بعد التصعيد مع إيران.. هل يتحمل جيش الاحتلال الحرب على عدة جبهات؟
بعد التصعيد مع إيران.. هل يتحمل جيش الاحتلال الحرب على عدة جبهات؟
بالتزامن من تنفيذ الضربة الإسرائيلية ضد إيران فجر الجمعة الماضي، دخل الاحتلال الإسرائيلي رسميا في مرحلة مواجهة مفتوحة، لكن التصعيد مع طهران لا يمكن رؤيته فقط من زاوية الرد الإيراني المتوقع، بل يفتح الباب على مصراعيه أمام سؤال استراتيجي أكثر إلحاحا، يتمثل في هل يستطيع الجيش الإسرائيلي في ظل ظروفه الحالية، تحمل حرب متعددة الجبهات؟
السؤال لا يبدو نظريا، فمؤشرات التعب والتحديات الداخلية تتزايد، من جبهة غزة المفتوحة منذ أشهر، إلى الحدود الشمالية المتوترة، إلى القلق من تصعيد في الضفة الغربية، وصولا إلى دخول الساحة الإيرانية في قلب المعادلة العسكرية.
سحب القوات من قطاع غزة
بدأ الجيش الإسرائيلي بسحب بعض قواته من قطاع غزة، بغرض إعادة توزيعها على جبهات أخرى تحسبا لرد إيراني وشيك، هذا الإجراء، الذي لم تُعلن تفاصيله كاملة، يعكس إدراكا داخل القيادة العسكرية لحجم الضغط المحتمل في حال اتسعت رقعة المواجهة، وفقا للقناة 14 الإسرائيلية.
إسرائيل التي كانت تركز جهودها على قطاع غزة في محاولة لإنهاء «تهديد حركة حماس»، تجد نفسها الآن مطالبة بتأمين جبهات متعددة، من الشمال إلى البحر الأحمر، مرورا بجبهات داخلية غير مستقرة، بحسب «يورز نيوز».
تحديات تواجه إسرائيل
من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية اليوم، ما وصفته صحيفة يديعوت أحرونوت بـ«أزمة التجنيد الأكبر في تاريخ الدولة»، إذ تتلخص الأزمة حول قانون إلزام الخدمة العسكرية لليهود الحريديم عاد إلى الواجهة، وسط معارضة قوية من الأحزاب الدينية، ما جعل الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو عرضة لهزات سياسية داخل الكنيست الإسرائيلي.
وتنعكس هذه الأزمة مباشرة على القدرة على التوسع في القوة البشرية، في وقت أُنهكت فيه وحدات الاحتياط نتيجة طول أمد العمليات المستمرة منذ السابع من أكتوبر من العام 2023، والتي زادت من استنزاف جيش الاحتلال على جبهات متعددة، وفقا لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
تمرد جنود جيش الاحتلال
فيما أفادت صحيفة فايننشال تايمز، أن عددا من جنود الاحتياط الإسرائيليين بدأوا في الامتناع عن تلبية الاستدعاءات العسكرية، إما احتجاجا على غموض الأهداف في قطاع غزة، أو نتيجة الإنهاك الجسدي والنفسي المتراكم.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه منذ اندلاع حرب غزة ضغوطا متراكمة، لا من الخارج فقط، بل من قلب الشارع الإسرائيلي، حيث آلاف المتظاهرين الذين خرجوا في تل أبيب ومدن أخرى مطالبين باتفاق لإعادة المحتجزين لدى حماس، ووقف الحرب التي طالت دون نتائج ملموسة.