رسائل تحذيرية من ورق الشجر قبل انفجار البراكين.. «السر في اللون»

كتب: نرمين عزت

رسائل تحذيرية من ورق الشجر قبل انفجار البراكين.. «السر في اللون»

رسائل تحذيرية من ورق الشجر قبل انفجار البراكين.. «السر في اللون»

قبل انفجار البراكين، تعطي الطبيعة للبشر بعض العلامات التحذيرية التي قد تنقذ العديد من الأرواح، ففي إحدى الدراسات، حدد مجموعة من العلماء، من بينهم باحث بارز من جامعة ييل، المؤشرات الرئيسية لثوران بركاني وشيك.

ونُشرت الدراسة على الإنترنت في مجلة Nature Geoscience، ومن هذه العلامات أن المنطقة حول البركان قد تشهد تذبذبات منتظمة ومتكررة وبطيئة تتسبب في انتفاخ الأرض وانهيارها، بالإضافة إلى انبعاث الغازات، بجانب بعض العلامات التحذيرية التي تظهر على الأشجار.

رسائل تحذيرية من ورق الشجر

يقول العلماء المتخصصون في علم التنبؤ بالثورات البركانية، إنّ ألوان أوراق الأشجار يمكن أن تعمل كإشارات تحذير حول البركان الذي على وشك الانفجار؛ لأنه مع ازدياد نشاط البراكين واقترابها من الثوران، فإنها تدفع الصهارة نحو السطح، مطلقة مستويات أعلى من ثاني أكسيد الكربون، وهذا بدوره يُحسّن صحة الأشجار المحيطة، ويجعل أوراقها أكثر اخضرارًا.

ويمكن رصد هذه التغيرات - وتحديدًا في القياس المعروف بمؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي (NDVI) - بواسطة الأقمار الصناعية في الفضاء، وفق موقع «sciencealert».

الاشجار حول البراكين

تقول عالمة البراكين نيكول جوين من جامعة هيوستن: «هناك الكثير من الأقمار الصناعية التي يمكننا استخدامها للقيام بهذا النوع من التحليل»، وتقصد تحليل أوراق الشجر التي تدل على اقتراب حدوث بركان، و«جوين» نفسها هي المؤلف الرئيسي لدراسة حديثة تناولت مستويات ثاني أكسيد الكربون حول جبل إتنا في إيطاليا، حيث قارنت الدراسة بيانات من أجهزة استشعار حول البركان بصور الأقمار الصناعية، ووجدت علاقة وثيقة بين ارتفاع ثاني أكسيد الكربون وزيادة اخضرار الأشجار.

تجارب ودراسات لمعرفة ما يحدث للشجر

على مدار عامين، رصد الفريق 16 ارتفاعًا واضحًا في ثاني أكسيد الكربون ومؤشر الغطاء النباتي الطبيعي (NDVI)، ما يتوافق مع حركات الصهارة تحت الأرض، ولوحظت هذه الأنماط على مسافات أبعد من صدوع الجبل، وأشارت الدراسة التي قامت بها نيكول جوين إلى بحث سابق أُجري عام 2019، بقيادة عالم البراكين روبرت بوج من جامعة ماكجيل، والذي أظهر أن ثاني أكسيد الكربون المنبعث من بركانين نشطين في كوستاريكا كان له تأثير على لون أوراق الأشجار الاستوائية في المنطقة.

وتعمل جوين وبوج الآن، بالتعاون مع باحثين آخرين، على مشروع تقوده وكالة ناسا ومؤسسة سميثسونيان، لتحليل التغيرات في لون الحياة النباتية حول البراكين في بنما وكوستاريكا، وهذا جزء من مهمة «التجربة الموحدة للتحقق الجوي: من الأرض إلى المحيط» (AVUELO)، التي تسعى إلى تطوير المزيد من الطرق لقياس صحة الكوكب من الأقمار الصناعية، الأساليب الحالية، مثل مرصد الكربون المداري 2 التابع لناسا، لا تكفي إلا لرصد الانفجارات البركانية الكبرى.


مواضيع متعلقة