هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية في وقت واحد؟ فتوى العلماء

كتب: حسام حربى

هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية في وقت واحد؟ فتوى العلماء

هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية في وقت واحد؟ فتوى العلماء

يحرص المسلمون في عيد الأضحى المبارك على أداء سنة الأضحية، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، واحيانا تتزامن المناسبة مع ولادة طفل، وما يفتح باب التساؤل: هل يجوز الجمع بين ذبيحة الأضحية والعقيقة في وقت واحد؟، وقد ورد هذا السؤال كثيرا لدار الإفتاء المصرية، لا سيما في ظل عدم قدرة البعض على الأضحية والعقيقة منفردًا.

الجمع في نية الأضحية و العقيقة

ووفقا لما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مدعومًا بآراء العلماء وأدلتهم من كتب الفقه، فيما يتعلق بموضوع الجمع في نية ذبيحة الأضحية والعقيقة، فإنه يجوز شرعًا الجمع بين النيتين في ذبيحة واحدة، لمن لا يستطيع ذبح أضحيتين منفصلتين.

لكن وضعت دار الافتاء شرطًا لتطبيق ذلك، قائلة: «يجب أن يتوافق وقت العقيقة مع وقت الأضحية، أي أن يكون يوم العقيقة واقعًا ضمن أيام النحر، وهي الأيام المخصصة شرعًا لذبح الأضاحي».

فتوى العلماء في الدم الواحد للمناسبتين

هناك عدد من الفقهاء والعلماء ذهبوا إلى جواز الجميع بين نية الأضحية والعقيقة، وأوضحت الإفتاء أن الأضحية والعقيقة من السنن التي يمكن أن تتداخل، ويصح أداؤهما بنية واحدة، كما ذهب إلى ذلك عدد من الفقهاء، منهم الإمام الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه.

بل ورد أن الإمام أحمد اشترى أضحية عن نفسه وأهل بيته، وكان ابنه صغيرًا، فذبحها بنية الجمع بين الأضحية والعقيقة.

كما استشهدت الإفتاء بما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في كتابه «المصنف»، عن الحسن قوله: «إذا ضحوا عن الغلام فقد أجزأت عنه من العقيقة»، كما نُقل عن هشام وابن سيرين قولهما: «يجزئ عنه الأضحية من العقيقة».

وقال العلامة البهوتي في شرح هذا الأمر: «إذا اتفق وقت عقيقة وأضحية، بأن يكون السابع – أو نحوه – من أيام النحر، فعقَّ أجزأت عن أضحية، أو ضحَّى أجزأت عن الأخرى، كما لو اتفق يوم عيد وجمعة فاغتسل لأحدهما».

وهو ما يوضّح أن الذبح الواحد يجزئ عن النسكين إذا نُوي بهما معًا، في الوقت الشرعي الصحيح.

دار الافتاء المصرية

بيّنت دار الإفتاء أن السبب في جواز الجمع هو التيسير والتخفيف على من لا يملك القدرة المالية على أداء الشعيرتين منفصلتين، فالغرض من الأضحية والعقيقة واحد، وهو التقرب إلى الله بالذبح، لذلك جاز أن تدخل إحداهما في الأخرى، كما تدخل تحية المسجد في صلاة الفريضة إذا صلاها الداخل مباشرة.