قوانين الانتخابات

عصام هلال: نرحب بكل الأحزاب الجديدة.. والأداء البرلمانى ليس مرهوناً بالحكومة ولكن بتفعيل الرقابة والتشريع.. والأغلبية لا تعنى الصمت
بدأ النقاش بين المشاركين حول قوانين الانتخابات ولماذا لم يتم الأخذ بالقائمة النسبية أو زيادة أعضاء البرلمان، فأجاب النائب عصام هلال عفيفى، قائلاً إننا أمام قانون قُدِّم من حزب الأغلبية، وكان يستطيع أن يتقدم به منفرداً، ولكنه قرر أن يتقدم به ومعه حزب الشعب الجمهورى، وحزب حماة الوطن، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وهذا الموقف يحمل دلالات كثيرة لن نتوقف عندها ونحلل تفاصيلها، والقانون يعنى كثيراً من الأمور للحياة السياسية والمواطنين ولكل المهتمين به، مشيراً إلى أننا أمام مشروع قانون قُدِّم من أحزاب سياسية، وذهبت معه الحكومة ووافقت عليه من دون أى تعديلات، وهو أمر جديد وغير معتاد فى مجلس النواب، مضيفاً أنه «رغم أن القانون مقدم من مجموعات سياسية، فإن المعيار الحاكم فيه هو معيار موضوعى بحت، وهو معيار إحصائى تعدادى من الجهاز القومى للتعبئة والإحصاء»، مشيراً إلى أن القانون أبقى على النظام الحالى، وهو الجمع ما بين القائمة المطلقة المغلقة والنظام الفردى، والإبقاء على عدد أعضاء المجلسين النواب والشيوخ، لافتاً إلى أنه لا يوجد نظام انتخابى يمكن أن نقول إنه النظام الأفضل فى كل الأنظمة السياسية، سواء القائمة المطلقة أو القائمة النسبية أو النظام الفردى أو الجمع ما بين النظامين، ولكن حينما نختار نظاماً انتخابياً معيناً، فهناك معايير تقول إن هذا هو النظام الأنسب، فلدينا ظروف محيطة، قد تكون مجتمعية، سياسية، ثقافية، عادات وتركيبة فى المجتمع، تجعلها هى الحاكمة وفقاً لنص دستورى فى اختيار النظام الأنسب للمرحلة، وقد يكون فى المستقبل غير مناسب فنختار نظاماً مختلفاً. فبالتالى، لا بد أن نتفق على أنه لا يوجد شىء اسمه النظام الأفضل، ولكن هناك النظام الأنسب.
«مستقبل وطن»: القائمة المغلقة استوعبت الكفاءات غير القادرة على خوض المعركة بنظام الفردى.. ولا يوجد نظام انتخابى مثالى ولكن هناك الأنسب
وتابع «عفيفى»: ونحن كحزب مستقبل وطن، ومن معنا من المتقدمين بالقانون من حزب الشعب الجمهورى، والتنسيقية، والأحزاب السياسية الأخرى، كان ذلك واضحاً أثناء الحوار الوطنى، نميل إلى النظام الجامع بين نظام القائمة المغلقة والنظام الفردى، والميل إلى هذا النظام ليس ميلاً حزبياً لتحقيق مكاسب حزبية، ولكن المصلحة العامة فرضت علينا فى بعض الأمور الحاكمة أن نأخذ بهذا النظام، وأول الأمور الحاكمة التى فرضت علينا أن نأخذ بهذا النظام، هى أن أى مجتمع سياسى يحتاج إلى نظام انتخابى سهل للناخب وسهل فى إعلان نتيجته من دون التشكيك فيها، ومن دون التشكيك فى مصداقيتها.
وأضاف الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن الأمر الثانى الذى كان حاكماً لنا فى اختيار هذا النظام، هو المحددات الدستورية، أى النص الدستورى الذى ألزمنا بـ25% نساء، وتمثيل الشباب والمسيحيين والعمال وذوى الإعاقة والمصريين فى الخارج، وأصبحنا أمام 6 كوتات تمييزية لا بد أن أُمثلها داخل المجلس، ولدىّ نظام اختُبر دستورياً فى انتخابات 2020 ولم يُطعَن عليه دستورياً، فبالتالى أخاطب من ينادون بالقائمة النسبية، وأحترم آراءهم وأُقدّرها، ولكن هذا النظام طرحناه فى دراسات حوارية كثيرة لمعرفة سبب التمسك بالقائمة النسبية، وتحدثنا عن نموذج عملى نخرج من خلاله بانتخابات سهلة على المواطن، سهلة فى فرزها، وتُحقق المحدد الدستورى، فنحن أمام مستهدف دائماً فى المرحلة الحالية نستهدفه، وهو شخصيات قد تكون تكنوقراط، فنية، من المهم أن تكون موجودة فى المجالس القادمة، سواء كانت شيوخاً أو نواباً، وفى بعض الأحيان نحتاج إليهم كرؤساء لجان بصفات معينة، يصعب عليهم أن يخوضوا الانتخابات الفردية أو القوائم النسبية، وتمكنا من استيعابهم داخل القائمة المطلقة فى انتخابات 2020.
