محمود الجارحي يكتب: حكاية اللواء محمد السعيد.. «الشهيد المحارب للإرهاب»

كتب: محمد بركات

محمود الجارحي يكتب: حكاية اللواء محمد السعيد.. «الشهيد المحارب للإرهاب»

محمود الجارحي يكتب: حكاية اللواء محمد السعيد.. «الشهيد المحارب للإرهاب»

صباح يوم الثلاثاء 28 يناير عام 2014.. اغتالت عناصر من تنظيم الإخوان الإرهابي اللواء محمد السعيد مساعد وزير الداخلية مدير المكتب الفني بوزارة الداخلية، بمنطقة الطالبية غرب محافظة الجيزة.

الشهيد البطل اللواء محمد السعيد.. خرج من مسكنه في حي الطالبية، واستقل سيارته، وعلى بعد 200 متر من منزله.. اقترب شابان يستقلان دراجة نارية من سيارة الشهيد، وأخرج أحدهما طبنجة من طيات ملابسه، وأطلق 3 رصاصات.. استقرت إحداها في جسد الشهيد وأودت بحياته في الحال.

انتهت حياة اللواء محمد السعيد.. انتهت حياة الرجل الذي لا تفارق الابتسامة وجهه.. ارتقت روحه إلى بارئها بعيدا في السماء مزهوة بنيلها الشهادة.. برصاصات غادرة يقتات أصحابها على الدم ولا ينعمون بالراحة إلا في ساحات الخراب.

الشهيد محمد السعيد.. رحل تاركا سيرة عطرة كما يليق بسير شرفاء هذا الزمان.. رحل الرجل مخلفا صدمة كبيرة بين قيادات الوزارة بأسرها.

اللواء محمد السعيد الذي استشهد على بعد قرابة 200 متر أمام منزله.. من مواليد 1957 محافظة الجيزة، وتخرج في كلية الشرطة عام 1978، التحق بالعمل في مديرية أمن الجيزة، وبعدها انتقل إلى جهاز قطاع الأمن الوطني، الذي قضى به سنوات عديدة حتى نهاية التسعينيات وهي الفترة التي شهدت موجة عاتيه من الإرهاب، وكان اللواء محمد السعيد آنذاك واحدا ممن تصدوا لها بصحبة أستاذه اللواء الراحل أحمد رأفت، وكان للشهيد دور بارز في هذه المعركة، ونجح في الإيقاع بمعظم دعاة الإرهاب في تلك الفترة، ما جعل الرجل معروفا لدى تلك القيادات، وتدرج الشهيد في المناصب حتى وصل إلى مدير المكتب الفني لوزير الداخلية.

البطل اللواء محمد السعيد رحل تاركا سيرة عطرة.. رحل بعد أن أدى فريضة الحج هو وزرجته، قبل استشهاده بعدة أشهر وكان دائما ما يردد: «ربنا يسترها على مصر.. اللهم أحفظ مصر».


مواضيع متعلقة