مدبولي: زيارة رئيس وزراء صربيا لمصر نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز الشراكة الثنائية
مدبولي: زيارة رئيس وزراء صربيا لمصر نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز الشراكة الثنائية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤتمرًا صحفيًا مع نظيره الصربي جورو ماتسوت، عقب انتهاء جلسة المباحثات الموسّعة بين الجانبين.
وقال رئيس الوزراء، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي: أود أن أبدأ كلمتي بالترحيب برئيس وزراء صربيا جورو ماتسوت، والوفد المرافق له، في زيارته الرسمية الأولى إلى مصر، التي نُقدّرها بصورة كبيرة، ونعتبرها علامة بارزة في مسيرة العلاقات التاريخية والمتنامية بين بلدينا الصديقين، خاصةً أنها تُعد أولى زياراته الخارجية الرسمية منذ توليه مهام منصبه.
مدبولي ونظيره الصربي يبحثان عددا من الموضوعات ذات الأولوية في العلاقات الثنائية
وأضاف مدبولي: لقد عقدنا اليوم جلسة مباحثات ثُنائية مُثمرة، تميزت بروح من التفاهم والانفتاح، ناقشنا خلالها عددا من الموضوعات ذات الأولوية في علاقاتنا الثنائية، وأيضا العديد من القضايا الإقليمية والعالمية التي نشهدها خلال هذه الفترة، موضحا أنه تم التركيز خلال مناقشة العلاقات الثنائية على تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهو ما يأتي في ضوء اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وصربيا التي تم التوقيع عليها خلال زيارة رئيس صربيا إلى القاهرة في يوليو 2024، والتصديق عليها من جانب برلمانيْ مصر وصربيا، متطلعا إلى زيادة حجم الحركة التجارية المتبادلة، مع دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ.
واستطرد: تطرقنا إلى آفاق التعاون في مجالات التصنيع في القطاعات التي تحظى بالاهتمام المشترك، وذلك في إطار عقد منتدى رجال الأعمال المصري الصربي بما يحمله من فرص واعدة لتعزيز التجارة والصناعة والاستثمار بين البلدين الصديقين، وبما يسهم في زيادة العلاقات المتبادلة في مختلف المجالات.
وقال رئيس الوزراء، إن مباحثات اليوم تطرقت أيضًا إلى التعاون الزراعي والأمن الغذائي بين البلدين، خاصةً في ضوء التحديات العالمية المتصلة بالأمن الغذائي، وإمكانية زيادة حجم الصادرات المتبادلة في هذا القطاع المهم؛ وذلك بالنظر لما لدى صريبا من فرص كبيرة في قطاع الحاصلات الزراعية والتصنيع الزراعي، مرحبا بدعم وتعزيز العلاقات في هذا الصدد؛ إذ جرى توجيه وزيري الزراعة في البلدين بالعمل على تقوية التعاون والتنسيق في هذا القطاع والعمل على هذا الملف المشترك خلال الفترة المقبلة بشكل أكبر.
ونوه مدبولي إلى أن منتدى رجال الأعمال المصري الصربي الذي يعقد بعد قليل يناقش فرص الاستثمار الواعدة في مصر، خاصةً الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذا ما توفره الدولة المصرية من تيسيرات وحوافز للاستثمار، التي من شأنها أن تشجع الشركات الصربية على الاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، فضلا عن فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن جلسة المباحثات الموسعة شهدت نقاشا حول تعزيز التعاون في مجالات السياحة، والثقافة، خاصة أنه كانت هناك زيارة مؤخراً لوزير السياحة والاثار لبلجراد، وتم مناقشة سبل تعظيم حركة السياحة بين البلدين، وزيادة عدد رحلات الطيران، سواء من خلال خطوط شركة "اير صربيا"، أو شركة "مصر للطيران"، أو شركة "اير كايرو" التابعة لمصر للطيران، مشيرا إلى أنه تم التوافق على تفعيل هذا الأمر بأسرع وقت ممكن؛ بما يسهم في زيادة حجم الحركة السياحية بين البلدين الصديقين.
مدبولي ورئيس وزراء صربيا يبحثان الأوضاع في الشرق الأوسط
وأوضح رئيس الوزراء، أن مباحثات اليوم تطرقت إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأكدنا خلالها دعم الحلول السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وضرورة إنهاء التصعيد والتوتر الدائر في المنطقة، الذي لن يُفضي إلى أي شيء سوى الفوضى والدمار، والانزلاق إلى مزيد من العنف والتصعيد على نحو ربما يمتد ليصبح حربا شاملة لن تجني منها دول المنطقة والعالم إلا الخراب، متطلعا إلى سرعة التوافق على وقف إطلاق النار في الصراعات الدائرة في المنطقة حاليا، مضيفا: كما ناقشنا تطورات القضية الفلسطينية، التي تعتبرها مصر صلب قضايا المنطقة؛ إذ جرى التأكيد على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معربا عن تقديره للموقف الصربي الداعم لهذا الحق، حيث قامت صريبا بالتصويت على حق فلسطين في الحصول على عضوية الأمم المتحدة الكاملة.
وتابع: تباحثتُ مع رئيس الوزراء أيضا حول تطورات الأوضاع في منطقة غرب البلقان، وأكدنا دعم مصر الكامل لتحقيق الاستقرار بهذه المنطقة، وسيادة صربيا على مختلف أراضيها، ودعمها في مختلف الخطوات التي تقوم بها حاليا في إطار مبادرة البلقان المفتوح، وبما يُعزز من فرص التقارب بين دول منطقة غرب البلقان.
واستطرد: كما أكدنا استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في عضوية المنظمات والمحافل الدولية، إذ جددتُ الشكر لرئيس الوزراء "ماتسوت" على دعم بلاده لترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، إذ من المقرر إجراء الانتخابات خلال شهر أكتوبر المقبل.
واختتم رئيس الوزراء، كلمته خلال المؤتمر الصحفي بتأكيد أن هذه الزيارة تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز شراكتنا الثنائية، مجددا الشكر والتقدير لـ"ماتسوت" لاختياره مصر، كأول زيارة رسمية خارجية له منذ توليه منصبه، متمنيا له دوام التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة كرئيس وزراء لدولة صريبا الصديقة، وأن تشهد العلاقات المصرية الصربية انطلاقة كبيرة تحت قيادته.