عندما صرخ عادل إمام فى وجهى! (4)
انتهينا أمس بختام الاتصال الهاتفى مع النجم الكبير عادل إمام بعد أن حدثنى وعائلته حوله، وتحدثت إلى عصام إمام شقيقه، المنتج البارز، وابنه رامى، المخرج اللامع، وحوله السيدة الجليلة زوجته، وباقى الأسرة.. وختم أمامهم الحوار بدعوته الكريمة بأن أسجل رقمه.. وبأن يستمر التواصل حتى إلى حدود التعاون.
واقترحت أن يُفكر فى كتاب عن سيرته.. ودعم الفكرة وطلب الشروع فيها عندما يحين الوقت لذلك.. ثم انتهى الحوار.. طالباً أن أحدّثه متى شئت.. تبادلنا التحية.. وأرسلتها لمن حوله.. وقلنا أمس إنه بعد يوم إلا قليلاً.. كانت المفاجأة!.. فما المفاجأة؟
بعد الحوار تحدثت مع رئيس تحرير «الوطن» وقتها الكاتب الكبير محمود مسلم، وطبعاً مع محمد المعتصم الذى أعطى رقم هاتفى للفنان الكبير، وعدد من مسئولى «الوطن»، واتفقنا أن مقال الأسبوع التالى مباشرة سيكون عن الاتصال وتفاصيل المحادثة.. باعتباره حدثاً مستقلاً عن المقال الأول.. وافقونى واستعجلونى وقد كان.. وبين الكلام كان السؤال: ما الذى يشيعونه عن نجم العرب الكبير؟ يقولون إنه فى برج عاجى لا يكلم أحداً ولا يعنيه ما يُكتب عنه! يشيعون أنه قد لفه الغرور ولا يبالى بما يطوله سلباً وإيجاباً فى وسائل الإعلام كافة!
لا شىء من ذلك صحيح.. الرجل شديد التواضع، شديد الأدب.. مهذب إلى أقصى درجة، حتى إنه استأذن قبل أن يقول ملاحظته الوحيدة على كلمة وردت فى المقال وشرحناها بمقال الأمس.. يفعل مع غيرنا ما فعله معنا.. ولا نعرف فناناً يتصل بصحفى يشكره على مقال أو تقرير أو تحقيق أو خبر فيجمع أسرته كاملة لتشاركه الأمر طالما شملها المقال واستطال إلى دورها فى حياة النجم الكبير ومسيرته ونجاحه.
باختصار سقط كل ما يشاع عن الرجل، حفظه الله وأطال عمره.. لكن وبينما هذه الحوارات تجرى إذا بأحدهم يقول: «احتفظ بالمكالمة للتاريخ»، قلت: لم أسجلها للأسف.. قال: دون أن تسجل.. غالباً هتلاقيها عندك.. فيه هواتف تسجل تلقائياً ويتم الاحتفاظ بالمكالمات عدة أيام.. سألت.. وبحثت.. ووجدت المكالمة كاملة بالفعل!! حتى المساحة التى اختفت فيها الأصوات بفعل «سوء الشبكة» وتفاعلها ومقالبها.. ثم كان الإجراء الثانى كيفية الاحتفاظ بها دون أن تمحى من السجلات.
ولكونى لا أشغل نفسى بمزايا أجهزة الهاتف وقدراتها وإمكانياتها وما يسمونه «أوبشناتها» إلا بالقدر الذى نستخدمها به فسألت عن طريقة الاحتفاظ بالمكالمة.. وأبلغونى بالشرح والخطوات.. وقد كان.. نحتفظ بها.. باقية كذكرى.. وكذكرى باقية.. رائعة ومهمة مع فنان رائع ومهم!