نؤمن بالتشاركية والمنافسة ونرفض الاحتكار السياسى.. ونقدم أنفسنا كل يوم للناخبين.. والشارع هو الحكم والفيصل فى تحديد الأغلبية للجمهور
وأضاف أنه خلال انتخابات 2020 تمكن «مستقبل وطن» من تمثيل أكبر عدد من الأحزاب وأكثر القوى السياسية الموجودة على الساحة السياسية، بالإضافة إلى تنسيقية شباب الأحزاب، وبالتالى كانت القوى السياسية التى قدمت القانون من حزب مستقبل وطن ومن معه. وتابع: «أميل لهذا النظام لأنهم وجدوا أن هذا النظام هو الأنسب فى هذه المرحلة من مراحل الدولة»، مشيراً إلى أن القانون أبقى على العدد الحالى فى مجلس الشيوخ وفى مجلس النواب، على الرغم من أن البعض كان ينادى بزيادة العدد، وقد درسنا الأمر ودرسنا أنظمة سياسية كثيرة، ووجدنا أن هناك دولاً قد تكون أكثر عدداً منا فى الناخبين، ومجالسهم البرلمانية أقل منا. وأكمل: «النقطة الأخرى أن الشق الاقتصادى، كان حاكماً لنا فى عدم زيادة العدد، كما أننا لم نجد فى فترة الممارسة العملية داخل البرلمان بمجلسيه أن العدد محتاج للزيادة بسبب عدم كفاية تمثيل النواب لأهالينا، بالعكس، نجد فى بعض الأحيان أن العدد عائق أمام كثيرين فى عدم الحصول على فرصتهم الكاملة، بما يؤكد أن هناك أكثر من معيار جعلنا نميل إلى الإبقاء على العدد الحالى داخل المجلسين. وتابع: «لدىّ معيار موضوعى بحت لم تتدخل فيه أى أهواء، هو التعداد الانتخابى. دائماً وأبداً، المقعد البرلمانى له مستوى انتخابى، وبحكم المحكمة الدستورية لدينا مستوى انحرافى 25% فوق وتحت، كان حاكماً بالنسبة لنا فى وضع القانون، فتم تقسيم الدوائر وتم خفض المقاعد البرلمانية من بعض المحافظات، ومن الوارد بعد خمس سنوات أن نعيد المناقشة ونصحح من توزيع المقاعد البرلمانية، ونزيد بعض المقاعد هنا أو نُنقِص من هناك. فالمسألة كان فيها معيار موضوعى بحت، ولم تتدخل فيه أى أهواء أو أى مصالح سياسية، وهو ما يوضح لماذا اتفقنا على النظام الانتخابى الحالى».
التمثيل النيابى للمحافظات الحدودية

«الشعب الجمهورى»: التمثيل الاستثنائى للمحافظات الحدودية فى تقسيم الدوائر دستورى ..وموازنة الدولة لا تحتمل زيادة عدد النواب.. وقدمنا مئات القوافل الطبية فى المحافظات
التقط النائب محمد أبوهميلة، طرف الحديث، متطرقاً إلى سبب التمثيل النيابى الاستثنائى للمحافظات الحدودية فى تقسيم الدوائر، قائلاً إن موضوع المحافظات الحدودية وارد دستورياً أن تُمثَّل تمثيلاً مناسباً لها، وفقاً لأهميتها، كمعيار عام، وفى القانون السابق كان هناك تمثيل مناسب لهذه المحافظات، وهو أمر يتناسب مع أهمية هذه المحافظات، وتمت ترجمته فى القانون الذى جرى إقراره. ولفت إلى أن التحالفات جرت فى انتخابات 2020 وأسفرت عن تمثيل أحزاب ناشئة داخل مجلس النواب، معتبراً ذلك من أهم مميزات التحالفات فى مجلس النواب، وأضاف أن مجلس الشيوخ كان يضم 16 حزباً ممثلاً، و13 فى النواب، لافتاً إلى أن وجود هذه التحالفات فى القائمة المطلقة المغلقة، وراء تمثيلها فى مجلسى النواب أو الشيوخ.
وأوضح «أبوهميلة» أن عدد الأعضاء فى مجلس النواب حالياً كبير مقارنةً بالوقت المطلوب لكل نائب كى يُعبِّر عن رأيه أو يقول كلمته أو تعليقه فى قضية من القضايا، وإذا زاد عدد النواب على 596، سنحتاج إلى زيادة الوقت وطول المناقشات بشكل غير منطقى، والزيادة لم تكن مبررة، وتم طرحها فى الحوار الوطنى. وتابع: «نحن كأحزاب اتفقنا أن العدد الموجود حالياً هو كافٍ وممثل لكل الدوائر، بالإضافة إلى أن الموازنة العامة للدولة لا تتحمل إضافة ما يقرب من 100 نائب إضافى، وكذلك مقارنةً بالدول الأخرى». وأكد أنه جرى دراسة القانون بكل تفاصيله قبل الموافقة عليه، وفقاً للمعادلة التى وضعتها المحكمة الدستورية، وفى بعض الدوائر الانتخابية حديثة النشأة تم تقسيمها، وهناك استثناءات لبعض الدوائر الانتخابية.
التمييز الإيجابي والمواطنة

«الجبهة الوطنية»: الحزب يجمع توجهات سياسية مختلفة لخدمة مصر وندعو الإعلام أن يُعلم المتلقى ويوعيه بالمخاطر والتحديات التى تُحيط بوطنه
وأكدت فريدة الشوباشى، عضو الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الوطنية، أن الحزب يضم شخصيات لها توجهات سياسية مختلفة، لكن كلها تلتقى على مصلحة مصر. وأشارت «الشوباشى» إلى أنها تعمل على قيادة أمانة المواطنة، لافتة إلى أن مشكلة المواطنة فى مصر خلال السنوات السابقة لثورة يونيو المجيدة، كان هدفها تفريق المجتمع، واليوم نحاول الاستعادة والعودة بوجهة نظرنا المختلفة، والهدف هو بلدنا والنهوض به.
وتابعت: «مشكلة المواطنة لدينا تكمن فى أننا مستهدفون كمصريين، وليست فئة بعينها، وهو الهدف الذى يعمل عليه حزب الجبهة فى استعادة فكرة المصرية والوحدة الوطنية الحقيقية». وتابعت: «إحنا عنصر واحد وبلد واحد، ولازم نرجع تانى لذلك، وهو -فى رأيى- ما يتبناه الحزب بصدق، وحتى لو اختلفنا كأحزاب أو أفكار، لا بد من الوحدة والتكاتف، والأحزاب يجب أن تلعب دورها فى بناء الوطن».
من جانبه، قال المهندس ياسر قورة، إن الضوابط الدستورية القائمة جرى مراعاتها فى تقسيم الدوائر الانتخابية، ومنها النسب المتعلقة بالتمييز الإيجابى، والواجب احترامها. ولفت إلى أن المقترح المقدم فى الحوار الوطنى كان يتضمن نظاماً انتخابياً يجمع بين القائمتين النسبية والمطلقة، والنظام الفردى، مشيراً إلى أن هذا المقترح لاقى قبولاً من بعض الأطراف، لكن الغرفة السياسية لم تكن موافقة عليه لأسباب منطقية، وأكمل: «لا يصح أن نضع الناخب أمام 3 اختيارات: فردى، قائمة نسبية، وقائمة مطلقة، لأن ذلك يفرض علىَّ أن أُدرج قائمة مطلقة فقط لتحقيق النسب الدستورية، مما يؤدى إلى حالة من الغموض فى الساحة، ويؤثر سلباً على نتائج الانتخابات، ولذلك، وبناءً على المعطيات المتوافرة لدينا، رأينا أن النظام الأنسب هو الجمع بين القائمة المطلقة والفردى، وهو النظام ذاته الذى طُبِّق فى انتخابات 2015 و2020، مع بعض التعديلات التى أُدخلت على القانون، مثل إعادة نسب تمثيل المحافظات وفقاً للمتغيرات السكانية، وهذا كان أمراً واجباً».
