«البيئة»: نحتاج 300 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ ضمن خطة المساهمات الوطنية 2030

كتب: منة عبده

«البيئة»: نحتاج 300 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ ضمن خطة المساهمات الوطنية 2030

«البيئة»: نحتاج 300 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ ضمن خطة المساهمات الوطنية 2030

كشفت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، لا سيما في ملفات الأمن الغذائي والزراعة، وإجراءات التكيف مع آثار تغير المناخ على المحاصيل، والحاجة إلى استنباط أنواع جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشددة على أهمية التعاون مع البنوك التنموية الدولية لدعم القطاع الخاص، ما يحقق الربح ويعزز مشاركته، على غرار ما جرى في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحة أنه جرى توفير تمويل يقارب 500 مليون دولار لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص، ما ساهم في دخول الشركات الخاصة بقوة مع توافر التكنولوجيا الحديثة بأسعار أقل.

تقديم قروض ومنح لدعم القطاع الخاص بقيمة نحو 15 مليون دولار

وأوضحت وزيرة البيئة، خلال حوار مفتوحًا مع أعضاء لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، جهود الوزارة في دعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة (2024– 2027)، واستمعت إلى تساؤلات النواب، موضحة أن خطة المساهمات الوطنية 2030 تتطلب تمويلاً يفوق 300 مليار دولار لمواجهة آثار تغير المناخ، بشقيها التخفيف والتكيف، وهو ما يستدعي توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.

وردًا على تساؤلات اللجنة بشأن ربط ملف المناخ بالطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والغذاء، أشارت وزيرة البيئة إلى برنامج «نوفي» الذي يركز على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، واستخدامها في تحلية المياه والزراعة باعتبارها مشروعات للتكيف، ما يفتح المجال لمشاركة أكبر من القطاع الخاص والقطاع البنكي في تمويل هذه المشروعات وتقليل المخاطر المرتبطة بها. موضحة أنه خلال الفترة من 2021 حتى الآن، جرى تقديم قروض ومنح لدعم القطاع الخاص بقيمة نحو 15 مليون دولار في حين بلغ ما قدم لوزارة البيئة وحدها في هذا الشأن منذ 2018 وحتى الآن ما يقرب من 380 مليون دولار، منها 100 مليون دولار كقروض ومنح.

وفيما يخص الحفاظ على البيئة البحرية في البحر الأحمر، أوضحت الوزيرة أن الحكومة المصرية تعمل على إعلان ساحل البحر الأحمر كاملا محمية طبيعية، حيث جرى حتى الآن إعلان 50% من الشعاب المرجانية محمية، مشيرة إلى أنه سيجري خلال الفترة المقبلة العمل على إعلان محميات في البحر المتوسط، ووضع خطط لإدارتها بالشراكة مع القطاع الخاص، وإجراء التقييم والرصد، كما يجري وضع خطة لكل محمية تسمى خطة «تمنطق» يجري تحدثيها كل ثلاث سنوات ويعتمدها مجلس إدارة جهاز شؤون البيئة.

وأشارت إلى إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الدائري بالتعاون مع الجانب الألماني والاتحاد الأوروبي، والتي سيجري الانتهاء منها بنهاية العام الجاري. مؤكدة أنّ هناك ملفات بيئية مهمة على طاولة البرلمان خلال الفترة القادمة منها ملف تغير المناخ خاصة فى ظل الإعداد لمؤتمر المناخ بالبرازيل.

وحول ملف التلوث البلاستيكى، أوضحت وزيرة البيئة أنه من المقرر إقرار صك دولي ملزم قانونًا في أغسطس المقبل للحد من التلوث البلاستيكي، مؤكدة أن مصر يجب أن تكون لاعبًا قويًا في هذا الملف لما له من أهمية بيئية وصحية، بالإضافة إلى ارتباطه بالتحول التكنولوجي وتحقيق القيمة الإقتصادية للقطاع الخاص.

خطوة أولى في سلسلة من الأنشطة التوعوية لتعزيز التحول نحو بدائل أكثر استدامة

ولفتت وزيرة البيئة إلى إنشاء وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بوزارة البيئة عام 2023، وإطلاق أول مؤتمر للاستثمار البيئي والمناخي، إذ جرى توفير 65 فرصة استثمارية مختلفة، بجانب العمل على إطلاق دليل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخضراء، والآلية الرقمية للتقييم الذاتي للأداء البيئي، والتي أعدت بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).

وأكدت أن ملف الصناعة الخضراء سيكون له شأن كبير خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع وزارة الصناعة ضمن المرحلة الرابعة من برنامج التحكم في التلوث الصناعي تحت اسم الصناعة الخضراء، بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 251 مليون يورو على أن يبدأ التنفيذ في يناير المقبل، ما سيساعد الشركات على الالتزام باتفاقية CBAM وتعزيز فرص التصدير.

كما أشارت إلى إشراك القطاع الخاص بقوة في مشروعات الحفاظ على الموارد الطبيعية بالبحر الأحمر والشعاب المرجانية والسياحة البيئية، من خلال مشروع كبير سينفذ بتمويل قدره 15 مليون دولار بدءًا من يوليو المقبل، بالإضافة إلى مشروع شرم خضراء والغردقة خضراء، الذي يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص للدخول بقوة في الإستثمار بالمحميات الطبيعية.

وحول مبادرة «قللها»، أشارت الوزيرة إلى إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، كخطوة أولى في سلسلة من الأنشطة التوعوية التي تهدف إلى تعزيز التحول نحو بدائل أكثر استدامة. وفيما يتعلق بخطط الوزارة المستقبلية، أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه جرى وضع أسس قوية خلال السنوات الماضية، إذ جرى إنشاء نظام أرشفة داخلي شامل داخل الوزارة لكافة الملفات البيئية والإجراءات التى مرت بها والإجراءات المستقبلية، وتشكيل فرق عمل مشتركة مع الوزارات المعنية لكل ملف بيئي.

واختتمت الدكتورة ياسمين فؤاد حديثها بالتأكيد على أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لمؤشرات الأداء البيئي ضمن برنامج الحكومة المعتمد من مجلس النواب، معربة عن ثقتها في جميع المعنيين بالشأن البيئي، ومشددة على أهمية تكامل الجهود لضمان نجاح السياسات البيئية على كافة المستويات.


مواضيع متعلقة