باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «الإخوان» حكمت مصر عبر أدوات الإرهاب الفكري والمادي

كتب: سهيلة هاني

باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «الإخوان» حكمت مصر عبر أدوات الإرهاب الفكري والمادي

باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «الإخوان» حكمت مصر عبر أدوات الإرهاب الفكري والمادي

قال عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وتيارات الإسلام السياسي، إنّ جماعة الإخوان ليست تنظيما دينيا كما تزعم، بل هي في جوهرها مشروع سياسي سلطوي قائم على تفكيك الدولة الوطنية وإعادة بنائها وفق أيديولوجيا مغلقة، تضع التنظيم فوق الدولة وفوق المجتمع.

أدوات الإرهاب الفكري والمادي

وأضاف فاروق لـ«الوطن»، أنّ مذكرات حسن البنا مؤسس الجماعة، تُظهر بوضوح أنّ هدف الإخوان لم يكن دعويا، بل سياسيا محضا، يسعى إلى إقامة دولة بديلة على أنقاض الدولة المصرية الحديثة، موضحا أنّ هذا المشروع منذ نشأته على معاداة فكرة الدولة الوطنية، وزرع قيم «اللا وطنية» في عقول المنتمين، بما يُمكّن الجماعة من إعادة تشكيل ولاءاتهم بعيدا عن الوطن والانتماء القومي.

وأوضح أنّ الجماعة طبقت خلال فترة حكمها القصيرة هذه الأيديولوجيا عمليا، حيث تمّ إدارة الدولة من داخل قصر الاتحادية بمنطق «مكتب الإرشاد»، وليس من خلال مؤسسات الحكم الرسمية، حيث تحول القصر الرئاسي فعليا إلى مركز عمليات خاص بالتنظيم، تدار فيه شؤون الدولة بما يخدم مصالح الجماعة فقط، عبر لقاءات مغلقة ضمت قيادات التنظيم مثل خيرت الشاطر وعصام العريان وحسن مالك.

وأشار فاروق إلى أنّ جماعة الإخوان حكمت مصر عبر أدوات الإرهاب الفكري والمادي، مستخدمة التهديد، التخوين، والتحريض على العنف كسلاح لفرض السيطرة، بل وصل الأمر إلى استغلال الشباب وتجنيدهم وفق برامج ممنهجة تُخرج الفرد من سياقه الوطني وتُدخله في مشروع الدولة البديلة.

مرحلة المفاصلة الوطنية

ولفت إلى أنّ عملية التجنيد داخل الإخوان تمر بعدة مراحل معقدة، تبدأ بالاستقطاب الفكري والعزلة الشعورية، وهو مفهوم طرحه سيد قطب، ويهدف إلى فصل الفرد عن المجتمع وقيمه، يلي ذلك مرحلة «المفاصلة الوطنية»، التي يُقنع فيها الفرد بأنّ الدولة تعادي الدين والشريعة، ما يُمهّد لتبرير التمرد عليها، وتقوم هذه العملية بغرس فكرة «وهم الدولة البديلة»، التي تصور التنظيم ككيان خالص نقي، قادر على إنقاذ الأمة وإقامة العدل، ما يبرر استخدام العنف للوصول إلى الحكم.

وختم فاروق تصريحه بالتأكيد على أنّ حكم الإخوان كان تجسيد عملي لمشروع أيديولوجي قائم على إقصاء الدولة ومؤسساتها، وتوظيف العنف في الداخل لفرض رؤية لا تؤمن بالوطن، بل ترى فيه مجرد أداة مؤقتة لتحقيق هدف الجماعة.