وأشار إلى أن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لم يتضمن تغييرات جذرية أو مؤثرة على المشهد الانتخابى، لافتاً إلى أن خوض حزب الوفد الانتخابات الرئاسية السابقة هو واجب وطنى، إذ يُعد ذلك من الأهداف الأساسية لأى حزب سياسى. وأشار إلى أن وجود الحزب فى المعترك الانتخابى أمر أساسى، بحكم تاريخه ومكانته السياسية، أما عن الخريطة الانتخابية الحالية، فلا تزال غير واضحة، ولم تتشكل التحالفات بشكل رسمى حتى اللحظة، منوهاً بأن «الوفد» لم يعلن عن أى تحالفات، لكن من المؤكد أنه ستكون هناك تحالفات مع اقتراب الانتخابات.
تحالف الطريق الديمقراطي

«العدل»: «تحالف الطريق الديمقراطى» ينافس على مقاعد النظام الفردى.. و55% من مرشحينا كوادر شابة
وتحدث أحمد القناوى، عن تحالف الطريق الديمقراطى، الذى جرى الإعلان عنه من قِبل أحزاب «العدل، الإصلاح والتنمية، والمصرى الديمقراطى» لخوض الانتخابات البرلمانية على مقاعد الفردى، وتحدث «القناوى» عن موقف حزب العدل من الانتخابات البرلمانية وتحالفات القوائم، قائلاً إن قانون الانتخابات جرى اعتماده من المجلسين، وتابع: «لدينا ملحوظات كحزب وفصيل سياسى لدينا اختلاف جوهرى فى الأمر، نحن نؤمن أننا ما دمنا فى عملية تحول ديمقراطى، ونستكمل أركان الديمقراطية، فنحن فى حاجة إلى أكبر قدر من الطيف السياسى أن يكون ممثلاً، وطريقة التمثيل تفرق».
وأضاف «قناوى»: «أشهد أن القائمة الوطنية فى الانتخابات البرلمانية 2020، كانت تضم طيفاً سياسياً موسعاً قدر الإمكان، لكن هو أمر مهندَس من قيادات أحزاب الأغلبية، والتى كانت بالوعى الكافى أن من مصلحة البلد ومصلحتها هى الأخرى أن يكون معها طيف من المعارضة ليكون شكل القائمة شاملاً»، وأشار إلى أنه عندما يتعلق الأمر بوضع نظام لبلد لا يجب أن يكون الاعتماد على أفراد فى قمة هذه الأحزاب، منوهاً بأنه من الممكن أن يتغير هؤلاء الأفراد غداً ويأتى أفراد آخرون يميلون للمغالبة أكثر، ونجد أنفسنا بدون طيف آخر، ونعود إلى عام 2010. وتابع الأمين العام لحزب العدل، «الوضع العام الآن به رغبة للانفتاح ولكن الأشخاص زائلون والنظم يمكن أن تبقى لسنوات طويلة، ولذلك عندما نختلف فى المنهج فمن حقنا ذلك، لكننا لا نقول إن رأينا هو الصحيح»، واستشهد بما حدث فى الحوار الوطنى، قائلاً: «الحوار كان دسماً، وكان هناك حالة من المخاض الفكرى الهائل وخرجت العديد من الأفكار والآراء المتنوعة، وكنا نتمنى أن يتم استئناف الحوار، طالما لم نخرج بشكل موحد حتى نصل إلى مساحات تقارب أكثر كثيراً مما تم».
وأكد «قناوى» موافقة حزب العدل على عدم زيادة مقاعد البرلمان كما أقر قانون الانتخابات، مشيراً إلى أن الحزب من أنصار أن يقل عدد النواب أيضاً، وهى جرأة من حزب معارض لكننا لا يشغل تفكيرنا سوى الصالح العام، وأشار إلى أن الحزب تقدم بعدة مشروعات قوانين تستوعب فكرة أن يكون هناك قائمة مطلقة للكوتة، وتابع: «لدينا أفكار وآراء جوهرية تقول إنه كان من الممكن على الأقل فى مجلس الشيوخ تنفيذ القائمة النسبية أو النظام المختلط، أما فكرة إعطاء ورقتين أو ثلاث للناخب فأنا أرى أنها ليست بالأمر الصعب، خاصة أنه تم تجريب عدة نظم فى السنوات الماضية»، وأوضح: «فعلى سبيل المثال كانت هناك دوائر كبيرة للمرأة فى عام 2010 على الفردى، واستوعبها الناس وتفهموها، وفى 2012 كانت هناك قوائم نسبية وتفهمها المواطنون أيضاً، وكان بها كوتة للمرأة».
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أنه ليس من الضرورى أن تكون حظوظ المعارضة عالية مع نظام القائمة النسبية، قائلاً: على العكس أنا فى رأيى أنه وراد جداً ألا تحصل المعارضة على أى مقاعد فى هذا النظام، ولكن نحن نرى كفصيل ليس بالقليل أن هذا هو الأصلح لمصر، وهو ما سيضمن طيفاً واسعاً من التمثيل فى المجلسين ويساعد أكثر فى وجود آراء أكثر ثراء وتنوعاً وتساهم فى وضع حلول لمشكلات بلدنا فى وقت أسرع، وحتى إذا كنا خسرنا على المدى القريب فالوطن كله سيفوز على المدى المتوسط والبعيد، وهذه هى الفكرة، نحن لا ننتصر من أجل مقعد، فهو بالنسبة لنا وسيلة وليس غاية، وأنا أشهد أن هذا شعور كل زملائى، فهناك حالة من الإخلاص الحقيقى والمسئولية الحقيقية، خاصة أننا فى ظروف فعلاً يشهد عليها العالم أجمع أنها ظروف استثنائية، فالأمر أصبح تكليفاً ثقيلاً على الأحزاب والأعضاء، ولكنى أسجل أنه كانت هناك آراء لها اعتبارها وخاصة أن غالبية العالم يعمل بالنظام النسبى، ونحن رصدنا أنه ليس هناك سوى 4 دول فقط هى التى تعمل بالقائمة المطلقة، وبالمناسبة القائمة النسبية أأمن للوطن من أى تقلبات، لأن التذبذب فى اتخاذ قرار وطنى هو مشكلة كبيرة جداً، إنما فى الحالة النسبية يكون هناك تقارب فى الرأى.
