كواليس إسقاط طائرات الشبح الإسرائيلية في سماء إيران.. «السر في منظومة الإيمان»

كتب: أحمد حامد دياب

كواليس إسقاط طائرات الشبح الإسرائيلية في سماء إيران.. «السر في منظومة الإيمان»

كواليس إسقاط طائرات الشبح الإسرائيلية في سماء إيران.. «السر في منظومة الإيمان»

أ ش أ

كشفت مصادر حكومية إيرانية، تفاصيل جديدة بشأن نجاح الدفاعات الجوية لبلادهم في إسقاط طائرتين مقاتلتين إسرائيليتين من طراز «إف-35» ذات الخصائص الشبحية، علاوة على تقارير أخرى جديدة بإسقاط مقاتلة ثالثة من الطراز ذاته، مؤكدين أن المقاتلات الإسرائيلية الشبحية الثلاث أُسقطت بواسطة منظومات دفاع جوي إيرانية الصنع.

منظومة صواريخ محلية

ونقلت مجلة «ميليتري واتش» عن المصادر الإيرانية قولهم إن المنظومة الدفاعية الجوية التي قهرت الأشباح الثلاثة في أجواء البلاد، هي من منظومة صواريخ «بافار 373»، التي تعني باللغة الفارسية «الإيمان».

وبادرت المجلة، المعنية بالشؤون العسكرية، بإجراء تقييم لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخية «بافار»، للتعرف على الأسباب التي أدت إلى نجاح تلك المنظومة في إسقاط مقاتلة إسرائيلية شبحية يندر رصدها في الأجواء، علاوة على مدى لجوء السلطات الإيرانية بنشر تلك النوعية لحماية المواقع الحساسة في البلاد لردع إسرائيل من شن هجمات مستقبلية عليها.

منظومات رادراية روسية طويلة المدى

ورغم أن نظام بافار 373 الدفاعي الجوي يعمل كجزء من شبكة أوسع نطاقاً للدفاع الجوي، تتألف من منظومات رادراية روسية طويلة المدى من طراز «ريزونانس-إن إي»، ومنظومة صاروخية أرض- جو أبعد مدى، لكنها أقل تقدماً، من طراز «إس-200» الروسية، إضافة إلى عتاد تكميلي آخر، فإن منظومة الإيمان الإيرانية تلك، تُعد العمود الفقري لمثل هذه الشبكة.

ولفتت المجلة، التي تتخذ من كوريا الجنوبية مقراً لها، إلى أن منظومة بافار 373 الصاروخية الدفاعية الجوية طورتها وزارة الدفاع الإيرانية، في أعقاب نجاح البلاد في التوصل إلى اتفاق مع روسيا في عام 2010 للحصول على منظومة «إس-300 بي إم يو-1» للدفاع الجوي.

وكُشف النقاب عن أول نسخة محلية من منظومة بافار في عام 2016، وقيل آنذاك أنها تتمتع بمدى الاشتباك يصل إلى 200 كيلومتر لكن، تبقى هناك تساؤلات جدية تحيط بشأن مدى نضج المنظومة وقدراتها.

وتسلط المجلة الضوء على تلك الشكوك قائلة إن قرار وزارة الدفاع الإيرانية بالتقدم بطلبات في عام 2016 لشراء منظومة «إس-300 بي إم يو-2» الروسية، يبرهن أن نسخة بافار 373 المحلية لم تحظ حتى تلك اللحظة بالموثوقية الكافية لأداء أدوار ومهام الدفاع الجوي بعيدة المدى.

اتفاق توريد النظام الروسي «إس-300 بي إم يو-2»

وتثار التكهنات بأن المنظومة الإيرانية ربما شهدت تحديثاً جوهرياً في ضوء استفادتها من نقل تكنولوجيا من كوريا الشمالية فيما يتعلق بالتطويرات النهائية للمنظومة، وتكنولوجيا روسية لتقديم دعم إضافي للنسخة المحلية كجزء من اتفاق توريد النظام الروسي «إس-300 بي إم يو-2».

وقالت المصادر الإيرانية إن تلك التطويرات بلغت ذروتها حين تم الكشف عن نسخة جديدة من نظام بافار في أغسطس 2021، التي زعمت المصادر أنها تجاوزت قدرات نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي من طراز «إس-400» طويل المدى.

كما كشفت قوات الدفاع الجوي الإيرانية في أبريل 2024، عن نسخة جديدة من «بافار 373»، الذي خضع لتحديثات جوهرية كبرى من بينها إدماج نوعية جديدة من صواريخ أرض- جو التي تعمل بالوقود الصلب، من طراز «الصياد 4 بي»، التي أفادت التقارير أن مدى اشتباكها يبلغ 300 كيلومتر.

منظومات بافار 373

تتسم منظومات بافار 373 لنسختها المنتجة في 2021 بأن لديها مدى رصد يصل إلى 260 كيلومتراً بالنسبة للمقاتلات الكبيرة الحجم، وهو ما يقل عن مدى الرصد والمراقبة لرادار «91 إن6 إي بيج بيرد» التابع لمنظومة «إس-400» الروسية، الذي يصل مدى الرصد والتتبع له إلى 600 كيلومتر.

وتثير المجلة تساؤلات بشأن ما إذا كانت نسخة بافار لعام 2024، تم تزويدها برادار أبعد نطاقاً، أم أن صواريخ «الصياد 4 بي» صممت لتعتمد على بيانات استهداف مستمدة من أصول أخرى تجعله قادراً على الاشتباك مع أهداف تقترب من المدى الاقصى لقدراته على الاشتباك.

تنهي المجلة تقريرها قائلة: رغم أن الكثير لا يزال غير مؤكد بالنسبة لقدرات بافار 373، فإن الثقة الكبيرة التي وضعتها وزارة الدفاع الإيرانية على المنظومة، فضلاً عن النجاحات المؤكدة التي حققتها نظم دفاع جوي قصيرة المدى أثناء اشتباكات رئيسية، تفتح الباب أمام إمكانية تمتع النظام بقدرات عالية يُعتد بها.


مواضيع متعلقة