وكيل «خارجية الشيوخ»: مصر تتخذ إجراءات أمنية لحماية حدودها وضمان استقرار المنطقة
وكيل «خارجية الشيوخ»: مصر تتخذ إجراءات أمنية لحماية حدودها وضمان استقرار المنطقة
أكدت الدكتورة سماء سليمان، وكيل لجنة الشئون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أمينة الشئون السياسية بحزب «حماة الوطن»، أن التطورات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط لها تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة. وأشارت إلى أن الحدود المصرية خط أحمر، ومحاولة البعض زعزعة الاستقرار والأمن داخل المثلث الحدودى بين مصر وليبيا والسودان أمر محكوم عليه بالفشل.. وإلى نص الحوار:
■ ما تقييمك للتطورات الأخيرة فى منطقة الشرق الأوسط، خاصةً ما يتعلق بالحرب بين إيران وإسرائيل؟
- التصعيد بين إيران وإسرائيل بلغ ذروته، حيث شنّت إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد مواقع نووية وعسكرية إيرانية تحت اسم «الأسد الصاعد»، ما أسفر عن مقتل العديد من القادة العسكريين الإيرانيين، وبالتالى قامت إيران بالرد بواسطة هجوم صاروخى واسع النطاق على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 172 آخرين، ومدلول ذلك هو انتهاء الفرصة التى حددها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق فى وقف البرنامج النووى الإيرانى.
■ هل هناك دور مرتقب لحزب الله وجماعة الحوثيين فى هذه الحرب؟
- يشكل كل من حزب الله فى لبنان وجماعة الحوثيين فى اليمن جزءاً من محور المقاومة المدعوم من إيران. وأرى صعوبة اشتراك حزب الله فى الحرب لعدم توريط النظام اللبنانى فى معارك لا يرغب لبنان فى خوضها، ولكن من غير المستبعد مشاركة الحوثيين بشكل محدود.
■ هل تؤثر مستجدات الأحداث على الحرب الدائرة داخل قطاع غزة؟
- الواقع يشير إلى أن الحرب على غزة أسفرت عن سقوط أكثر من 50 ألف شهيد فلسطينى، وأزمة إنسانية خانقة والأمور ما زالت تسير على نفس الوتيرة بهدف تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه وهو أمر مرفوض.
■ ماذا عن دور مصر ومطالب «حل الدولتين» للحفاظ على السلام داخل المنطقة؟
- مصر حريصة على بذل جهود كبيرة فى تقديم الدعم الإنسانى للشعب الفلسطينى مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى حل الدولتين لإنهاء حالة الصراع، فضلاً عن ذلك فهى تعمل على تسريع عملية إعادة الإعمار بالتنسيق مع الأطراف الدولية، حيث أعدت خطة الإعمار التى أصبحت خطة عربية بإجماع الدول العربية فى القمة العربية فى القاهرة وتنسق مصر مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان تنفيذها بفاعلية.
■ هناك أحاديث كثيرة عن توقيف مصر لقافلة الصمود القادمة من تونس إلى ليبيا ثم مصر؟
- قافلة الصمود فى ظاهرها تهدف إلى تقديم الدعم الإنسانى للشعب الفلسطينى فى غزة، وباطنها العذاب، وقد تبين أن من يحركها ويمولها هم جماعة الإخوان المسلمين بدعم من دول إقليمية، والهدف منها التجمع بالآلاف عند معبر رفح لاقتحام الحدود وتنفيذ سيناريو التهجير للفلسطينيين إلى سيناء.
■ هل هناك محاولات لاحتلال المثلث الحدودى بين مصر وليبيا والسودان؟
- المثلث الحدودى بين مصر وليبيا والسودان منطقة استراتيجية، وهناك تقارير عن محاولات لزعزعة استقرارها. مصر تتخذ إجراءات أمنية مشددة لحماية حدودها، وتعمل على تعزيز التعاون مع جيرانها لضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية.
■ كيف يؤثر كل ذلك على الوضع فى مصر، خاصةً فى الجوانب الاقتصادية والأمنية؟
- التطورات الإقليمية تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومى المصرى، خاصة التهديدات الأمنية على الحدود، ولذا تعمل مصر على تعزيز قدراتها الدفاعية، وتحقيق استقرار اقتصادى من خلال تنمية مشروعات استراتيجية، مثل مشروع قناة السويس، وتعزيز التعاون مع شركائها الدوليين.