بعد ليلة متوترة في الشرق الأوسط.. هل أصبح الهجوم الإسرائيلي على إيران قريبا؟

كتب: محمد عبد العزيز

بعد ليلة متوترة في الشرق الأوسط.. هل أصبح الهجوم الإسرائيلي على إيران قريبا؟

بعد ليلة متوترة في الشرق الأوسط.. هل أصبح الهجوم الإسرائيلي على إيران قريبا؟

عاد الشرق الأوسط إلى التوتر من جديد بعد أشهر من الهدوء النسبي، بعد أن تعقدت المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن اتفاق نووي جديد وتمسك طهران بتخصيب اليورانيوم ولو بكمية قليلة، مما دفع مسؤولون أمريكيون أوروبيون إلى التكهن باقتراب هجوم إسرائيلي يستهدف المنشآت النووية.

وفي حال الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، ستشتعل المنطقة من جديد وتعيق أو تؤخر جهود إدارة دونالد ترامب للتوسط في اتفاق لقطع الطريق على إيران لبناء قنبلة نووية، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

توتر وسحب دبلوماسيين

ودفع القلق بشأن ضربة إسرائيلية محتملة واحتمال الرد الإيراني الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، إلى سحب دبلوماسييها من العراق والسماح بالمغادرة الطوعية لأفراد عائلات العسكريين الأمريكيين من الشرق الأوسط.

لحظة ضعف إيران

ولا يوجد تأكيد حول مدى اتساع نطاق الهجوم الذي تُعدّه إسرائيل، لكن التوترات المتصاعدة تأتي بعد أشهر من حثّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس «ترامب» على استغلال ما تراه إسرائيل لحظة ضعف إيران (بسبب الهجمات الإسرائيلية السابقة وضعف أذرعها في الشرق الأوسط) أمام ضربة تؤثر على منشآتها النووية.

ورفض «ترامب» خطة أخرى طرحتها إسرائيل قبل عدة أشهر لمهاجمة إيران، وأصر على رغبته في فرصة للتفاوض على اتفاق مع طهران يُضعف قدرتها على إنتاج المزيد من الوقود النووي لصنع قنبلة، وقبل أسبوعين، صرّح بأنه حذر «نتنياهو» من شن ضربة أثناء المفاوضات الأمريكية مع طهران.

«ترامب» أقل تفاؤلًا بشأن التوصل إلى اتفاق

وأصبح الرئيس الأمريكي أقل تفاؤلًا في الأيام الأخيرة بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية بعد رفض المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مقترحًا كان من شأنه أن يُنهي تدريجيًا قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقالت نيويوك تايمز، إن «نتنياهو» سبق أن بادر إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة.

ورغم كل ذلك، ينتظر المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يوم الأحد المقبل في سلطنة عمان، وربما تكون هي الفرصة الأخيرة للوصول إلى اتفاق، بعد أن أكد «ترامب» إن إيران اتخذت موقفًا تفاوضيًا «غير مقبول».

وصدر تحذر بريطاني من وكالة التجارة البحرية التي تراقب حركة الشحن في الشرق الأوسط، والتي ذكرت في بيان عام أنها أُبلغت بتزايد التوترات في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تصعيد النشاط العسكري، مما يؤثر بشكل مباشر على البحارة.

وحث البيان، السفن التجارية العابرة للخليج العربي وخليج عُمان ومضيق هرمز، على توخي الحذر الشديد.

طهران مستعدة

وقال مسؤول إيراني كبير إن مسؤولين عسكريين وحكوميين إيرانيين اجتمعوا بالفعل لبحث ردهم على ضربة إسرائيلية محتملة، بحسب الصحيفة الأمريكية.

ودق وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، ناقوس الخطر محذرًا من أنه في حال نشوب صراع عقب فشل المحادثات النووية، ستتكبد الولايات المتحدة خسائر فادحة، قائلًا: «ستضطر أمريكا إلى مغادرة المنطقة لأن جميع قواعدها العسكرية في متناول أيدينا، وسنستهدفها في الدول المضيفة دون أي اعتبار».


مواضيع متعلقة