ما طقوس وأعمال الحجاج في أيام التشريق؟
ما طقوس وأعمال الحجاج في أيام التشريق؟
مع حلول يوم عرفة، ووقوف الحجاج على صعيده الطاهر في أعظم مشهد إيماني، يتجدد التساؤل كل عام: ما هي الطقوس والأعمال التي يقوم بها الحاج في أيام التشريق؟، وهي الأيام التي تلي يوم النحر وتمتد لثلاثة أيام، تُعد من أهم مراحل الحج، وفيها يُتمّ الحاج مناسكه.
قالت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التالية ليوم عيد الأضحى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، مؤكدة أن لهذه الأيام طقوسًا خاصة لا تكتمل مناسك الحج إلا بأدائها.
وأشارت إلى أن من أبرز ما يقوم به الحاج خلال هذه الأيام هو المبيت بمنى، وهو سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، حيث يُستحب أن يبيت الحاج بمنى ليالي أيام التشريق، تأسّيًا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي واظب على ذلك.
وأوضحت دار الإفتاء أن أهم أعمال الحج في أيام التشريق تتمثل في رمي الجمرات الثلاث، وهي الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى.
وأضافت أن الحاج يقوم برمي كل جمرة بسبع حصيات متعاقبة، يكبّر مع كل حصاة قائلاً "الله أكبر"، وهو ما يعكس روح الطاعة والاتباع.
وأضافت أن من السنة أن يقف الحاج للدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى، متوجهًا إلى القبلة، ورافعًا يديه مبتهلًا إلى الله بما يشاء من الدعاء، في حين لا يُسن الوقوف بعد رمي الجمرة الكبرى.
كما أشارت إلى أنه يجوز للحاج أن يتعجل في الخروج من منى، بعد اليوم الثاني من أيام التشريق، أي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، بشرط أن يتم الرمي قبل غروب الشمس. وقالت إن هذه الرخصة جاءت تخفيفًا وتيسيرًا على الحجاج، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾** [البقرة: 203].
وأكدت دار الإفتاء أن التأخر والمبيت حتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ثم رمي الجمرات الثلاث في ذلك اليوم، يُعد من السنن المستحبة، وله فضل عظيم لمن استطاع البقاء دون مشقة.
واختتمت دار الإفتاء توضيحاتها بأن أيام التشريق تُعد من الأيام التي يكثر فيها الحاج من الذكر والدعاء والتكبير، وهي فرصة عظيمة لتجديد العهد مع الله، وإتمام مناسك الحج بروح خاشعة وطمأنينة إيمانية.
بهذا يتضح لكل حاج وحاجة ما هي الطقوس والأعمال التي يقوم بها الحاج في أيام التشريق؟، وكيف أن هذه الأيام تمثل محطة روحية مهمة تُتوّج بها رحلة الحج المباركة، التي يغفر الله فيها الذنوب، ويُعتق فيها الرقاب، ويعود الحاج منها كيوم ولدته أمه.