«الأزهر» يحسم الجدل حول منشورات فضل كل يوم من عشر ذي الحجة
«الأزهر» يحسم الجدل حول منشورات فضل كل يوم من عشر ذي الحجة
مع بداية شهر ذي الحجة، تتجه أنظار المسلمين حول العالم إلى الأيام العشر الأولى منه، التي تمثل واحدة من أعظم المواسم الإيمانية في السنة الهجرية، تلك الأيام التي وصفها العلماء بأنها من أحب الأيام إلى الله، تمتلئ بالبركات والدعوات المستجابة والفرص العظيمة للعبادة والتقرب إلى الله.
في هذا السياق، تتجدد سنويًا الأحاديث المتداولة حول ما حدث في كل يوم من هذه الأيام العشرة، إذ تنتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل تزعم نسبتها إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتورد تفاصيل معينة لكل يوم من الأيام العشر.
الأزهر الشريف يفند الروايات المتداولة
حسم الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الجدل في هذا الشأن، مؤكدًا في تصريح سابق لـ«الوطن» أن الحديث المتداول بهذا الخصوص لا أصل له في السنة النبوية، وأنه لا يستند إلى سند صحيح أو مرجعية موثوقة.
وأضاف «مهنا» أن التحقق من صحة الأحاديث ضرورة دينية، محذرًا من أن نشر الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة قد يؤدي إلى فهم مغلوط للدين، ويعزز مفاهيم خاطئة بين المسلمين.
وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، تبقى المرجع الأوثق للتحقق من النصوص الدينية، داعيًا المسلمين إلى الرجوع إلى العلماء الثقات وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تفتقر إلى التأصيل العلمي.
دار الإفتاء المصرية: هذه أيام العمل الصالح
من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية فضل العشر الأوائل من ذي الحجة من منظور شرعي، مؤكدة أن هذه الأيام تعد فرصة ذهبية للتزود من الخير والعمل الصالح.
وأشارت الدار إلى أن هذه الأيام مناسبة لتعزيز الصدقة والإحسان إلى المحتاجين، موضحة أن الدعاء خلالها مستجاب بإذن الله، لذا ينبغي جعله جزءًا من يومه، موضحة أن الجلوس مع الأسرة والتذكير بفضل هذه الأيام، سلوك تربوي محمود، فضلا عن كونها فرصة لـ«تصفية الذهن»، والابتعاد عن مشاغل الدنيا للتركيز على العبادة والطاعة.