أستاذ علوم سياسية: فتاوى الإخوان شرعنت العنف وقسّمت المجتمع باسم الدين

كتب: سهيلة هاني

أستاذ علوم سياسية: فتاوى الإخوان شرعنت العنف وقسّمت المجتمع باسم الدين

أستاذ علوم سياسية: فتاوى الإخوان شرعنت العنف وقسّمت المجتمع باسم الدين

قال الدكتور نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية، إن فترة حكم جماعة الإخوان لمصر كانت واحدة من أخطر الفترات التي تم فيها استخدام الفتوى الدينية كأداة سياسية لتبرير العنف والإقصاء، بل والتحريض على القتل.

وأوضح أن الجماعة، خلال عام حكمها، سمحت بانتشار فتاوى علنية على المنابر والشاشات، تُكفّر المعارضين، وتُحل دماء من يخالف توجهات التنظيم، وهو أمر خطير من الناحية الشرعية والدستورية.

حكم الإخوان وشرعنة العنف

وأشار الريس لـ«الوطن» إلى أن مشاهد التحريض العلني على قتل المتظاهرين في ميادين مصر، واتهام المعارضين بأنهم خوارج أو أعداء الشريعة، تمت تحت غطاء فتاوى دينية صادرة من رموز تابعة أو قريبة من الجماعة، دون أي محاسبة.

وأضاف أن ما حدث في محيط قصر الاتحادية من اعتداءات دموية على المتظاهرين، وكذلك محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومدينة الإنتاج الإعلامي، لم تكن مجرد تصرفات فردية، بل جاءت نتيجة منظومة فكرية وتعبوية منظمة، استندت إلى خطاب ديني متشدد يشرعن العدوان.

فتاوى الإخوان لاستخدام الدين

وأكد الريس أن الجماعة لم تكتفِ بسوء الإدارة، بل استخدمت الدين لتبرير القمع السياسي، وهو أخطر أنواع الاستغلال، لأنه يُضفي هالة من القداسة على ممارسات باطشة، ولفت إلى أن هذه الفترة كشفت كيف يمكن توظيف الفتوى لخدمة مشروع سلطوي، حتى لو أدى إلى تقسيم المجتمع وإراقة الدماء.

وتابع بأن ما ارتُكب في تلك المرحلة لا يجب أن يُنسى أو يُغض الطرف عنه، ويجب أن يُدرس قانونيًا وتاريخيًا بوصفه نموذجًا واضحًا لاستغلال الدين في السياسة، داعيًا إلى توثيق تلك الانحرافات الفكرية والتنظيمية كي لا تتكرر في المستقبل.