وزير الصناعة: ملتزمون بعدم السماح بأي مشروعات صناعية على أراضٍ زراعية وداخل الكتلة السكنية
وزير الصناعة: ملتزمون بعدم السماح بأي مشروعات صناعية على أراضٍ زراعية وداخل الكتلة السكنية
عقد الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل لقاءً موسعاً بمقر الهيئة العامة للتنمية الصناعية مع الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، بحضور الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية وقيادات وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ورؤساء المناطق الصناعية بالمحافظة وأجهزتها التنفيذية وممثلي الجهات المعنية، لبحث التحديات والمشكلات التي تواجه مستثمري المناطق الصناعية المختلفة بالمحافظة والإجراءات اللازمة لتذليل هذه التحديات.
الموقف التنفيذي للمجمعات الصناعية
وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمناطق والمجمعات الصناعية المعتمدة بمحافظة البحيرة، إذ تضم المحافظة 3 مناطق صناعية بإجمالي مساحة 1162.47 فدان، تشتمل على المنطقة الصناعية بوادي النطرون والمقامة على مساحة 519.47 فدان، والمنطقة الصناعية بناحية الطرانة - مركز حوش عيسى والمقامة على مساحة 346 فدانا، بالإضافة الى المنطقة الصناعية بالنوبارية - والمقامة على مساحة 297 فدانا، كما تم استعراض الموقف الحالي لتخصيص وتشغيل الأراضي الصناعية بكل منطقة، ذلك إلى جانب مناقشة وضع الترفيق ونسب تنفيذها بهذه المناطق، بالإضافة الى التطرق للموقف التنفيذى لمنطقة الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة بكفر الدوار والمقامة على مساحة 618202 مترا مربعا وبها 138 مصنعا يضم 103 مستثمرون ومناقشة وضع الترفيق بالتجمع.
ووجه الوزير ممثلي وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ومحافظة البحيرة بضرورة التوسع في التخطيط لتوطين صناعات بعينها داخل المناطق الصناعية بالمحافظة، وذلك بناءً على الميزات النسبية والموارد المتاحة في كل منطقة، مع التركيز على الصناعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي وتوفير فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة للموارد المصرية.
ثم التقى نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، بحضور الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية مع مستثمري محافظة البحيرة، وتم استعراض عدد من متطلبات ومشكلات المستثمرين بالمناطق الصناعية، ومن أبرزها مطالبة بعض المستثمرين بمنطقة وادى النطرون بتعديل استخدام الأراضي المملوكة لهم من النشاط الزراعي إلى النشاط الصناعي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الصناعة على أن الدولة ملتزمة التزامًا تامًا بعدم السماح بإقامة أي مشروعات صناعية على أراضٍ زراعية أو داخل الكتلة السكنية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، التي تحظى بتأييد شعبي واسع، لما لها من دور كبير في حماية الرقعة الزراعية والحفاظ على الأمن الغذائي للأجيال القادمة كما أكد الوزير التزام الدولة بتنفيذ التنمية الصناعية الحقيقية داخل المناطق والمجمعات الصناعية المخططة والمرفقة، والتي توفر البيئة المناسبة للتنمية الصناعية المستدامة، مع استعداد الدولة الكامل لتوفير بدائل مناسبة داخل هذه المناطق للمستثمرين الجادين، وذلك ضمن طرح الدولة 1800 قطعة ارض صناعية مرفقة اعتبارا من مطلع الشهر الحالي على منصة مصر الصناعية الرقمية.
الحفاظ على الأراضي الزراعية مسؤولية وطنية مشتركة
ودعا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل المستثمرين إلى تقديم المصلحة العامة والنظر إلى مصلحة الدولة في المقام الأول، مؤكّدًا أنَّ الحفاظ على الأراضي الزراعية يعد مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الدولة لا تدخر جهدًا في تهيئة مناخ استثماري جاذب.
وخلال اللقاء، استعرض مستثمرو البحيرة مشكلة الانقطاع المتكرر وتذبذب التيار الكهربائي بالمنطقة الصناعية بوادي النطرون، والتي تمثل تحديًا رئيسيًا أمام استمرار وتشغيل المصانع بكفاءة، ووجه وزير الصناعة بسرعة التنسيق مع وزارة الكهرباء وشركات توزيع الكهرباء المعنية لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة، مع إعداد خطة فنية واضحة لتقوية الشبكة الكهربائية بالمنطقة وتلبية احتياجات المستثمرين الحالية والمستقبلية، بما يضمن استقرار الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع وعدم تعطيل الإنتاج.
واستعرض مستثمرو المرحلة الرابعة بوادي النطرون بالبحيرة مشكلة ضعف الخدمات الأساسية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتوفير المواصلات الداخلية، إذ أكد الوزير أنه سيتم التنسيق مع جهاز النقل البرى الداخلي والدولي بتوفير خطوط نقل جماعي لنقل العاملين من مدن وقرى وادي النطرون للمنطقة الصناعية، ضمن خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية، ودعم الاستثمار في وادي النطرون.
وأكّد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، استمرار الدولة في منع تسقيع الأراضي الصناعية، مشيرا إلى أنَّه سيتمّ اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الاتجار في الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي، موجهًا المستثمرين بضرورة توافر الملاءة المالية اللازمة قبل بدء مشروعاتهم، وأهمية إعداد دراسات جدوى فنية واقتصادية شاملة، لضمان جدوى واستدامة المشاريع الصناعية.