اكتشاف علاج جديد لتجديد قوة العضلات.. «هترجع شباب من تاني»
اكتشاف علاج جديد لتجديد قوة العضلات.. «هترجع شباب من تاني»
لا شيء يضاهي شعور الإنسان بالقوة والحيوية، خاصة عندما يشعر أن جسده قادر على الحركة بحرية ودون عناء، و مع التقدم في العمر، يبدأ كثيرون ملاحظة ضعف العضلات وبطء التعافي بعد أي مجهود أو إصابة، مما يؤثر على جودة الحياة ويجعل أبسط الأنشطة اليومية تحديًا حقيقيًا.
لماذا تضعف العضلات مع التقدم في العمر؟
يوضح الدكتور أحمد علام، استشاري العلاج الطبيعي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن مع زيادة متوسط الأعمار، أصبح ضعف الكتلة العضلية أو ما يُعرف بـ«الساركوبينيا» من المشكلات الشائعة، حيث يعاني الكثيرون من فقدان القوة الجسدية وصعوبة الحركة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض قدرة أنسجة العضلات على التعافي، خاصة بعد الإصابات أو العمليات الجراحية.
دور الخلايا الجذعية في تجديد العضلات
الخلايا الجذعية العضلية هي المسؤولة عن إصلاح التلف وتجديد الأنسجة، لكنها مع التقدم في السن تفقد الكثير من فعاليتها، ما يؤدي إلى ضعف العضلات والوهن العام، لهذا السبب، بدأ العلماء في البحث عن طرق جديدة لتحفيز هذه الخلايا وإعادة نشاطها.

هل هناك حلول عملية بعيدًا عن التمارين الشاقة؟
على الرغم من أهمية التمارين الرياضية والتغذية السليمة، أوضح إلا أن هناك حالات يصعب فيها الاعتماد فقط على النشاط البدني، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من أمراض مزمنة، لذلك أصبح البحث عن وسائل علاجية جديدة تدعم العضلات من الداخل أمرًا ضروريًا.
نصائح يومية للحفاظ على صحة العضلات
- تناول وجبات غنية بالبروتين مثل البيض والأسماك والبقوليات
- شرب كميات كافية من الماء يوميًا
- ممارسة المشي أو تمارين بسيطة بانتظام
- الحرص على النوم الجيد لدعم عملية التعافي
- استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية

سر تجديد العضلات
وفي سياق متصل، نشرت مجلة «Cell Stem Cell» دراسة حديثة أجراها فريق بحث دولي حول إمكانية استعادة قوة العضلات لدى كبار السن، وأظهرت الدراسة أن الفئران المسنة التي عولجت بجزيء يُعرف باسم البروستاغلاندين E2 PGE2، شهدت تحسنًا ملحوظًا في قوة العضلات وتجديدها.
وبحسب نتائج الدراسة، يعمل هذا الجزيء على تنشيط الخلايا الجذعية في العضلات، ويعتمد تأثيره على مستقبل خلوي يُسمى EP4، والذي ينخفض إنتاجه مع التقدم في العمر، وأوضح الباحثون أن إعطاء جرعة واحدة من الشكل الثابت لهذا الجزيء بعد إصابة عضلية، بالتزامن مع ممارسة التمارين، أدى إلى زيادة الكتلة العضلية وتحسن القوة مقارنة بالفئران غير المعالجة.
كما لاحظ الفريق أن الخلايا الجذعية المعالجة لم تنتج فقط أنسجة عضلية جديدة، بل بقيت نشطة داخل الأنسجة، مما عزز قدرة العضلات على التجدد في المستقبل، و PGE2 يعيد تنشيط الخلايا الجذعية العضلية المسنّة، ويحسن قدرتها على إصلاح العضلات وتعزيز قوتها، مشيرة إلى أن هذا الجزيء قد يكون له دور في علاج مظاهر الشيخوخة في أعضاء أخرى مثل الكبد والأمعاء.
ويتابع أحمد علام، أن العلاج الذي كشفت عنه الدراسة يعتمد على جزيء طبيعي يُسمى البروستاغلاندين E2 PGE2، والذي يتميز بقدرته على إعادة تنشيط الخلايا الجذعية داخل العضلات، حتى لدى كبار السن، وما يميز هذا العلاج أنه لا يتطلب مجهودًا بدنيًا شاقًا أو تمارين مكثفة، بل يكفي الحصول على جرعة واحدة لتحفيز عملية التجديد العضلي بشكل ملحوظ.