وفيما يخص تحالف الطريق الديمقراطى، أوضح «قناوى» أن هناك تقارباً بين الأحزاب المشاركة فى التحالف منذ فترة، ويعملون على الأرض محاولين الاحتكاك بالناس من خلال نوابهم وأماناتهم فى المحافظات، فهذا التحالف هو تحالف انتخابى على المقاعد الفردية وكذلك تحالف سياسى، فهو ليس تحالفاً مؤقتاً، مشيراً إلى أن حزب العدل لم يعرض عليهم حتى الآن قوائم، مشيراً إلى أن الحزب لديه لجان انتخابية: «بقالنا سنة ونصف فاتحين باب التقدم للانتخابات». وتابع: «لدينا 80 مرشحاً لمجلسى النواب والشيوخ، نعمل على تأهيلهم منذ عام ونصف، ويتم اختبارهم من خلال لجنة الانتخابات القائمة بذاتها ويترأسها شخص مختلف بعيداً عن الحزب لضمان قدرتنا على المنافسة وتقديم برامج وأفكار للناس».
وأشار إلى أن تحالف الطريق الديمقراطى سيكون على المستوى الفردى، متمنياً أن يغطى كل الدوائر ولكن هذا الشأن تحدده اللجنة المشتركة من الثلاثة أحزاب، ويتم فرز كل المرشحين والأعضاء المتقدمين إليها الراغبين فى خوض معركة الانتخابات البرلمانية من خلال الاشتراطات الموضوعة من الجاهزية والقدرة والفرصة والأيديولوجية. وأضاف: «منفتحون تماماً على إنجاح هذا التحالف وحتى نوجد للناس بديلاً، الناس لو يئست من وجود بديل ستعزف عن العملية بأكملها». وتابع: «عايز دول اتفضل، مش عايزهم فيه بديل تانى، لكن ماتقعدش فى البيت، وماتكونش ردود أفعالك غاضبة، إحنا تعبنا وشقينا علشان الصندوق الانتخابى، بقالنا ثورتين عشان نعرف نعمله، ويكون فى استقرار فى البلد». وأشار إلى أن انعقاد الانتخابات الثالثة يعد أحد مؤشرات الاستقرار السياسى، فالمقصد أن تكون هناك محاولة من أحزاب إصلاحية الطابع وهى مصنفة معارضة ولها آراء كثيرة متناقضة إلى حد كبير مع التوجه الحكومى وأحزاب الأغلبية، وتابع: «كل هذه التناقضات يحكمها إطار وطنى إصلاحى الهدف منه توفير بديل للمواطنين حتى لا ينعدم الأمل».
الاستثمار فى الشباب
وعن دور الشباب، أكد «قناوى» أن الحزب استثمر فى الشباب على مدار الـ5 سنوات الماضية، وكان استثماراً مربحاً للغاية على حد وصفه، وتابع: «الشباب لديه طاقات كبيرة ويبحث عن نصف فرصة لإثبات نفسه، وكل ما فعله الحزب هو إعطاؤهم الإطار الشرعى والمنطقى للعمل»، وأكمل: «الآن نحن موجودون فى 19 محافظة وأعتقد أن هذا جهد طيب، خاصة أننا بدأنا فى 3 محافظات، ولدينا 21 مقراً تمول ذاتياً، ولدينا مقر أكبر فى التجمع قادرون على أن نعمل فيه على تنفيذ الفعاليات والتدريبات مثل مبادرة 1000 قائد محلى التى طافت 6 محافظات وتدرب فيها 650 كادراً على المحليات، و100% من الشباب المرشحين المحتملين من أبناء الحزب، وأحدثهم انضم منذ عام وتلقى تدريبات مكثفة. الشباب حوالى 55 أو 60% من إجمالى المرشحين، ولدينا الأعمار مختلفة، فنحن حزب شراكة جيلية، لكنه يستثمر فى الشباب، وهو منطقى لأن مصر كلها دولة شابة، متوسط عمر المواطن المصرى 27 سنة، فنحن أمة شابة ونحن ضيوف عند الشباب، فكل 3 مصريين فيهم 2 شباب تحت 30 عاماً، فطبيعى جداً أن نشركهم معنا».
وتحدث عن التحدى الكبير الذى يراه أمام الوسط السياسى، وهو اجتذاب الشباب لأنه فى مجمله عازف عن العمل العام عموماً ليس فقط العمل السياسى، وبالتالى التحدى الأكبر هو التواصل معهم بلغتهم وطريقتهم ونلفت انتباههم ونقدم لهم أشياء تجعلهم حريصين على التواصل، ثم خطوة بخطوة يبدأون هم فى اعتناق العمل العام ويستشعرون بقيمته وفائدته، وعلى المستوى الشخصى وعلى مستوى مجتمعاتهم، فالشباب فى قلب الحملة الانتخابية والشباب نستثمر فيهم، واليوم من لم يوفق فيهم نستكمل الاستثمار فيه لأننا نصنع كوادرنا بأنفسنا.
المرأة ومقاعد الفردي
وقالت النائبة مارسيل سمير إن الجهد الذى تم بذله للتمييز الإيجابى كان غرضه النظر إلى البرلمانات السابقة، حيث إن تاريخ الحياة النيابية فى مصر طويل جداً، وفكرة نفاذ المرأة أو المسيحيين أو أى أقليات موجودة فى مصر كانت صعبة، فتم اقتراح أن يكون هناك تمييز إيجابى حتى يكونوا جزءاً من المشهد، وبالتالى هذا التمييز الإيجابى لن يكون مستمراً مدى الحياة، بل سيأتى وقت تكون الحياة السياسية أصبحت أكثر نضوجاً ويكون هناك استيعاب من الشارع لما يقدمه النائبات أو الأقليات أو الشباب، ويكون المجهود واضحاً، وكيف سيتعاملون مع قضايا المجتمع ومع الوضع السياسى بصفة عامة، وبالتالى سيكون المواطن والشعب تلقائياً يعطيهم صوته، وعند النظر نجد نسبة المرأة 25% ومع ذلك النسبة الموجودة فى البرلمان الحالى 2020 أعلى نحو 27.5% تقريباً، وهناك نائبات نتعلم منهن وينجحن فى انتخابات الفردى، وهناك نائبات يتم نقل خبرات لهن من خلال النواب الذين لديهم تاريخ نيابى وبرلمانى سابق، ونحن كشباب نتعلم منهن، لا يوجد أحد كان خبيراً برلمانياً عند دخوله للمجلس، ولكن نحن كنا نسأل النواب القدامى، والأغلبية كانت تساعدنا، فهذا التوجه ينتج عنه بعد ذلك أن عدداً من الشباب وأجيالاً أخرى ستأخذ فرصة، ويمكن أن نرى أن نسبة الـ25% لم نعد فى احتياج لها، لأن تلقائياً هناك أشخاص توفق فتأخذ مساحة وبذلك يتغير الوضع بعد ذلك.
