«الوطن» ترصد أول يوم للتشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي بالركاب على الطريق الدائري

كتب: كريم روماني

«الوطن» ترصد أول يوم للتشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي بالركاب على الطريق الدائري

«الوطن» ترصد أول يوم للتشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي بالركاب على الطريق الدائري

بدأت وزارة النقل، التشغيل التجريبي بجمهور الركاب للمرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي الممتدة من تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي وحتى محطة أكاديمية الشرطه بطول 35 كم، أمس، والذي يأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في إنشاء وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة وتشغيل المرحلة الأولى من المشروع لخدمة مستخدمي الطريق الدائري.

بداية الجولة الميدانية

«الوطن» أجرت جولة ميدانية بمختلف محطات المرحلة الأولى بإجمالي 14 محطة وهي محطات عدلي منصور وتُعد محطة غير نمطية و2 محطة سطحية بكوبري مشاه «بهتيم وأكاديمية الشرطة» و11 محطة سطحية بنفق مشاه وهي محطات «إسكندرية الزراعي والعقيد أحمد عبدالرحيم وشبرا بنها ومسطرد والخصوص والمرج والقلج ومؤسسة الزكاة والفريق إبراهيم العرابي والسلام وطريق السويس، حيث تم تجهيز المحطات جيداً للتشغيل من قبل الشركة المسؤولة.



في بداية الجولة، كشف كمال كامل، المشرف على محطة الخصوص، مكونات المحطة، موضحاً أنها تشتمل على ماكينات لمرور التذاكر ومراوح وشبابيك لحجز التذاكر، بجانب بوابات دخول وخروج أسفل الطريق الدائري حتى يمكن لجمهور الركاب التنقل بسهولة، مؤكداً أن المحطات مزودة بكاميرات مراقبة لمتابعة حركة التشغيل بشكل جيد.

بوابات إلكترونية

وفق «كامل»، تشتمل المحطات على بوابات إلكترونية تُفتح آليا بمجرد وصول الأتوبيس للمحطة، موضحاً أن باب المحطة تم تصميمه ليكون مقابلا لباب الأتوبيس مباشرة، لافتاً إلى أن التشغيل التجريبي لليوم الأول كان بشكل مجاني لجذب جمهور الركاب لتلك الوسيلة الجديدة.

ضمن تجهيزات المحطات التي رصدتها «الوطن» في جولتها، تزويد المحطات بماكينات آلية لشراء المأكولات والمشروبات دون الحاجة لأي عنصر بشري وشاشة ذكية تظهر نوع المنتج الذي تم اختياره وسعره.



أثناء الجولة، استقل محرر «الوطن» الأتوبيس الترددي BRT والذي يُعد وسيلة نقل جماعي صديقة للبيئة تقدم أعلى مستويات الخدمة لجمهور الركاب، لرصد اليوم الأول للتشغيل، إذ شغلت وزارة النقل أتوبيسات كهربائية مكيفة الهواء تم إنتاجها محلياً تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بالعمل على توطين مختلف الصناعات في مصر ومنها صناعة الأتوبيسات.

أثناء الرحلة، كان زمن تقاطر الأتوبيسات يبلغ 3 دقائق بما يعادل 20 أتوبيس في الساعة والذي سيصل إلى دقيقة ونصف في أوقات الذروة لخدمة جمهور الركاب، كما أن المشروع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوسائل النقل الجماعية الأخرى حيث يتبادل الخدمة مع كل من مترو الخط الأول في محطتي «الزهراء - المرج» ومترو الخط الثالث في «محطتي عدلي منصور - إمبابة» والقطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلى منصور.

تدريب السائقين على المشروع

قبل التشغيل حرصت وزارة النقل على تدريب السائقين على المشروع بشكل جيد، وهو ما وضحه محمد وجدي سائق الأتوبيس الترددي: «حصلنا على تدريبات مكثفة لمدة شهر»، مؤكداً أن التدريبات تعددت محاورها فمنها تدريبات خاصة بمسار الأتوبيس على الطريق الدائري نفسه وكيفية وقوف الأتوبيس بشكل صحيح أمام باب المحطة حتى يتم فتح بابه إلكترونيا أمام الركاب.



