«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة اليوم.. دعوة إلى الالتفاف حول الوطن

كتب: يسرا البسيوني

«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة اليوم.. دعوة إلى الالتفاف حول الوطن

«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة اليوم.. دعوة إلى الالتفاف حول الوطن

تُقام بعد ساعات في مختلف مساجد الجمهورية صلاة الجمعة، إذ حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: "إذا أردت السلامة من غيرك فاطلبها في سلامة غيرك منك"، في إطار جهودها المستمرة لتوعية المواطنين وتعزيز القيم الأخلاقية والمجتمعية.

أكدت الوزارة أن الهدف الرئيسي من موضوع خطبة الجمعة اليوم هو ترسيخ مبدأ احترام الحياة الخاصة، والتحذير من التدخل في شؤون الآخرين بأي صورة من الصور، خصوصًا في عصر تسارعت فيه وسائل التواصل، وتراجعت فيه خصوصيات الأفراد أمام سطوة النشر والتجسس والتنمر الرقمي.

وتبرز خطبة الجمعة اليوم في جزئها الأول أن الخصوصية حق إنساني أصيل، ووصية نبوية رفيعة، حماها الإسلام بسياج من الأحكام والآداب، حيث أكدت أن من أراد أن ينال السلامة والسكينة من الآخرين، فعليه أولًا أن يضمن لهم السلامة من أذاه، خاصة فيما يتعلق بالخصوصيات الشخصية والمعيشية والعائلية.

من مكارم الأخلاق كف الأذى اللفظي والمعنوي عن الآخرين

واستشهد الخطباء بحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، مؤكدين أن من مكارم الأخلاق كف الأذى اللفظي والمعنوي عن الآخرين، وعدم التجسس أو التنمر أو النبش في حياتهم الخاصة بدعوى الفضول أو التسلية.

لم تغفل الخطبة التطرق إلى مخاطر العصر الرقمي، وما بات يعرف بـ"الانتهاك الإلكتروني"، من خلال نشر الصور والفيديوهات دون إذن، أو التجسس على الرسائل الخاصة، أو طرح أسئلة شخصية محرجة تُعد تجاوزًا صريحًا للحدود الشرعية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، حذر الخطباء من خطورة اللهث وراء "الترند" وجمع المتابعين على حساب كرامة الناس وحرمتهم، وذكروا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة".

وفي الجزء الثاني من خطبة الجمعة اليوم، جاء التركيز واضحًا على أهمية حب الوطن، والاصطفاف خلف قيادته الرشيدة، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من تحديات داخلية وخارجية تتطلب وعيًا جماهيريًا موحدًا، وحسًا وطنيًا عاليًا.

مواجهة حملات بث الفوضى والتشكيك

ودعا الخطباء إلى التحقق من صحة المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات والأكاذيب المغرضة، مؤكدين أن من واجب كل مواطن أن يكون لبنة بناء لا معول هدم، في مواجهة حملات بث الفوضى والتشكيك، وذكروا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبًا أن يُحدث بكل ما سمع".

كما لم تغفل خطبة الجمعة اليوم الإشارة إلى المسؤولية الاجتماعية، إذ دعت التجار والمقتدرين إلى التضحية بجزء من أرباحهم تخفيفًا عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية، وحثت على مقاطعة الجشع والاحتكار، والتحلي بروح العطاء والتكافل.

وجاءت خطبة الجمعة اليوم شاملة جامعة، تمزج بين التوجيه الأخلاقي والتوعية الرقمية، وتعزز في النفوس روح المواطنة والانتماء، لتؤكد أن سلامة الفرد والمجتمع تبدأ من احترام الإنسان لنفسه وللآخرين، وأن حب الوطن ليس شعارًا بل ممارسة يومية بالصدق والبذل والعمل.


مواضيع متعلقة