ما حكم صيام ثاني أيام عيد الأضحى؟
ما حكم صيام ثاني أيام عيد الأضحى؟
في ظل حرص الكثيرين على اغتنام مواسم الطاعات، يتساءل البعض عن حكم صيام ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، خاصة مع تزايد التوجه نحو استثمار أيام العشر من ذي الحجة وأيام التشريق في القربات والطاعات. وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصيام أيام التشريق، ومنها ثاني أيام العيد.
وأكدت دار الإفتاء أن صيام ثاني أيام عيد الأضحى، والذي يُعرف شرعًا بأنه ثاني أيام التشريق، غير جائز شرعًا، إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون الشخص متمتعًا أو قارنًا في الحج ولم يجد الهدي، ففي هذه الحالة فقط يجوز له الصيام خلال أيام التشريق، بنص القرآن الكريم.
وأشارت الدار إلى أن أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) هي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى، وقد ورد النهي الصريح عن صيامها في حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله» (رواه مسلم). وهو ما يجعل صيامها محرمًا على غير الحاج الذي عليه صيام بدل الهدي.
وشددت دار الإفتاء على أن من أراد الصيام تطوعًا بعد عيد الأضحى، فعليه الانتظار حتى انتهاء أيام التشريق، أي بدءًا من اليوم الرابع من العيد (رابع أيام النحر).
وتأتي هذه الفتوى لتؤكد على أهمية التمييز بين ما هو جائز وما هو غير جائز شرعًا في مواسم العبادات، ولتجنب الوقوع في مخالفات دون قصد. وتدعو دار الإفتاء المسلمين إلى استثمار أيام التشريق في الذكر والدعاء والتكبير، ومشاركة الأهل والضحايا فرحة العيد، بدلاً من صيامها.
وبذلك، يبقى صيام ثاني أيام عيد الأضحى محرمًا إلا لمن كان عليه هدي الحج ولم يستطع، وفقًا لما أفتت به دار الإفتاء المصرية.