أستاذ علوم سياسية: الإخوان سعوا إلى السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة المصرية

كتب: سهيلة هاني

أستاذ علوم سياسية: الإخوان سعوا إلى السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة المصرية

أستاذ علوم سياسية: الإخوان سعوا إلى السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة المصرية

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن تنظيم الإخوان الإرهابي اعتمد خلال فترة حكمه على مشروع وهمي يُعرف بـ«مشروع النهضة»، وهو في حقيقته لم يكن سوى غطاء لأجندة عبثية افتقدت إلى أدنى معايير التخطيط والضوابط الواقعية، وقد توهمت الجماعة أن هذا المشروع قادر على إحداث تحول جذري في الدولة المصرية، في حين أنه لم يكن يستند إلى أي رؤية مؤسسية واضحة.

العقيدة الأيديولوجية لتنظيم الإخوان

وأشار فهمي في تصريحاته مع الوطن إلى أن العقيدة الأيديولوجية لتنظيم الإخوان الإجرامي قائمة على رباعية تدميرية تشمل التكفير، الإرهاب، العنصرية، والطائفية، وهي مرتكزات فكرية كرّست العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة وتحقيق المصالح، وقد حكمت الجماعة مصر بعقلية التهديد والترويع، وسعت لفرض رؤيتها من خلال القتل والترهيب دون اعتبار لكيان الدولة أو مصالح الشعب.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن جماعة الإخوان لم تكن تهدف فقط إلى أخونة الدولة، بل كانت تسعى إلى السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة المصرية من خلال تفكيك المؤسسات الوطنية واستبدالها بكيانات موازية خاضعة لها، سواء في الإدارة أو الإعلام أو الأجهزة الأمنية، وقد تحوّل قصر الاتحادية خلال هذه الفترة إلى مركز فعلي لقيادة الجماعة، حيث كانت تُدار من داخله لقاءات مغلقة ضمت رموز التنظيم مثل خيرت الشاطر، عصام العريان، وحسن مالك، في إطار تشكيل خلية موازية لإعادة تشكيل الدولة على النهج الإخواني.

تيارات الإسلام السياسي

وأكد أن الجماعة اعتمدت في أيديولوجيتها على منطق استعلائي يقسم المجتمع بين مؤيد للجماعة أو كافر مرتد وعدو للإسلام، باعتبار أن التنظيم يُمثّل الإسلام ذاته، كما استغلت الجماعة تيارات الإسلام السياسي الأخرى كأدوات لتحقيق أهدافها، في مشهد سياسي اتسم بالاستفزاز والتحدي للدولة والمجتمع على حد سواء، مؤكدا أن سنة واحدة من حكم الإخوان كانت كفيلة بكشف مخططهم القائم على العنف والمصلحة، ومحاولتهم إلغاء الدولة لصالح تنظيم لا يعترف إلا بولائه لنفسه.