وأضافت «سمير» أن التوجيه الصادر من المكتب السياسى بحزب التجمع هو التوجه للانتخابات على المقاعد الفردية، وأكملت: «نحن كنا فى القائمة فى الانتخابات الماضية 2020 بدعوة كريمة من حزب مستقبل وطن، بعد التواصل مع رئيس الحزب، بأن تكون هناك إمكانية للوصول للقائمة فى إطار أن تكون هناك أحزاب معارضة موجودة وممثلة داخل البرلمان»، وتابعت: «أما الآن لا يمكن الحديث سوى عن الـ50% فردى، فى انتخابات 2020 خضنا المنافسة بـ14 مرشحاً وصل منهم 3 إلى جولة الإعادة، ونائب منهم فاز فردى وهو أحمد بلال، فى المحلة، وقدم معركة جماهيرية دون إمكانيات، حيث إن حزب التجمع لا ينفق على الدعاية»، وأكملت: «كان التوجيه بحصر أمناء المحافظات راغبى الترشح للانتخابات البرلمانية والحصول على بياناتهم، أن يكون كل منهم فاعلاً فى مجتمعه، أو يعمل مع جماهير منظمة سواء فى نقابات أو قصور ثقافة أو مراكز شباب، فلا يمكن الدفع بمرشح لا يعرفه أحد فى منطقته»، وأشارت إلى أن الحزب لديه أشخاص سبق لهم الترشح قبل ذلك، وقدموا معارك جيدة، ولم يتوقفوا عن العمل وسط الجماهير، فضلاً عن رموز أخرى شابة ظهرت فى المحافظات أمامهم فرص نتمنى أن يكونوا موفقين فيها.
أما فيما يتعلق بالقائمة، أضافت نائبة حزب التجمع، أنه لا توجد ملامح لها حتى الآن، والحزب ليست لديه مشكلة فى العمل مع القوى الوطنية، حيث إنه حينما تمت دعوته فى الانتخابات الماضية 2020 وهو حزب معارض داخل المجلس وتحت القبة كانت الأغلبية تتقبل آراء نواب الحزب وتستمع لها؛ لأن الحزب يعارض معارضة منطقية ووطنية، ويقدم التجمع رأيه فى مختلف القضايا التى يرى فيها رأياً معاكساً، فعلى سبيل المثال حينما كانت المناقشة على قوانين الانتخابات وافق الحزب عليها لأنه لم يكن النظام الانتخابى مطروحاً من الأساس، ولكن كان المطروح هو استيفاء النسب الدستورية وتعديل بعض الدوائر، ولكن لم يكن مطروحاً شكل النظام الانتخابى، بينما الحزب خلال جلسات الحوار الوطنى قدّم تصوراً كاملاً لقائمة نسبية وتم تحويلها للجنة الخبراء، وقائمة تستوفى النسب ولكن القوى السياسية لا تتبنى هذا المشروع، ولكن فى الآخر الجميع يعمل على أرضية وطنية معاً، ويحاول الكل تحقيق التكامل وحماية مصلحة الوطن فى ظرف صعب جداً على الجميع.
المنافسة الحزبية
وتحدث النائب عصام هلال عفيفى، عن موقف حزب مستقبل وطن من ظهور أحزاب جديدة، خاصة حزب الجبهة الوطنية، الذى يضم كوادر سياسية كبيرة وانضم له بعض القيادات من حزب مستقبل وطن، ويتوقع البعض أن يكون الحزب المنافس لحزب الأغلبية فى الانتخاب البرلمانية المقبلة، قائلاً إن حزب مستقبل وطن يرحب بكل الأحزاب والقوى السياسية ويقدرها جميعاً، وهذا ليس حديث شعارات ولكنه واقع عملى أثبته الحزب منذ اليوم الأول لعمله، وتدل على ذلك قوانين الانتخابات التى تم تقديمها فى البرلمان، حيث كان يستطيع حزب الأغلبية أن يتقدم بها منفرداً، ولكن الطريقة التى تم تقديم القانون بها هى رسالة مهمة للشارع السياسى، أن الحزب يؤمن بالتشاركية والمنافسة ليس بالمغالبة أو الاحتكار، وهو واقع مؤكد بالنسبة التى حصل عليها الحزب فى الانتخابات السابقة، على الرغم من أنه كان يقود الائتلاف الوطنى والتحالفات الانتخابية، وعلى الرغم من ذلك لم تزد نسبته بأرقام بسيطة فوق الـ50%.