أكد «وجدي»، أنه يجب على سائقي المركبات الالتزام بتعليمات المرور وعدم السير في مسار الأتوبيس الترددي، مؤكداً أن الأتوبيس له مواعيد محددة يجب مراعاتها وعدم تعطيله، لافتاً إلى أن الأتوبيسات مكيفة وبها مقاعد مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

في اليوم الأول للتشغيل، شهدت محطات المرحلة الأولى إقبالا كبيراً من جمهور الركاب، خاصة وأنه يحقق لهم مزايا لم توفرها ميكروباصات الأجرة، إذ يقول حسن محمد فني دهانات والذي استقل الأتوبيس: «المشروع نقلة كبيرة في منظومة النقل.. ويحمل الكثير من المزايا».

يستقل «حسن» الميكروباص بشكل يومي من على الطريق الدائري نظراً لظروف عمله، بداية من محطة المرج والخصوص وصولا إلى أكاديمية الشرطة، ودائما ما كان يعاني من التغيير المستمر في أجرة الميكروباص دون أي مبرر: «مفيش معيار أساسي للأجرة.. سواق الميكروباص كل يوم يغير الأجرة»، فضلا عن مشكلة الازدحام والسرعة الزائدة على الطريق، مؤكداً أن الأتوبيس الترددي يعيفه من كل هذه الأمور.

أكد «حسن»، أن أهم ميزة في الأتوبيسات الترددية توحيد سعرها بشكل واضح ومُعلن، بجانب تحديد زمن تقاطر معين بين المحطات، ذلك الأمر الذي يساعده في تنظيم مواعيد عمله بشكل جيد، مشيداً بتجهيزات الأتوبيس.



أما بالنسبة لعلي عفيفي والذي يعمل بالشركة المسؤولة عن إدارة وتشغيل القطار الكهربائي الخفيف المعروف بقطار العاصمة الإدارية الجديدة، فإن الأتوبيس يوفر له الذهاب إلى مقر عمله بمحطة عدلي منصور في مواصلة واحدة فقط، إذ يستقل الأتوبيس من محطة إسكندرية الزراعي حتى محطة عدلي منصور.

وأكد «عفيفي»، أن المشروع إضافة مهمة لمنظومة النقل في مصر، خاصةً فكرة تشغيله على الطريق الدائري، موضحاً أنه دائما ما كان يعاني من الازدحام على «الدائري» وما يتسبب عنه في تأخيره عن مواعيد عمله: «الأتوبيس الترددي بيشتغل بمواعيد ثابتة ودي ميزة مهمة جداً.. وبدونه كنت بركب مواصلتين للوصول لمقر شغلي».

وبالنسبة لحسني الشافعي، أحد قاطني منطقة الخصوص، فإن الأتوبيس أفضل بكثير من الميكروباص على الطريق الدائري، بداية من كونه مكيفا ثم أسعاره المعقولة، فضلاً عن انضباط السائقين: «السواق ملتزم بسرعات محددة عكس الميكروباص.. وده أمان لينا ولأولادنا أكتر».

تعددت فوائد المشروع لمختلف أطياف الجمهور، ومنهم طلاب الجامعات، ذلك الأمر الذي وضحه أحمد عبدالحافظ من محافظة المنوفية ويدرس بكلية نظم ومعلومات في التجمع الثالث: «رحلتي تبدأ من أول الدائري وخلالها بعاني من الازدحام والتأخير»، مؤكدا أن الأتوبيس الترددي يختصر له نصف الوقت، فبدلا من استقلال ميكروباص من طريق إسكندرية الزراعي حتى «الغاز» بالوراق ثم استقلال ميكروباص آخر لمنطقة القطامية، يستقل الأتوبيس الترددي بداية من إسكندرية الزراعي حتى القطامية مباشرةً، مشيداً بتحديد جداول تشغيل واضحة للمشروع ونظافته.