راندا فكري: الغياب العاطفي للأب يُنتج طفلًا مكتئبًا أو شابًا نرجسيًا

كتب: أحمد العانوسي

راندا فكري: الغياب العاطفي للأب يُنتج طفلًا مكتئبًا أو شابًا نرجسيًا

راندا فكري: الغياب العاطفي للأب يُنتج طفلًا مكتئبًا أو شابًا نرجسيًا

كشفت الإعلامية راندا فكري، عن خطورة تجاهل التأثير النفسي للأب في تشكيل شخصية الطفل، محذّرة من تزايد مؤشرات الاكتئاب والعزلة لدى الأطفال والمراهقين، وظهور أنماط سلوكية مقلقة مثل اضطراب النرجسية لدى فئة الشباب.

كل أب بطبيعته يتمنى رؤية أبنائه في أفضل حال

وقالت فكري، خلال تقديمها برنامج «الحياة أنت وهي»، المذاع على قناة «الحياة»، إن كل أب بطبيعته يتمنى رؤية أبنائه في أفضل حال، لكن الواقع يشهد على قصص مؤلمة تتكرر، من أطفال يعانون الاكتئاب، إلى مراهقين منغلقين على أنفسهم، وشباب فقدوا التعاطف وتبنوا سلوكيات نرجسية سامة.

وأضافت أن كثيرًا من هذه المشكلات تعود جذورها إلى غياب الدور الأبوي المؤثر، وسألت بلهجة حاسمة: «متى يسأل الأب نفسه: هل ابني يخاف مني أم يحترمني؟ هل أمنحه الأمان أم فقط المصروف؟ هل أستمع له فعلًا أم أنشغل عنه طوال الوقت؟»، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على الأم وحدها، وأن التربية ليست دورًا نسويًا فقط، بل شراكة متكاملة.

وأشارت إلى أن غياب التواصل العاطفي بين الأب وطفله قد يؤدي إلى تبعات نفسية خطيرة تبدأ من الصمت الطفولي، وقد تتطور إلى شخصية مشوّهة تضر نفسها أو المجتمع، قائلة: «الطفل الصامت اليوم قد يكون رجلًا محطمًا أو مؤذيًا في المستقبل إذا لم يُحتضن مبكرًا».

ضرورة إعادة هيكلة العلاقة داخل الأسرة

وشددت فكري في ختام حديثها على ضرورة إعادة هيكلة العلاقة داخل الأسرة، من خلال ترسيخ قيم الاحترام والحنان والإنصات، لتأمين بيئة نفسية صحية تحمي الأبناء من الانهيارات الصامتة التي قد لا تكتشف إلا بعد فوات الأوان.


مواضيع متعلقة