أما فيما يتعلق بظهور حزب الجبهة، أوضح الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن حزبه كان من أكبر المرحبين بظهور حزب الجبهة أو أى أحزاب أخرى، وهذا الترحيب لأن «مستقبل وطن» يعتبر ذلك تقوية وإثراء للحياة السياسية، من خلال ضخ دماء جديدة فى أوردة الحياة السياسية، وهو على المستوى العام ومستوى الحياة السياسية أمر جيد جداً، مضيفاً أنه على مستوى حزب مستقبل وطن مهم جداً أن يكون هناك أكثر من قوى منافسة، حيث إنه لفترة سابقة كان المحفز لـ«مستقبل وطن» هى محفزات داخلية، من خلال تحفيز محافظة على محافظة أو أمانة على أمانة، ولكن مع وجود قوى سياسية متعددة هذا ينعكس على تطوير الأداء الحزبى والتنظيمى للحزب فبالتالى يعود عليه بالإيجاب، بينما القصة التى يختلقها البعض عمن سيقود الأغلبية هذه المسألة لا أحد يستطيع تأكيدها أو الإجابة عنها، فى النهاية الناخب هو الحَكم: «أنا شغال من 2014 لم أخرج من الشارع، وقد أكون فى بعض الأحيان «ترمومترى» يعلو وينخفض ولكن يومياً لدينا شغل على الأرض حتى وصلنا إلى 2025»، على الرغم من اختلافات الأداء فى كل مرحلة زمنية، ولكن الحزب دائماً يطور من أدائه ويعيد هيكلته باستمرار وبصفة دورية، مشيراً إلى أن الحزب اكتسب من المشاركة السياسية وعادت على التنظيم الحزبى بالإيجاب، وبالتالى الحزب يعرض نفسه على الناخبين والناخب المصرى هو فى النهاية الحَكم فى من له الأغلبية.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن الحزب يعرض نفسه للناخبين ولديه رؤية محددة وهى رؤية تشاركية تنافسية وليست رؤية احتكارية، على العكس فإن حزب مستقبل وطن يرحب بالتحالفات الانتخابية وليست السياسية وهناك فرق كبير بينهما، فالتحالفات الانتخابية لدينا تجربة سابقة فيها تمت فى 2020 لم يتم إقصاء أحد عن المشهد السياسى، وكان حزب مستقبل وطن هو الذى يقود التحالف، على الرغم من ذلك دعا كل الأحزاب السياسية، ومن خرج كان منهم وليس من مستقبل وطن، وبالتالى الفيصل من هو مع الجمهور والمواطن ومن أدائه فى الشارع السياسى وداخل مجلس النواب.
الأداء البرلمانى
وعن تقييم الأداء البرلمانى لحزب مستقبل وطن، قال عفيفى إنه مع استعراض الأداء البرلمانى يجب وضع نصب العين المادة الحاكمة فى تشكيل الحكومة، لأنها تفسر أموراً كثيرة، فمنطق الأغلبية والمعارضة اختلف، بمعنى أن مستقبل وطن كحزب الأغلبية فى كثير من الأحيان يقدم تعديلات كثيرة جداً تكون معارضة للحكومة فى مشاريع قانون ويقدم أسئلة واستجوابات وطلبات إحاطة وكثير من الآليات البرلمانية فى الرقابة تكون مخالفة للحكومة، وكثير من أحزاب المعارضة المصنفة نظرياً أحزاباً معارضة فى أحيان كثيرة تكون مؤيدة لسياسات الحكومة فالمنطق الأغلبية أو التأييد، والمعارضة اختلفت لأن الحكومة فى الوقت الحالى هى ليست حكومة حزب ولكن وفقاً للآلية الدستورية يسمى رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة الذى بدوره يشكل الحكومة ويعرضها على مجلس النواب، وإذا حازت على موافقته يتم اعتمادها، وإذا لم تحظ على موافقة أعضاء مجلس النواب يعهد إلى الحزب الحاصل على الأغلبية بتشكيل الحكومة، وحتى هذه اللحظة نحن أمام الآلية الأولى، وهى حكومة حازت على ثقة المجلس من موالاة ومعارضة، وبالتالى مفهوم المعارضة والمؤيد اختلف، والأداء إذا تم تقييمه فهو مُرضٍ جداً، خاصة فى ظروف يعلمها الجميع ومدى التحديات التى تواجه الدولة المصرية، ولكن لم يتوانَ نائب داخل مجلسى النواب والشيوخ عن استعمال آلياتهم البرلمانية فى الرقابة والتشريع.
وأوضح أن حزب مستقبل وطن لديه معايير تقييم داخل تنظيمه الحزبى ولأعضاء مجلس نوابه، لأن الحزب دائماً يبحث عن الأفضل كشخص وكمنافس، فهذه المرحلة هى مرحلة تنافسية، وبالتالى التقييم للنواب الحاليين يكون وفقاً لآليات موضوعية بحتة من حيث الشفافية والسمعة والشعبية والنفاذ فى دائرته والأداء داخل مجلس النواب، والقدرة على الاستمرار فى العطاء واستمرار الأداء، وكل هذه معايير موضوعية يتم من خلالها تقييم النواب، وبناء على هذه المعايير الموضوعية البحتة البعيدة عن أى أهواء يتم تقرير -وفقاً لقيادات الحزب- من يستمر فى الترشح ومن لا، مشيراً إلى أن تقييم الحزب للنواب فى البرلمان الحالى هو تقييم مُرضٍ وجيد، ويطمع الحزب فى المزيد، كما يطمع المواطن المصرى فى أن نرى المجالس أكثر فاعلية.
البرامج الانتخابية
قال النائب محمد أبوهميلة، إنه لا يوجد حزب بلا برنامج انتخابى، وإلا يكون الأمر عشوائياً، فنحن على سبيل المثال فى حزب الشعب الجمهورى يتغير برنامجنا كل فترة حسب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الموجودة، وحينما خاض الحزب المنافسة على الانتخابات الرئاسية كان لدينا برنامج واضح، وكان يتردّد دائماً فى وسائل الإعلام، ولكن النظام الانتخابى هو الذى يفرض علينا البرنامج الانتخابى، سواء الفردى أو القائمة، فالمرشح الفردى يتحدّث عن برنامج، ويمكن لهذا البرنامج فى «الشيوخ» على سبيل المثال أن يكون على مستوى محافظة ولا يوجد ما يمنع ذلك، والبرنامج الانتخابى العام نأخذ منه جزئية على مستوى محافظة يتحدّث بها هذا المرشح، ولذلك البرنامج الانتخابى مهم جداً، وأيضاً فى القائمة المطلقة كل حزب يرشّح مرشحين فى القائمة، والمواطن عند النزول لعمل دعاية لهذه القائمة يكون الحديث لكل حزب عن برنامجه الانتخابى والمواطن ينتخب وهو متفهم لهذه البرامج المتناسبة مع أفكاره، فالأمر فى غاية الأهمية، فلا يوجد عمل عشوائى، ولكن من الممكن أن النظامين متبعان الآن «الفردى» قد يكون من ضمن عيوبه القبلية ورأس المال فى بعض الأحيان، ومن هنا قد يكون البرنامج غير ظاهر للمواطن، ولكن الوضع مختلف الآن عما قبل، وبالتأكيد الآن المرشح الفردى يتحدّث من خلال حزب، بخلاف 2015 على سبيل المثال، وبالتأكيد عند الحديث مع المواطنين يكون الحديث من خلال البرنامج الانتخابى وعقيدة الحزب، ولا يكون الحديث عشوائياً.
