورثت الكتاب من ربها فكانت من المصطفين الأخيار حملت رسالة ربها، وأدت ما عليها من الأمانة فتعلمت وعلمت خير كلمات انتهجت بها ألسن البشرية فكانت بذلك خير البشر وصدق فيها قول رسول الله «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

المنوفية

تحفيظ أبناء قريتها القرآن

ويتابع أن الحاجة جنات رحلت وما رحل أثرها ولا ذكرها فما لهذه السيدة من البيت إلا وأدخلت فيه القرآن الكريم على لسان أصحابه، وكان لها الفضل على الكثيرين معلمين للقرآن ومعلمين للعلم وأطباء ومهندسين والكثيرين من أهل القرية، قائلا: «رحلت مَن علّمتنا كتاب الله، رحلت من غرست فينا نور الهُدى، كانت آية في الخشوع، وصوتها يُحيي القلوب، علّمتنا أن القرآن حياة، وأن الحرف فيه عبادة».


مواضيع متعلقة