أوروبا تدرس إجراءات مضادة ضد سياسات ترامب الاقتصادية

كتب: محمد عزالدين

أوروبا تدرس إجراءات مضادة ضد سياسات ترامب الاقتصادية

أوروبا تدرس إجراءات مضادة ضد سياسات ترامب الاقتصادية

قال عمرو المنيري، مراسل القاهرة الإخبارية من بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي يترقب بحذر تبعات التوجهات الاقتصادية التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تُعيد صياغة العلاقة التجارية بين ضفتي الأطلسي لصالح الولايات المتحدة.

السلع الفاخرة هدف مباشر للرسوم الأمريكية

وأشار المنيري، خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، في النشرة الاقتصادية على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التعريفات الجمركية التي يلوّح بها ترامب، تستهدف في المقام الأول السلع الأوروبية الفاخرة، التي تمثل أكثر من 70% من هذه السوق داخل أمريكا، كمنتجات علامات مثل هيرمز ولويس فويتون، مضيفًا: «الحديث يدور عن قفزات كبيرة في الأسعار تصل إلى 5,000 دولار للحقيبة الواحدة، ما يهدد هذا السوق المُزدهر حتى لو ظل المستهلك المستهدف قادرًا على الشراء».

وأوضح المنيري أن التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بلغ نحو 1.7 تريليون دولار سنويًا حتى 2023، وهو ما يمثل حوالي نصف حجم التجارة العالمية في بعض القطاعات، مضيفًا: «ورغم هذا، تعاني أمريكا من عجز تجاري مع أوروبا يُقدر بـ350 مليار دولار، وهو ما يسعى ترامب لتغييره بشكل أحادي».

وبيّن المنيري أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو فرض رسوم جمركية مضادة تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، في حال استمرار السياسات الأمريكية التصعيدية، مُشيرًا إلى أن تطبيق مثل هذه الخطوات لن يؤثر فقط اقتصاديًا، بل سيطال البُعدين الاجتماعي والثقافي للعلاقة التاريخية بين الطرفين.

وأضاف: «هناك شعور متنامٍ داخل أوروبا بأن العلاقة التقليدية مع أمريكا تضعف، لا سيما مع إدارة ترامب، وهو ما يدفع الاتحاد الأوروبي لمحاولة فك الارتباط اقتصاديًا بشكل تدريجي».

تقارب أوروبي مع الصين وبريطانيا كبدائل استراتيجية

وفي ضوء هذا التوتر، لفت المنيري إلى أن الاتحاد الأوروبي يقترب أكثر من الصين، كبديل تجاري واستراتيجي، في ظل تعثر الوصول إلى اتفاقيات تجارية مرضية مع واشنطن، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل حاليًا على تقوية العلاقات مع بريطانيا، خصوصًا في مجالي الدفاع والتجارة، بعد أن أخفقت لندن حتى الآن في عقد صفقة تجارية قوية مع الولايات المتحدة.


مواضيع متعلقة