«مسقط» تستعد لجولة مفاوضات جديدة حول «نووي إيران»

كتب: ماريان سعيد

«مسقط» تستعد لجولة مفاوضات جديدة حول «نووي إيران»

«مسقط» تستعد لجولة مفاوضات جديدة حول «نووي إيران»

وسط تزايد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، تستعد سلطنة عُمان لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، الأحد المقبل، وأعلن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، أن مسئولين أمريكيين وإيرانيين سيعقدون اجتماعاً خلال الأيام المقبلة، لمواصلة النقاش بشأن الاتفاق النووى، مؤكداً أن العائق الأكبر هو مطالب إيران «التى لا يمكن تحقيقها»، حسب وصفه. وأضاف فى تصريحات فى البيت الأبيض، أوردتها شبكة «سى إن إن»، ليلة أمس: «إنهم يطلبون أشياءً لا يمكن فعلها، يسعون إلى التخصيب، ولا يمكننا السماح بذلك».

ورغم إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن عقد اللقاء المرتقب يوم الخميس المقبل، قال مسئول فى البيت الأبيض، فى وقت لاحق، إن الجولة المقبلة من المفاوضات قد تُعقد الجمعة فى العاصمة النرويجية أوسلو، أو يوم الأحد المقبل فى العاصمة العُمانية مسقط، وهو ما أكدته طهران، واعتبرت أن مسقط هى محطة الجولة المرتقبة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى: «بناءً على المشاورات الجارية، يُخطط لعقد الجولة الجديدة من المفاوضات النووية يوم الأحد فى مسقط»، مشيراً إلى أهمية دور سلطنة عُمان كـ«وسيط موثوق» بين الطرفين. تُعد هذه الجولة السادسة من نوعها فى سلسلة من المفاوضات التى انطلقت بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، فى محاولة لإحياء الاتفاق النووى المُجمّد منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، وتأتى هذه الجولة بعد أن طرحت واشنطن مقترحاً جديداً يتضمّن استثمارات أمريكية فى برنامج الطاقة النووية المدنى الإيرانى، إلى جانب إشراك تحالف إقليمى ودولى، من ضمنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للإشراف على تخصيب اليورانيوم داخل إيران بمستويات منخفضة، ومع ذلك، لم تُصدر إيران رداً رسمياً حتى الآن على هذا المقترح، إذ قال مسئول فى «الخارجية الإيرانية» إن «الرد لا يزال قيد الإعداد»، فيما أشار نائب وزير الخارجية، مجيد تخت روانجى، إلى أن الرد سيكون «معقولاً»، وسيتم تسليمه إلى سلطنة عُمان بصفتها الوسيط المحورى فى هذه المرحلة.

وفى سياق متصل، صعّدت طهران لهجتها تجاه إسرائيل، حيث أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى أنها استكملت «قاعدة بيانات شاملة للأهداف العسكرية الإسرائيلية». وهدّدت بضرب «المواقع النووية الخفية» فى إسرائيل، فى حال تعرّض منشآتها النووية لأى هجوم. وأشار بيان لمجلس الأمن القومى إلى أن قاعدة البيانات تُمثل «إنجازاً استخباراتياً كبيراً»، وتُشكل جزءاً من التخطيط الاستراتيجى الإيرانى لـ«ردود صامتة ودقيقة على أى استفزازات». وأضاف: «أى عمل عدائى ضد البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية لإيران، سيُقابل بإجراءات مدروسة ودقيقة».


مواضيع متعلقة