وأضاف أن حزب الشعب الجمهورى يعمل على إعداد البرنامج الانتخابى، حيث إن الحزب هو الثانى بعد حزب مستقبل وطن فى مجلسى النواب والشيوخ، وعندما حقّق الحزب هذه النتيجة كان لا بد من وضع خطة للحفاظ على هذا المستوى، والتقدّم أكثر من ذلك، وبالتأكيد أى حزب يستهدف ذلك، ولهذا كان التخطيط مع نهاية 2020، ووضع الحزب فى اعتباره أن يحافظ على هذا المستوى ويحاول التقدم أيضاً، ووضع خطة تتكون من 5 مراحل، أهمها بدء تنظيم الهيكل التنظيمى للحزب، بدءاً من يناير 2021 حتى الآن، وبدأ الحزب ينتشر فى المحافظات الـ27 وله ممثلون فيها، ووصل الحزب إلى مستوى مركز وحى ومدينة بكل المحافظات، وتم النزول إلى الوحدات المحلية والحزبية، حيث أصبح للحزب أكثر من 320 مقراً على مستوى الجمهورية، والحقيقة أن «الشعب الجمهورى» يتّخذ حزب مستقبل وطن نموذجاً له، متمنياً أنه فى انتخابات 2030 يكون الحزب وصل إلى انتخابات قرى، وبدأ الحزب بالفعل النزول فى القرى والتمثيل فيها ووصل فى بعض القرى لأن يكون له ممثلون لعمل الدعاية فيها، وهذا نتاج جهد كبير خلال 4 سنوات ونصف، ونفّذنا فعاليات بأعداد كبيرة جداً، وركزنا على الشباب حتى أصبح من يدير الحزب الآن شباب فى مختلف الأمانات، وأصبح الوضع مختلفاً، فالحزب يولى المرأة والشباب أولوية كبيرة، وسيكون لهما تمثيل كبير فى الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم الحزب من خلال برنامج الحزب الذى يناقش أولويات واحتياجات المواطن، متابعاً أن الحزب قدّم مئات القوافل الطبية فى مختلف المحافظات، لدعم جهود الدولة فى توفير العلاج للمواطنين، وعيادات متحركة تجوب القرى الأكثر احتياجاً.
الاستعدادات الحزبية

«الوفد»: نستعد بقوة لخوض الانتخابات على مقاعد الفردي.. ونطمح لمنافسة قوية رغم التحديات المالية
تحدث المهندس ياسر قورة عن استعدادات حزب الوفد للمقاعد الفردية، قائلاً إن حزب الوفد بحكم تاريخه وأقدميته ووجوده فى الحياة السياسية منذ أكثر من 105 سنوات كثانى أقدم حزب فى العالم، من الطبيعى أن يكون موجوداً على الأرض وفى وجدان المصريين كلهم، ويتحتم عليه أن يكون موجوداً بقوة فى أى مشهد انتخابى، وبالتالى التحضير للانتخابات دائماً يكون أمراً صعباً ومكلفاً، ويجب النظر إلى الموارد المالية لحزب الوفد التى بها عجز مالى داخل الحزب، وهو ما يضع ضغوطاً على الحزب فى المراحل السابقة، ولكن الحزب يحاول تداركها من خلال عمل موازنة للانتخابات البرلمانية 2025، للدخول بقوة والمشاركة فيها بأكبر عدد من المرشحين الفردى، لأن الأصل فى الانتخابات هو الفردى، وتاريخياً كان الحزب يخوض الانتخابات على المقاعد الفردية قبل 1952، وكان «الوفد» يحظى بأغلبية المجالس النيابية من خلال المقاعد الفردية وليس من خلال أى قوائم، وبالتالى تم التحضير والتجهيزات حالياً فى الحزب من خلال فتح باب الترشّح لتلقى الرغبات، وحصلنا على أكثر من 200 رغبة للترشيح، ولكننا لم نصل إلى مرحلة التدقيق فيها لتأكيد عدد المقاعد التى سينافس عليها الحزب، وفى أى دوائر، وهو الأمر الذى يخضع للدراسة الآن ما بين المكتب التنفيذى والهيئة العليا، ليتم بشكل عام تحديد عدد المقاعد التى سيخوض انتخاباتها الحزب بالنسبة لمجلس الشيوخ، وهذه التجهيزات والترتيبات تأخذ وقتاً، والحزب لديه طموح سياسى مشروع بأن يحصل على أكبر نسبة تمثيل من مرأة وشباب وشيوخ، ولكن لا يزال الحزب فى مرحلة حسم من يصلح للترشح، حيث إن اسم «الوفد» وتاريخه يضعانه أمام تحدٍّ كبير.
وعن حديث البعض عن وجود انقسامات داخل حزب الوفد، أوضح «قورة» أن الحزب بسبب تاريخه الطويل، به تعددية وآراء مختلفة، فدائماً تكون هناك مشاحنات ما بين الوفديين وبعضهم، وهو أمر صحى، لأن الحزب هو حزب ليبرالى ديمقراطى، وبالتالى لا بد من فتح جميع الآراء، ولكن بالنسبة لخروج النواب عن السياق وعن الإطار والتوجيه الحزبى فهذا لا يحدث، بينما تكون هناك مساحة للنواب داخل البرلمان، فنحن لا نجبر النائب على أمر معين، ولكن هناك إطاراً عاماً نتحرك بداخله ومساحة من الحرية، ولكن لا يخرج عن التوجه السياسى للحزب ولا عن رأيه، وإنما تكون له فرصة ومساحة من الحرية، وهو حقه، باعتباره نائباً للشعب.
وأوضح «قورة» تفاصيل البرنامج الانتخابى لحزب الوفد، قائلاً إن الحزب لديه برنامج ظهر منذ خوضه للانتخابات الرئاسية، وتم تحديث شكل البرنامج الانتخابى لـ«الوفد» فى كل المناحى، وبالتالى يعكف الحزب على تجديد وتحديث البرنامج، ليتماشى مع المتغيرات التى حدثت فى الفترة الماضية من تحديات اقتصادية وسياسية، وهو ما يستوجب تحديث وتجديد الخطاب والرؤية، فهو أمر طبيعى يعمل عليه الحزب الآن.
