هل أثرت نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب عالميا؟
هل أثرت نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب عالميا؟
شهدت أسعار الذهب استقرارًا خلال تداولات اليوم، دون تغيرات كبيرة، عقب اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي قرر تثبيت أسعار الفائدة، ليوافق بذلك توقعات الأسواق، وهذا بالرغم من توقعات أعضاء البنك بارتفاع التضخم بسبب التعريفات الجمركية وتراجع في معدلات النمو.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا اليوم بنسبة 0.3%، ليسجل أدنى مستوى عند 3370 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 3395 دولارًا للأونصة، ليتداول حاليًا عند 3376 دولارًا للأونصة، وفق «جولد بيليون».
تثبيت أسعار الفائدة وتوقعات التضخم
أبقى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير عند المستوى 4.50%، ليوافق بهذا توقعات الأسواق، وهو السبب وراء عدم حدوث تغيرات كبيرة في سعر الذهب، خاصة أن بيان البنك وتصريحات رئيسه جيروم باول لم تقدم مفاجآت بالنسبة للأسواق.
صدرت أيضًا مع هذا الاجتماع توقعات جديدة من قبل أعضاء البنك الفيدرالي بخصوص الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة خلال الفترة القادمة، وقد أظهرت هذه التوقعات صورة ركود تضخمي ينتظر الاقتصاد، ولكن بشكل معتدل. توقع أعضاء البنك تراجع التضخم هذا العام إلى 1.4% من توقعاتهم السابقة عند 1.7%، بينما توقعوا ارتفاع التضخم إلى 3% بعد أن كانت التوقعات السابقة بنسبة 2.7%.
رفع أعضاء البنك توقعات البطالة الأمريكية إلى 4.5% من التوقعات السابقة 4.4%، في حين أبقوا على توقعات الفائدة هذا العام عند تخفيض 50 نقطة أساس دون تغيير عن توقعاتهم السابقة، ولكنهم خفضوا توقعات الفائدة لعامي 2026 و2027 بمقدار 25 نقطة أساس.
من جهة أخرى، أظهرت تصريحات رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول أن السياسة النقدية الحالية مناسبة لأوضاع الاقتصاد الأمريكي، وأن تأثير الرسوم الجمركية قد يستغرق بعض الوقت للتأثير على البيانات الاقتصادية بشكل واضح. الكثير من الشركات قد تعمل على تحميل الرسوم الجمركية الإضافية على أسعار المنتجات خلال الفترة المقبلة، وهو السبب وراء قيام أعضاء البنك برفع توقعاتهم للتضخم هذا العام.

عوامل مؤثرة على سعر الذهب
لم يكن هناك تأثير كبير على سعر الذهب العالمي عقب قرار البنك وتصريحات رئيسه، وذلك بسبب استمرار سياسة البنك في الانتظار ومراقبة التغيرات، بالإضافة إلى توافق توقعات أعضاء البنك الفيدرالي مع توقعات الأسواق والمؤسسات المالية بشكل كبير.
قد لا تكون السياسة النقدية الأمريكية داعمة بشكل كبير لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية، إلا أن الذهب يجد الدعم الكافي من تدهور الأوضاع الجيوسياسية بسبب الحرب بين إيران والكيان الصهيوني. أيضًا، البنوك المركزية منفتحة بشكل كبير على زيادة احتياطاتها من الذهب مقابل تقليل حيازة الدولار، وهو أمر جوهري بالنسبة لأسعار الذهب.
أما عن سعر الذهب المحلي، فقد استمر في التداول العرضي الذي يميل إلى التراجع خلال تداولات اليوم، فقد افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم عند 4830 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع بشكل معتدل ويتداول حاليًا عند 4810 جنيهات للجرام. يذكر أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه شهد بعض الاستقرار أيضًا، ليساعد على التحركات العرضية الحالية في سعر الذهب المحلي، والذي يتوافق مع التذبذب الحالي في سعر الذهب العالمي.