الموسيقى والدماغ

خالد منتصر

خالد منتصر

كاتب صحفي

عندما زرت سالزبورج بلد موتسارت التى فيها كل شىء يهتف نحن نفخر بموتسارت، بداية من تمثاله فى المطار وحتى الشيكولاتة فى المحلات التى تحتل صورته كل أنواعها، وجدت طابوراً من أطفال الابتدائى فى ريسيبشن الفندق، كل منهم يحمل آلة موسيقية، سمعتهم يتدربون، وقفت منبهراً أستمع إلى ذلك الجمال الساحر وهو ينساب من بين تلك الأنامل الصغيرة، عرفت من مدرسهم بأن الموسيقى مادة إجبارية فى مدارس النمسا، وسأحدثكم عن نظام تدريس الموسيقى هناك بالتفصيل، لكنى فى هذا المقال أريد الحديث عن دور الموسيقى فى تنمية المخ، وحصيلة الدراسات العلمية التى تحدثت عن ذلك.

هناك العديد من الدراسات العلمية التى تناولت تأثير الموسيقى على تطور الدماغ وتنميته، خاصةً فى مراحل الطفولة والمراهقة.

تشير هذه الأبحاث إلى أن التعرض المبكر للموسيقى، سواء من خلال الاستماع أو التدريب، يمكن أن يُحدث تغييرات إيجابية فى بنية الدماغ ووظائفه. تأثير الموسيقى على تطور الدماغ متعدد ومتنوع، هناك تحسين المهارات اللغوية والذاكرة اللفظية، فقد أظهرت دراسات أن التدريب الموسيقى يُعزز من تطور المناطق الدماغية المرتبطة باللغة والتفكير المنطقى. فعلى سبيل المثال، الأطفال الذين يتلقون تدريباً موسيقياً مبكراً يُظهرون أداءً أفضل فى مهام الذاكرة اللفظية مقارنةً بأقرانهم الذين لا يتلقون مثل هذا التدريب. تعزيز الوظائف التنفيذية والانتباه، التدريب الموسيقى يُساهم فى تحسين الوظائف التنفيذية للدماغ، مثل التخطيط، والانتباه، والتحكم فى السلوك، تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يشاركون فى دروس الموسيقى يُظهرون تحسناً فى هذه المهارات مقارنةً بأولئك الذين لا يشاركون. تطوير التناسق بين نصفى الدماغ، أظهرت دراسات أن الموسيقيين يمتلكون حجماً أكبر من المادة الرمادية فى مناطق معينة من الدماغ، وخاصةً فى الجسم الذى يربط بين نصفى الدماغ. هذا يشير إلى أن التدريب الموسيقى يُعزز التناسق بين نصفى الدماغ، مما يُحسن من معالجة المعلومات. تحفيز المرونة العصبية (Neuroplasticity)، الموسيقى تُحفز المرونة العصبية، وهى قدرة الدماغ على التكيف والتغيير استجابةً للتجارب.

تشير الأبحاث إلى أن التدريب الموسيقى يُحدث تغييرات فى الشبكات العصبية، مما يُعزز من قدرات التعلم والذاكرة، تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية، الاستماع إلى الموسيقى يُقلل من مستويات التوتر والقلق، ويُحسن من المزاج العام. أظهرت دراسة أن الاستماع إلى مقطوعة موسيقية معينة لمدة 8 دقائق يمكن أن يُقلل من مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 65%، تشير الأدلة العلمية إلى أن الموسيقى لها تأثيرات إيجابية متعددة على تطور الدماغ، خاصةً عند التعرض لها فى سن مبكرة. سواء من خلال الاستماع أو التدريب. تُساهم الموسيقى فى تحسين المهارات اللغوية، والوظائف التنفيذية، والتناسق بين نصفى الدماغ، وتحفيز المرونة العصبية، بالإضافة إلى تعزيز الصحة النفسية، وهذه بعض روابط الدراسات للمزيد من الإطلاع:

https: //pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/19673777/

دراسة نُشرت فى مجلة Annals of the New York Academy of Sciences أظهرت أن الأطفال الذين تلقوا تدريباً موسيقياً لمدة 15 شهراً أظهروا تغييرات هيكلية فى الدماغ، خاصة فى المناطق المرتبطة بالمهارات الحركية والسمعية.

وبحث آخر نُشر فى Scientific Reports أشار إلى أن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابى على الاتصال الوظيفى فى الدماغ، مما يُحسن من الوظائف التنفيذية والانتباه، وهناك بحث نُشر فى Scientific Reports أشار إلى أن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابى على الاتصال الوظيفى فى الدماغ، مما يُحسن من الوظائف التنفيذية والانتباه.

https: //www.sciencedirect.com/science/article/pii/S2666354623001308

تلك دراسة من ScienceDirect أظهرت أن الموسيقى تُحفز المرونة العصبية، مما يعنى أن الدماغ يمكنه إعادة تنظيم نفسه وتكوين روابط جديدة استجابةً للتجارب الموسيقية.

https: //www.nature.com/articles/s41598-018-33618-1

بحث نُشر فى Scientific Reports وجد أن الاستماع إلى مقطوعة موسيقية معينة يمكن أن يقلل من مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 65% خلال 8 دقائق فقط.

https: //www.nature.com/articles/s41598-024-54204-8…دراسة نُشرت فى Scientific Reports أظهرت أن التعليم الموسيقى يُحسن من مهارات القراءة من خلال تعزيز الاتصال بين نصفى الدماغ.