شريف الخولي: لا تعارض بين دعم القطاع الخاص والحماية الاجتماعية

كتب: محمد عزالدين

شريف الخولي: لا تعارض بين دعم القطاع الخاص والحماية الاجتماعية

شريف الخولي: لا تعارض بين دعم القطاع الخاص والحماية الاجتماعية

قال الدكتور شريف الخولي، أستاذ التمويل، إن النظرة قصيرة المدى في السياسات الاقتصادية – خاصة المتعلقة بجذب الاستثمار – تمثل عقبة أمام إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التركيز على تحقيق مكاسب فورية من بيع الأراضي للمستثمرين بأسعار مرتفعة أو فرض رسوم وتكاليف مفرطة عليهم، قد يؤدي إلى إحباط الاستثمار بدلاً من تشجيعه.

وأضاف خلال لقاء في الجزء الثاني من برنامج «المواجهة حق المعرفة»، المذاع على قناة ON، ويقدمه الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولية الأسبق، «أنا مش عايز أبيع الأرض بسعر عالي جدًا أو أحمل المستثمر رسوم مبالغ فيها، الهدف مش الربح السريع، لكن إننا نخلق بيئة تساعد على بناء اقتصاد قوي ومتنوع على المدى الطويل».

ضرورة تبني رؤية استراتيجية للاستثمار

وأكد الخولي أن أبرز ما يعوق المستثمرين اليوم هو عدم توفر الأراضي اللازمة لإنشاء المشروعات، متقدمًا حتى على الروتين والإجراءات الإدارية، مشيرًا إلى أن تسهيل إجراءات التملك أو الإتاحة بأسعار مناسبة سيكون له مردود مباشر على جذب الاستثمارات.

كما شدد على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية في قطاعات متنوعة، وخاصة عبر دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، قائلًا: «المواطن مش بس محتاج دعم، هو كمان محتاج يشتغل، ولازم يكون فيه أسواق عمل جديدة وفرص تتيح له بدء حياة مهنية حقيقية».

خطة لإعادة هيكلة الاقتصاد

وأعرب الدكتور شريف الخولي عن قلقه من تصور خاطئ بأن تعزيز الحماية الاجتماعية قد يتعارض مع تشجيع القطاع الخاص، مؤكدًا أن العكس هو الصحيح، قائلاً: «تقديم حماية اجتماعية فعالة ليس أمرًا يناقض تشجيع الاستثمار، بل هو عنصر مكمل وضروري لإنجاح الإصلاح الاقتصادي، الدعم لا يجب أن يكون طاردًا للاستثمار، بل عامل استقرار اجتماعي يسمح بتنفيذ إصلاحات صعبة».

وأشار إلى تجربة البرازيل في أوائل القرن الحادي والعشرين، حيث تبنّت إصلاحًا اقتصاديًا شاملًا بالتوازي مع إطلاق برنامج «بولسا فاميليا»، وهو أحد أنجح برامج الضمان الاجتماعي في العالم، وقد ساعد هذا التوازي في خلق استقرار اجتماعي مكّن الدولة من تنفيذ سياسات إصلاحية قاسية.

واختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن أي خطة لإعادة هيكلة الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص لا يمكن أن تنجح في ظل غياب شبكة حماية اجتماعية قوية، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد إنتاجي وتنافسي يتطلب بالتوازي شبكة دعم متكاملة للفئات الهشة كي تتحمل تكلفة التحول.


مواضيع متعلقة