بعد وفاة تايواني بسبب «ترمس شاي» صدئ.. كيف تحمي نفسك من مخاطر التسمم بالرصاص؟
بعد وفاة تايواني بسبب «ترمس شاي» صدئ.. كيف تحمي نفسك من مخاطر التسمم بالرصاص؟
في حادثة مأساوية ومفجعة، شهدت تايوان وفاة رجل نتيجة تسمم مزمن بالرصاص، إذ كشفت التحقيقات لاحقًا أن سببه يعود إلى استخدامه اليومي لتُرمس «سخان» قديم ومصدأ لأكثر من عقد من الزمان، فهذا التُرمس كان يحمل علامات واضحة للتآكل والتلف، ومع ذلك استمر الرجل في استعماله بشكل روتيني.
وكانت قد بدأت معاناة الرجل قبل عام تقريبًا من وفاته، إذ ظهرت عليه أعراض صحية غامضة دفعت الأطباء لإجراء فحوصات وتحاليل شاملة، وأظهرت نتائج فحوصات الدم مستويات مرتفعة بشكل خطير من المعادن الثقيلة، ما أثار شكوك الطاقم الطبي حول مصدر هذا التسمم، وفقًا لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وبعد تحقيق مكثف وطرح العديد من الأسئلة، اتضح أنّ الرجل كان يستخدم التُرمس نفسه يوميًا لحفظ المشروبات الحمضية مثل القهوة، الشاي، والعصائر، والأسوأ من ذلك، لم يكن التُرمس مصنوعًا من مادة مقاومة للصدأ، وقد اكتفى الرجل بتنظيفه عن طريق الشطف فقط، دون أن يدرك حجم الخطر الكامن الذي كان يهدده بسبب الصدأ المتراكم بداخله، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها الأطباء، توفي الرجل متأثرا بالالتهاب الرئوي، وهو التهاب رئوي قاتل محتمل يحدث عادة بسبب عدوى، في غضون عام من تشخيص حالته.
كيفية تنظيف التُرمس الحراري بكفاءة؟
وقد يتراكم الصدأ والبقع داخل تُرمس الشاي مع الاستخدام المتكرر، ما يؤثر على جودة المشروبات ويشكل خطرًا صحيًا، لذا يوضح موقع Wikihow طريقتين منزليتين بسيطتين وفعالتين لتنظيف الترمس واستعادة لمعانه، يتمثلان في الآتي:
- التنظيف بصودا الخبز والخل:
تُعد هذه الطريقة مثالية لإزالة البقع الجافة وتوزيع مواد التنظيف داخل الترمس، ابدأ بوضع حوالي ملعقة كبيرة من صودا الخبز في قاع الترمس، ثم اسكب فوقها حوالي نصف كوب من الخل الأبيض المقطر، سيُحدث هذا المزيج فورانًا ورغوة، لذا تأكد من وضع الترمس في حوض المطبخ لمنع أي فوضى.
وبعد أن تهدأ الرغوة، أي بعد حوالي 10 دقائق، املأ الترمس بالماء الساخن حتى الحافة، وسيساعد هذا الماء على تليين البقع وتوزيع خليط الخل وصودا الخبز جيدًا، واترك الغطاء مفتوحًا لمنع تراكم الضغط، وبعد ذلك، افرك الجزء الداخلي من الترمس باستخدام فرشاة تنظيف الزجاجات لضمان إزالة جميع البقايا، ثم اسكب الخليط واشطف الترمس عدة مرات بالماء الساخن حتى تتأكد من زوال أي أثر للخل أو صودا الخبز، ولا تنسَ شطف فتحة القارورة جيدًا أيضًا، ولتجفيف التُرمس، يُفضل مسح جسمه وفتحته وغطائه بمنشفة نظيفة، أو تركه ليجف في الهواء تمامًا، وإذا بقيت رائحة الخل، اشطفه بالماء الساخن مرة أخرى واتركه يجف تمامًا.
- التنظيف بالملح والثلج:
وتُعتبر هذه الطريقة ممتازة لإزالة الأوساخ والبقع المتراكمة بفضل خاصية الكشط، لذا ضع الثلج المطحون أو مكعبات الثلج في قاع الترمس حتى يملأ ربعه تقريبًا، ثم أضف بضع ملاعق كبيرة من الملح الخشن، حوالي ملعقتين إلى ثلاث ملاعق ممتلئة، إلى الثلج، وأغلق الغطاء بإحكام ورج الترمس بقوة، ستقوم حبيبات الثلج الصلبة وحبيبات الملح الخشنة بالتحرك داخل القارورة وإزالة أي بقع أو أوساخ متراكمة على المعدن المعزول، واستمر في الرج للمدة التي تراها مناسبة حتى تتأكد من أن الثلج والملح قد أدّيا مهمتهما، وبعد الانتهاء، انزع غطاء الترمس واسكب خليط الثلج والملح خارجه، وصب بعض الماء الدافئ وحرّك لإزالة أي بقايا، واشطف فوهة القارورة جيدًا، واترك الغطاء مفتوحًا ليجف الترمس تمامًا.

مخاطر التسمم بالرصاص
ووفقًا للصحيفة البريطانية، يمكن أن تظهر أعراض الالتهاب الرئوي فجأة أو تتطور تدريجيًا على مدار عدة أيام، وتشمل هذه الأعراض عادةً ارتفاع درجة الحرارة، ضيق التنفس، ألم في الصدر، آلام في العضلات، والشعور بالتعب العام.
ويُشدد الأطباء حاليًا على ضرورة التأكد من أن الأوعية المخصصة للشرب مصنوعة من مواد عالية الجودة وصالحة للاستخدام الغذائي، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ 304، مع التأكيد على أهمية تنظيفها بانتظام، كما حذر الأطباء من استخدام زجاجات المياه المعدنية لحمل المشروبات الحمضية أو الغازية، كعصائر الفاكهة والمشروبات الغازية، ونصحوا بالتخلص من الزجاجة بعد عامين إلى ثلاثة أعوام من الاستخدام المستمر لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.
يُعد التسمم بالرصاص حالة خطيرة، إذ تتمثل أعراضه في آلام البطن، القشعريرة، الجفاف، التعب، والغثيان، بالإضافة إلى الشعور بالخدر أو الوخز في اليدين والقدمين، ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يتسبب التسمم بالرصاص في وفاة ما يقرب من مليون شخص سنويًا حول العالم، كما يتعرض ملايين آخرون، بمن فيهم عدد كبير من الأطفال، بشكل روتيني لمستويات منخفضة من هذا المعدن السام، ما يؤدي إلى مشكلات صحية مزمنة مدى الحياة، مثل فقر الدم، ارتفاع ضغط الدم، وتلف الأعضاء التناسلية.