«المظلومية» والتاريخ المزيف للجماعة الإخوانية!
أساطير مؤسسة لجماعة الإخوان بنت عليها تنظيمها قبل تاريخها أبرزت فيها «نفسها» باعتبارها الجماعة المضطهدة التى تحاربها كل الأنظمة السياسية، ليس فى بلادنا فحسب.. ولا فى المنطقة العربية كلها فقط.. بل فى العالم كله، حيث أقنعت الجماعة عناصرها بأن الدول العظمى توجّه الحكومات العربية وتأمرها بالحرب على «الإخوان» والقضاء عليها.. فجمال عبدالناصر تلقى تعليمات بذلك من الاتحاد السوفيتى.. وغيره فى بلاد أخرى تلقى التعليمات ذاتها من الولايات المتحدة الأمريكية! وهكذا فالدنيا كلها ضد الجماعة وتعاديها إلى حد -قال إيه- دق أجراس الكنائس فى أمريكا فرحاً بمقتل حسن البنا!
السؤال الذى يشغلنا.. مع أسئلة كثيرة أخرى هو: كيف نكون فى معركة مع هذه الجماعة دون اشتباك حقيقى وفعّال مع هذه الأساطير التى أسست لها؟ وتمكنت من خلالها من إشعال حماس آلاف الشباب للانضمام إليها، على أمل حماية الجماعة الوحيدة -كما أفهموهم يعنى- التى تدافع عن الإسلام وتسعى لاستعادة مجده وإعادة بناء دولته (خلافته)، وهو ما يقابَل بالرفض من الجميع، وبالتالى سجنوهم وعذّبوهم! والكل اليوم بات يعرف أن الحكاية كلها عكس ذلك تماماً، وحتى بعيداً عن التاريخ -الذى سنحكيه بمبدأ الذكرى تنفع المؤمنين- فها هى الولايات المتحدة تتعامل مع الإخوان فى كل مكان وتحميهم وتستقبل -قبل فترة- ما سُمى وقتها ببرلمانهم فى المنفى وتتجاهل تماماً مطالب وضعهم على قوائم التنظيمات الإرهابية! بينما بريطانيا تبقى المأوى والملاذ.. وعينى عينك!
طال السؤال.. وهو فعلاً طويل.. فما بالنا بالإجابة.. والخلاصة من كل ذلك هى ضرورة وضع رؤية للمواجهة الفكرية والنظرية مع «الإخوان» تكشف وتفضح كل الأعمدة التى بُنيت وقامت عليها وتُشكل طُعماً لاصطياد الشباب كل حين وكل حقبة زمنية!
فى مسيرة العشرات من مشاهير قادة الجماعة نجد الأبعاد العاطفية فى الانضمام إليها والتأثر بما رُوى لهم من أكاذيب لا أساس لها أصلاً، أو لها أصل فى نطاق محدّد، لكنهم بالغوا فى تقديمه إلى حدود خرافية فى قدرتهم الفائقة على صناعة الأساطير.. الأمثلة على ذلك كثيرة من أسطورة حسن البنا ودراما اغتياله، إلى دراما إعدام سيد قطب، والقصة الملفقة فى رفضه تقديم التماس بالعفو، مروراً بما سموه الجهاد فى فلسطين، إلى روايات التعذيب فى السجون، التى تستحق نوبل لأدب الأكاذيب!
السطور السابقة مقدّمات لملفات وحواديت وقصص وأكاذيب يجب أن تناقش.. وسنناقشها!