شردي من سوق برقاش: الجمل ليس مجرد أضحية.. بل ثقافة متكاملة لها رموزها وأهلها
شردي من سوق برقاش: الجمل ليس مجرد أضحية.. بل ثقافة متكاملة لها رموزها وأهلها
أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الاستعدادات لعيد الأضحى بدأت في كل بيت مصري، والجميع أصبح يبحث عن الأضحية المناسبة، ما بين حجز العجول أو الخراف.
وأضاف شردي، خلال برنامجه «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن سوق برقاش للجمال يشهد نشاطًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، حيث تُعد الجمال جزءا لا يتجزأ من طقوس وعادات المصريين في الأضحية، رغم كثرة الحديث عن الأبقار والجاموس في الأسواق والإعلانات.
وأوضح أن الشعب المصري بطبيعته يحب لحم الجمل، سواء عن وعي أو بدون، مشيرًا إلى أن لحوم الجمال تُستخدم بكثرة في إعداد أطباق مثل الكفتة وداوود باشا، وأن هذا النوع من اللحوم له شعبية كبيرة في القاهرة والريف والصعيد.
وأشار إلى تنوع سلالات الجمال، والتي قد تصل إلى أكثر من 10 أو 15 نوعًا يميزها التجار المتخصصون بالعين فقط، مضيفًا أن السوق يشمل مستويات متعددة من التجار، بداية من الكبار الذين يستوردون الرسائل وحتى الجزارين الذين يشترون رأسًا أو اثنين.
وقال إن سوق برقاش يضم ثقافة كاملة ومجتمع خاص له قوانينه وترتيباته، من ضمنها الكومسيونجية والدلالين والشباب المتدربين على التعامل مع الجمال، والذين يرثون المهنة من آبائهم، مؤكدًا أن احترام الكبير في السوق أمر أساسي، حيث تكفي نظرته أو كلمته لتحريك الجميع، مشيرًا إلى أن هذه الثقافة مر عليها أكثر من 100 سنة، وتُعد جزءًا من التراث المصري الأصيل.