لـ«المسمط» والحلاق.. عم محمد: الحلو يكمل بـ«سن السكاكين»

كتب: عبير خالد

لـ«المسمط» والحلاق.. عم محمد: الحلو يكمل بـ«سن السكاكين»

لـ«المسمط» والحلاق.. عم محمد: الحلو يكمل بـ«سن السكاكين»

فى زمن تندثر فيه الحرف اليدوية، يظل عم محمد، الرجل الأربعينى، متمسكاً بمهنة توارثها أباً عن جد وهى «سن السكاكين»، لم تكن مجرد مهنة عابرة بالنسبة له، بل سكنت قلبه وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياته، يدفعه شغفه وحبه لها لمواصلة العمل بها قرابة 12 ساعة يومياً، يخرج عم محمد من منزله فى العاشرة صباحاً ويعود فى العاشرة مساءً، حاملاً بين يديه أدواته الخاصة وحجراً كبيراً يعينه على إنجاز مهمته، ورغم أن مهنة سن السكاكين قد تبدو قديمة، فإن الإقبال عليها يزداد بشكل ملحوظ فى موسم عيد الأضحى، ما يدفعه للاستعانة بعمال إضافيين لمساعدته فى تلبية الطلب المتزايد طوال أيام النحر.

سن السكاكين

توافد أطياف مختلفة من الزبائن

قد يظن البعض أن زبائن عم محمد يقتصرون على الجزارين فقط، إلا أن الحقيقة مغايرة تماماً، فمتجره الصغير فى سوق الجمعة بمحافظة الغربية يشهد توافد أطياف مختلفة من الزبائن، بدءاً من أصحاب المطاعم والمسامط وربات البيوت، وصولاً إلى الحلاقين الذين يعتمدون عليه لسن مقصاتهم بدلاً من شراء مقصات جديدة.

سن السكاكينسن السكاكين


ذلك التنوع فى الزبائن هو ما يضمن استمرارية المهنة لـ«عم محمد» دون الحاجة لتجديد أو تحديث، ويحكى عن تجربته فيها: «مفيش فيها أى اختلاف من زمان لدلوقتى، أنا من زمان شغال فيها واتعلمتها من والدى وهو اتعلمها من جدى، وحبيتها علشان كده مكمل فيها، وأسعارى بسيطة على قد الإيد بسن السكين بـ15 جنيه».

سن السكاكين

تفاصيل مهمة عن سن السكاكين

داخل محله المتواضع، ستجد رفوفاً مرصوصة عليها علب بلاستيكية إلى جانب أدوات الحدادة التى يستخدمها لسن السكاكين، يقف «عم محمد» بنظرة ثاقبة، يستغرق بضع دقائق لإنهاء مهمته التى تتطلب مجهوداً ليس بالهين: «بيكون قدامي المكنة بتاعة السن وجنبها الحجر الكبير، والاتنين باستخدمهم علشان أسن السكاكين أو أى آلة حادة تانية، على طول بكون شغال لوحدى، ولما الشغل يزيد بيكون معايا عامل أو أكتر علشان يساعدونى».