هل يجوز الصيام في أيام التشريق؟

كتب: يسرا البسيوني

هل يجوز الصيام في أيام التشريق؟

هل يجوز الصيام في أيام التشريق؟

مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتجدد الأسئلة الفقهية حول بعض العبادات المرتبطة بهذه الأيام الفضيلة، وعلى رأسها مسألة الصيام، إذ يحرص كثير من المسلمين على اغتنام فضل العشر الأوائل من ذي الحجة بالصيام والعبادة، لكن مع قدوم عيد الأضحى، يكثر التساؤل: هل يجوز الصيام في أيام التشريق، وهل يُعد ذلك من الطاعات المقبولة أم من الأمور المحرّمة شرعًا؟ في هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في هذه المسألة، مستندة إلى النصوص النبوية والإجماع الفقهي.

ما هي أيام التشريق؟


أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر (عيد الأضحى)، أي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهي أيام ذات طابع خاص في الشريعة الإسلامية، حيث تُعد امتدادًا للاحتفال بعيد الأضحى، ويتواصل فيها ذبح الأضاحي لغير الحجاج، وتُؤدى خلالها بعض مناسك الحج مثل رمي الجمرات.

هل يصح صيام أيام التشريق؟


أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام أيام التشريق الثلاثة محرم شرعًا، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه مسلم، عن نُبيشة الهذلي رضي الله عنه: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ».

كما نقلت الإفتاء الإجماع الفقهي على حرمة صيام هذه الأيام، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام خمسة أيام في السنة، وهي: «يوم عيد الفطر، يوم عيد الأضحى، وأيام التشريق الثلاثة».

وقد ورد في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر» (رواه مسلم).
الحكمة من تحريم الصيام في أيام التشريق.

تحريم صيام هذه الأيام جاء إظهارًا لفرحة العيد وتعظيمًا لشعائر الله، كما أنه دعوة صريحة من الشريعة الإسلامية للمسلمين بأن يعيشوا روح العيد في جو من الألفة، ومشاركة الطعام والشراب، والتواصل الاجتماعي، والتفرغ للذكر، وهي مناسبة يُراد منها تعظيم النعم وشكر الله عليها لا الانقطاع عن الدنيا بالصوم.


مواضيع متعلقة