تصاعد التوتر بين إيلون ماسك والرئيس ترامب.. يهدد مهمات «ناسا» الفضائية
تصاعد التوتر بين إيلون ماسك والرئيس ترامب.. يهدد مهمات «ناسا» الفضائية
- إيلون ماسك
- ترامب
- دونالد ترامب
- الصراع بين إيلون ماسك وترامب
- صراع إيلون ماسك وترامب
- وكالة ناسا
- سبيس إكس
- رواد فضاء ناسا
شهدت العلاقة بين إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيدًا حادًا، ما قد يضع مستقبل رواد فضاء وكالة ناسا على المحك، وذلك بعدما أعلن ماسك يوم الخميس عن قراره بإيقاف تشغيل المركبة الفضائية دراجون التابعة لشركته فورًا، وجاء هذا القرار الصادم ردًا على منشور لترامب على موقع Truth Social، هدد خلاله الرئيس الأمريكي بإنهاء جميع عقود الحكومة الأمريكية مع شركات ماسك التجارية.
تداعيات قرار ماسك على رواد الفضاء
ويُشكل قرار إيلون ماسك تهديدًا كبيرًا لوكالة ناسا، إذ ستُترك بدون مركبة فضائية أمريكية قادرة على نقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية، فقبل شهرين فقط، قامت مركبة دراجون بإنقاذ رائدي الفضاء سوني ويليامز وبوتش ويلمور، اللذين تقطعت بهما السبل على متن المحطة لمدة 286 يومًا، ويوجد حاليًا أربعة رواد فضاء تابعين لناسا على متن محطة الفضاء الدولية، وليس من الواضح ما إذا كان ماسك سيسمح لهم بالعودة إلى الأرض على متن كبسولة دراجون التي لا تزال متصلة بالمحطة، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وتمتلك ناسا عقدًا آخر مع شركة بوينج التي تعمل على إصلاح مركبتها الفضائية ستارلاينر، ومع ذلك، عانى هذا المشروع من مشاكل عديدة جعلت المركبة غير موثوقة لنقل البشر إلى الفضاء في الوقت الحالي، إذ اندلعت المواجهة بين ماسك وترامب بعد أن أعرب ماسك عن معارضته لمشروع قانون «الميزانية الكبير» الذي يقوده الجمهوريون، والذي يُشير إلى أنه سيضيف تريليونات الدولارات إلى العجز الوطني، وأثارت هذه الخطوة غضب ماسك ودفعته للابتعاد عن إدارة ترامب، إذ كان ماسك يشرف سابقًا على إدارة كفاءة الحكومة (DOGE)، التي زعمت أنها وفرت على الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات من المشاريع الحكومية الباهظة.
اتهامات متبادلة بين إيلون ماسك وترامب
وبعد رحيله، اندلعت حرب كلامية بين ماسك وترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصعّد ماسك التوترات بشكل كبير يوم الخميس، واقترح عزله واستبداله بنائبه جي دي فانس البالغ من العمر 40 عامًا، وقبل لحظات من اتهامات إبستين، صرح ترامب في مقابلة على موقع Truth Social أنه طلب من ماسك مغادرة إدارته، وأن ماسك أصيب بالجنون ثم أعلن ترامب عن طريقة جديدة لتوفير المال في الميزانية الفيدرالية، مشيرًا إلى أنه يمكنه خفض مليارات ومليارات الدولارات بإنهاء الشراكة الحكومية مع شركتي ماسك، سبيس إكس وتسلا.
وحصلت شركتا إيلون ماسك، سبيس إكس وتسلا، على عقود حكومية كبيرة على مر السنين، فوفقًا لشبكة ABC News، تجاوزت قيمة العقود الحكومية التي حصلت عليها سبيس إكس 17 مليار دولار منذ عام 2015، ويأتي الجزء الأكبر من هذه العقود من وكالة ناسا ووزارة الدفاع الأمريكية، أما بالنسبة لشركة تسلا، فقد حصلت على ما يقرب من مليار دولار من العقود، وذلك وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة في فبراير الماضي.
وتُعد مركبة سبيس إكس دراجون حجر الزاوية في برنامج الطاقم التجاري التابع لوكالة ناسا، وصُممت هذه المركبة الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام لنقل كل من البضائع ورواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. تتكون دراجون من جزأين رئيسيين؛ كبسولة قابلة لإعادة الاستخدام مخصصة لرواد الفضاء، ووحدة صندوقية تُستخدم لمرة واحدة، وإطلاق المركبة بأكملها على متن صاروخ فالكون 9.
وقد شهدت كبسولة دراجون تطورات ملحوظة عبر نسختين رئيسيتين؛ دراجون 1، التي كانت مخصصة لنقل البضائع فقط وأخرجت من الخدمة، ودراجون 2، وهي النسخة الحالية التي تحمل رواد الفضاء والبضائع إلى الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، ويُجري العمل على تطوير نسخة ثالثة تُسمى Dragon XL كجزء من مشروع Lunar Gateway التابع لوكالة ناسا، والذي يهدف إلى إنشاء قاعدة جديدة على القمر، وهذه المركبة ستكون قادرة على نقل البضائع إلى هذه القاعدة القمرية المستقبلية، ومع ذلك، لا يزال مصير مشروع Dragon XL غير مؤكد في ظل إعلان ماسك الأخير عن إيقاف تشغيل كبسولات دراجون.