وعى الناخبين
وتحدث النائب أحمد قناوى، عن درجة الوعى لدى المواطن والناخب المصرى، قائلاً إن الناخب والمواطن المصرى على دراية بمصلحته، وإذا استشعر أن لديه اختيارات محفّزة له، وأحد هذه الاختيارات سيعطى له حقوقه سينزل للمشاركة، ولكن إذا استشعر أن الجميع سواء، لن يشارك، وللأسف المواطن مهموم بأكل عيشه ومضغوط اقتصادياً لظروف كثيرة ومعقدة داخلية وخارجية، وبالتالى المحفّز الحقيقى لمشاركته هو عمل نظام يُفرز الأفضل دائماً بسهولة، أو أن يكون هناك مرشحون كانوا موجودين مع الناس خلال الخمس سنوات الماضية، ولم يظهروا فجأة قبل الانتخابات، أو جاءوا فى القائمة عن دوائرهم وهم غير معروفين لأهالى الدائرة، متحدّثاً عن تجربة حزب العدل، الذى استطاع توسيع وجوده فى 19 دائرة، وربما ينعكس ذلك على الانتخابات، ويمكن إذا كانت الدوائر أصغر قليلاً ستكون فرصه أكبر، وهناك أحزاب أخرى لديها إمكانيات، واستطاعت الوجود فى مناطق أكثر، وتخاطب الناس من خلال قضايا ينتظرونها، مثل التكافل معهم، بينما هناك أحزاب أخرى اكتفت بالتنظير واستقرت فى المقرات الرئيسية ونظمت ندوات حضر فيها بعض النُخب ولها تغطيات صحفية جيدة، ولكنها غير موجودة على الأرض، وهناك أحزاب سواء تنتمى للموالاة أو المعارضة استطاعت أن تعمل على الأرض وتجتذب مناطق وأعضاء وانتشرت فى السوق السياسى، وتنتظر أن ينعكس ذلك على الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة على المقاعد الفردية، ولكنه يعتقد أن هذا الجهد غير كافٍ، والوسط السياسى يحتاج إلى الوجود مع الناس أكثر لتحفيزهم بشكل أكبر مع تطوير النظم الانتخابية التى تجعل المواطن يشعر بأنه حينما سينزل لاختيار شخص سيفرق فى حياته ومستوى خدماته التى سيحصل عليها خلال الـ5 سنوات المقبلة، وسيفرق فى الآراء والانحيازات، حيث إن المنافسة تخلق الطلب.
وتحدّثت النائبة فريدة الشوباشى، عن دور الإعلام المطلوب فى تعزيز وعى المواطن وتوجيهه للمشاركة فى العملية الانتخابية، قائلة إنه يجب على وسائل الإعلام أن تُعلم المتلقى وتوعيه بالمخاطر والتحديات التى تُحاط بوطنه، وتنبيه المواطنين بكل الدول حولنا وحالتهم من التفرقة والوضع الذى وصلوا إليه بسبب التقاتل الداخلى والتفرقة، ولذلك يجب الحديث عن المواطن المصرى الذى يقف خلف قيادته لتحدى كل السلبيات فى العالم وتحدى كل الافتراءات، مطالبة الجميع بأن يكونوا على قلب رجل واحد، وأن يكونوا يداً واحدة، مستشهدة بقول الرئيس عبدالفتاح السيسى: «لما نكون إيد واحدة محدش هيقدر علينا».
مجالس المحليات

«التجمع»: التمييز الإيجابي للمرأة والأقليات يهدف لنضوج الحياة السياسية المصرية.. وغياب المحليات أضعف الأداء البرلماني وأرهق النواب بالخدمات
وقالت النائبة مارسيل سمير، إن غياب المحليات أثّر على الأداء البرلمانى لأى نائب، لأن النائب أصبح يقوم بدور كان يقوم به عضو المجلس المحلى، سواء خدمات صرف أو مياه وغيرهما من الخدمات التى يكون ملزماً بالرد على المواطن فيها، وأحياناً يكون هناك قصور فى الرد من الجهاز التنفيذى، فيضطر النائب للتدخل، ولذلك فإن وجود المحليات ضرورة، معبرة عن أملها فى رؤية انتخابات محليات قريباً، مضيفة أن الكوادر المتبقية والمهارات التى كانت جزءاً من المحليات فى مصر أصبحت قليلة، ولذلك يجب الاستفادة من هذه الكوادر القليلة، ولذلك يلاحظ الجميع أن النائب الذى خرج من مدرسة المحليات يكون أداؤه مختلفاً تماماً عن زملائه، ولذلك نأمل بعد انتخابات مجلسى النواب والشيوخ أن تنطلق انتخابات المحليات، كما نأمل من الكوادر التى لديها خبرة بالمحليات أن تنقلها للشباب وللتنفيذيين أيضاً، لأن هناك جيلاً كاملاً وُلد ولم يرَ محليات فى حياته، فهذه الفجوة يجب أن تكون أمام الأعين، فعودة المحليات ضرورة إذا كنت ترغب فى أن يتفرغ النائب لمهامه، حتى يكون التشريع أكثر جودة، ولكن فى هذا الوضع النائب مظلوم، مما قد يضطره أحياناً لعدم قدرته على حضور الجلسات البرلمانية بسبب التزاماته فى محافظته.
تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
وتحدّثت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن دور «التنسيقية» فى المرحلة المقبلة بعد نجاح هذه التجربة الشابة فى البرلمان الحالى، قائلة إن الجميع شهد أن هذه التجربة نجحت وأن نواب «التنسيقية» قدموا أداءً مميزاً ومختلفاً رغم التنوع الذى فيه من 26 حزباً، بالإضافة إلى المستقلين، وكل شخص يقول توجّهه ورأيه، ولكن هذه الحالة كانت مشروع دولة حينما أعلن الرئيس السيسى عن رغبة الدولة فى تمكين الشباب، وبالتالى فإن هذا المشروع هو مشروع وطنى برعاية الدولة المصرية ورئيسها، وبالتالى كانت أولى خطوات هذه التجربة ظهور عدد من النواب والتنفيذيين والكفاءات الشابة، والعمل على تنمية مهاراتهم بشكل دائم فى تدريب مستمر وتبادل خبرات مستمر وحوار لا يتوقف، ومساحة حوار مع الخارج، فهذه التجربة بتقييم الآخرين الذين أكدوا أن «التنسيقية» قدّمت نموذجاً أثرى الحياة السياسية فى مصر، وفتح حالة من الحوار وحل كثير من المشكلات، وتبادل الآراء، ولذلك من الطبيعى ألا يقل تمثيلها، بل بالعكس أثبتت جدارة وقدّموا الواجب الوطنى، ولذلك من المتوقع أن يتم تمكين مزيد من الشباب، لأن الشباب المصرى من حقه الفرصة.