ابتكار بديل حيوي للبلاستيك..قابل للتحلل وصالح للأكل

كتب: نرمين عزت

ابتكار بديل حيوي للبلاستيك..قابل للتحلل وصالح للأكل

ابتكار بديل حيوي للبلاستيك..قابل للتحلل وصالح للأكل

في ظل التحديات البيئية المتزايدة الناتجة عن التلوث البلاستيكي، يعمل العلماء حول العالم على تطوير بدائل حيوية للبلاستيك التقليدي، ومن بين هذه الجهود، قام علماء سويسريون بتطوير مادة صديقة للبيئة، شبيهة بالبلاستيك، مرنة، وقابلة للتحلل الحيوي، بل وصالحة للأكل والسر أنها لا تزال حية، فما القصة؟

علماء يبتكرون بديلا حيويا للبلاستيك


تمكنت المادة الجديدة بديلة البلاستيك، التي ابتكرها فريق من معهد «إمبا» في سويسرا، من تحقيق التوازن بين القدرة على التحلل البيولوجي والمتانة والتنوع - وهو إنجاز ليس بالسهل في علم المواد، إذ قام الباحثون بمعالجة الألياف من الغزل الفطري «الجزء الشبيه بالجذر» من فطر الخياشيم المنقسم (Schizophyllum commune) وتحويلها إلى خليط سائل، دون قتلها فعليًا أو تدمير وظائفها البيولوجية الطبيعية، وفق موقع «ScienceAlert».

تُسمى المادة الهلامية الناتجة «مستحلبات الألياف الحية» (LFD)، ويمكن تشكيلها بأشكال متنوعة، كما أنها تستفيد استفادة كاملة من المواد الإضافية التي ينتجها الفطر، بينما قد تستخدم مواد حيوية أخرى الخلايا الفطرية الأساسية، يقول عالم المواد أشوتوش سينها، من «إمبا»: «يستخدم الفطر هذه المصفوفة خارج الخلية ليمنح نفسه بنيةً وخصائص وظيفية أخرى، فلماذا لا نفعل الشيء نفسه؟».

بديل البلاستيك

استخدامات المادة الجديدة


من الاستخدامات المحتملة لهذه المادة استخدامها كطبقة رقيقة ذات قوة شد عالية جدًا، ويقترح الباحثون إمكانية استخدامها في أكياس السماد التي تتحلل طبيعيًا، بالإضافة إلى تحويل محتوياتها إلى سماد، أو في بطاريات فائقة الرقة وقابلة للتحلل الحيوي، ويعمل LFD أيضًا بكفاءة كمستحلب، وهي مادة تُمكّن مادتين أخريين من الاختلاط والترابط معًا، وهو أمر لا يحدث عادة، بينما تُعدّ المستحلبات مهمة في إنتاج الأغذية ومستحضرات التجميل، حيث تُستخدم في كل شيء من الآيس كريم إلى الشامبو.

وبما أن الفطر لا يزال حيًا، فإنه يستمر في إطلاق المزيد من جزيئاته الرئيسية، ويقول سينها: «ربما يكون هذا هو النوع الوحيد من المستحلب الذي يصبح أكثر استقرارًا بمرور الوقت»، ولأنه مُستخلص من فطر S. commune الصالح للأكل، فإن هذا المنتج خالٍ تمامًا من السموم، ويمكنك تناوله دون أي مشاكل، وهذه ميزة إضافية رائعة لهذه المادة، خاصةً فيما يتعلق بالأطعمة ومستحضرات التجميل.

هناك أيضًا إمكانية لإجراء الكثير من الأبحاث المستقبلية، لأن الفريق يعتقد أن النهج المستخدم لتحضير بديل البلاستيك يمكن تعديله لإنتاج مواد ذات خصائص محددة أخرى، مثل صانع المواد عند الطلب، وغالبًا ما يتطلع العلماء إلى الطبيعة للحصول على الإلهام، سواء كانوا يطورون طرق توصيل الأدوية أو يصنعون الروبوتات، ونحن نشهد عددًا متزايدًا من الدراسات التي تبحث في الفطريات كأساس للمواد الجديدة.


مواضيع متعلقة